إلى الله أشكو الذي نحن فيه
التطيلي الأعمىأندلسيالمتقاربرحمةالسين
حجم الخط
- إلى الله أشكو الذي نحن فيهأسىً لا يُنَهنِهُ منهُ الأسى
- على مثلها فلتشقَّ القلوبُمكانَ الجيوبِ وإلا فلا
- فشا الظلمَ واغترَّ أشياعُهُولا مُسْتَغاثٌ ولا مُشْتَكى
- وساد الطَّغَامُ بتمويههمْوهل يَفْدَحُ الرزءُ إلا كذا
- وطالت خُطَاهُم إلى التُّرَّهاتِألا قصّرَ الله تلك الخطا
- وأعْجَبُ كيفَ نضلُّ السبيلَولم نأتِهِ واهتدته القطا
- وكيف تَضاحَكُ هذي الرياضُوكيف يصوبُ الغمامُ الحصى
- وهيهات لم يعتمدْ أن يجودَولكن لما نحن فيه بكى
- وماذا بحمصٍ من المضحكاتِولكنَّه ضحكٌ كالبكا
- وذا اليومُ حَمَّلنا فادحاًخَضَعْنا له وانتظرنا غدا
- وَنُغْضِي على حُكْم صَرْفِ الزمانوبين الجوانح جَمْرُ الغَضَا
- ويا رُبَّ إلبٍ على المسلمينزَوَى الحقَّ عن أهله فانْزَوى
- هو الكلبُ أَسَّدَهُ جَهْلُهُوطال فخالُوْهُ ليثَ الثَّرى
- وراعهمُ زأرُهُ فيهمُولو كانَ في غيرهمْ ما عوى
- كفاهُ الهوانُ احتقارَ الهوانفسنَّ الأذَى باحْتِمالِ الأذى
- تهاونَ باللهِ والمسلمينوقد كان في واحدٍ ما كفى
- وقد خلعَ الدينَ خَلْعَ النَجادِوقد أكل الدِّينَ أكلَ الرِّبا
- فمرآه في كلِّ عينٍ قذىوذكراهُ في كلِّ حلقٍ شَجَا
- إذا سُئِلَ العَسْفَ بالمسلمينفأَجْوَدُ من حاتمٍ بالقرى
- وإن أمكنتْ منهمُ فُرْصَةٌفأَفْتَكُ من خالدٍ بالعدا
- ولا بدَّ للحقِّ مِنْ دُوْلةٍتُميتُ الضَّلالَ وتُحْيي الهُدى
- فيا سحرَ فرعونَ ماذا تقولإذا جاءَ موسى وأَلقى العصا
- وقد عزَّ في مَنْعِ سلطانهكُلَيْبٌ فكيفَ رأيتَ الحِمَى
- وإنَّ أمامك لو قد علمتَأشياءَ أَيسرهنَّ الرَّدَى
- فَمَا غَفَلَ اللهُ عن أُمّةٍولا تَرَكَ اللهُ شيئاَ سُدى
- وعاقِبةُ الظلمِ ما قد سَمِعْتَوعَايَنْتَ لو نَهْنَهَتْكَ النُّهَى
- أيا أهلَ حمصٍ وقِدْماً دعوتُوهل تسْمعونَ إلى من دعا
- يَقلُّ لأقداركمْ كلُّ شيءٍفكيفَ رضيتمْ بدون الرِّضى
- أَلا قد لحنتُ لكم فاسمعواوحاجَيْتُ إن كان يُغني الحجا