برى الله وهبا يوم صور خلقه
ابن نباتة السعديعباسيالطويلرحمةالياء
حجم الخط
- بَرى اللهُ وهباً يومَ صوّرَ خَلْقَهُنهاية آمالي وأقصى مآرِبي
- ولولاهُ ما لبيتُ دعوةَ ماجدٍولا كنتُ أرضى غايةً في المَطالِبِ
- رَدَدْتَ صروفَ الدّهْرِ عني ذليلةًتُقلِّبُ أطرافاً بغيرِ مَخالِبِ
- وعلّمتني من أينَ يُكتَسَبُ الغِنىومن أينَ كانت حِرفَتي في المكاسِبِ
- وكثرتَ إخواني وكنتُ مسافراًغريبَ الهَوى في بلدتي وأقارِبي
- فزِدني نُهى قاضي القُضاةِ ووُدَّهُورودَ العِطاشِ الهيمِ صفوَ المشارِبِ
- أقولُ له إذْ شردَ الجورَ عدلُههذاذيك يا ربَ الهُمومِ الغَرائبِ
- أفادَ عقولَ الناسِ صحّةُ رأيِهفلم يُبقِ نفْعاً يُرْتَجى في التّجارِبِ
- وقورٌ ولو دارتْ رَحا الحربِ حولَهوهبتْ أعاصيرُ القَنا والقواضبِ
- أتَتْهُ على قربِ المزارِ ركائبيتخبُّ بولهانِ المودةِ خاطِبِ
- فلا تَحرمنّي وُدَّهُ إنّ وُدَّهُليرفعُ من بدرِ الدُّجى والكواكبِ
- أخافُ إذا جئتُ العُلا أنْ يقولَ ليرجعتَ ولم تُبصِر نظامَ المناقِبِ
- فَيا وهبُ لَبّس أحبُلي بحِبالهِتكن نعمةً أنعمتَها في النّوائبِ
- فأنتَ شِهابي في الخطوبِ إذا دَجَتْوغيثي إذا جفّتْ جُفونُ السّحائبِ