سبحان الباريء للنسم
الستاليمملوكيالمتداركرحمةالميم
حجم الخط
- سبحان الباريء للنّسمِوتبارك ربك ذو الكَرمِ
- وتعالى اللهُ عزّ وجلّوليُّ النعمة والنِّعم
- وهو الحيّ القيوم بِلاَسنة أَخذته ولم يَنَمِ
- والآخِرُ بعدُ بلا أَمَدٍوالأوّلُ قبلُ على القدمِ
- منشى الأحياء من المَوتىمُبْدي الأنوار من الظُلم
- ويميتُ العالَم ثمّ هوَ المُحيي لهمُ بعد الرّمَمِ
- ملكٌ أَحدٌ فردٌ صَمدٌمُحصِ للخلق بلا سأمِ
- هو أَبداه ويعيد كماهو أَوجده بعد العدمِ
- وكذلك الطفل بَراهُ وأَنْشأَهُ حَمْلا بعد الوَحَمِ
- وقضى بيسير ولادتهإذ صار جنيناً في الرّحمِ
- وسَقاهُ الّرة مرتَفعاًوغذاه بمأكل منفطمِ
- والريحُ لواقحَ أَرسَلهافتثيرُ سحائب بالرَّهمِ
- فتصيب الأرض فتنبتهاخضْراً في القاع وفي الأكمِ
- مَرعى وفواكهَ قدرهارزقاً لعبادٍ والنَّعم
- فتظل تدرْ لنا لبناًيتميّز من فَرثٍ وَدَمِ
- والمرءُ يقول ويفعل مَاقد حُطّ وقُدّر بالقَلمِ
- منْ أَخطأ ليمَ ومن رُزِقَالتّوفيق أَصابَ ولم يُلمِ
- والرزق تجاهد مطلبهوينال على قدر القسمِ
- عجباً للمرء وكيفَ يُسَرُّوكيف يلَذُّ بمنصَرمِ
- ويصير الحسنُ إلى سَمجٍوالّلذة تُعقب بالألمِ
- كم من ملكٍ أوفى عدداًفبنى ليقيم ولم يُقِمِ
- أَولمير كيف أصاب وكمْأفنى الحدثانُ من الأممِ
- قَسَرَ الأملاكَ طغوا وبغواوعتوا بالمال وبالخَيمِ
- فبنوا شمّاءَ مشيّدةًومصانعَ مشرفة الأُطُمِ
- حتَّى بلغوا أمداً وسطتبهم شنعاء من الرَّقمِ
- والحيّ بمأرب من سَبأٍأودى بهم سيلُ العَرِمِ