أعاذل كم من منفس قد رزئته
حجم الخط
- أُعاذِلُ كَم مِن منفس قَد رُزئتهوَفارقني شَخص عليّ كَريمُ
- وَقاسَيتُ مِن بَلوى زَمان وَكُربَةٍوَودّعني مِن أَقرَبيّ حَميم
- فعزّيت نَفسي غَيرَ أَنّي بِأَحمَدٍبُنيّ لمسلوب العَزاء سَقيم
- أَرى الصَبرُ عَنهُ جَمرَةً مُستَكنّةًلَها لَهب في القَلب لَيسَ يريم
- وَخَطَّ خَيالٌ منه يَعتاد مَضجَعيله كرب ما تَنجَلي وَغُموم
- وَآثاره في البَيت حَيثُ توجّهتبي العَينُ حزنٌ في الفُؤادِ مُقيم
- إِذا رمتُ عَنهُ الصَبرَ أَرجو ثَوابهأَبى الصَبرَ قَلبٌ بِالحَميم يَهيم
- لَعَمرُكَ إِنّي يَوم أَدفن مُهجَتيوأرجع عَنه صابِرا لكظيم
- وَإِنَّ فُؤادي بعده لمفجَّعٌوَإِن دُموعي بعده لَنُجوم
- خَططت لَهُ في الترب بيت إِقامَةإِلى الحَشر فيهِ وَالنُشور مُقيم
- وَكانَ سرورا لَم يدم لي وَغبطةًوَأَيّ سُرور في الحَياة يَدومُ
- وَرَوحاً وَريحاناً أَتى دونَ شمّهمِنَ الدَهرِ يَومٌ بالفُراقِ عَظيمُ
- عَلى حينَ أَمضيت الشَباب وَقاربتخَطاي قُيود الشيب حينَ أَقوم
- وَفارقت حلو العَيشِ إِلّا صُبابَةًعَلَيها خطوب الحادِثات تَحوم
- فُجِعت بشِقّ النَفس والهَمّ وَالهَوىعَذاب لعمري في الحَياة أَليم
- أَلا كُلُّ عَيش بَعد فرقة أَحمَدٍوكلّ سُرور ما بقيت ذَميم
- يَعيب عَليّ الأَخلياءُ صَبابَتيوَحُزني وَكلٌّ يا بُنيّ يَلوم
- فَهَل كانَ يَعقوب النَبيّ بحزنهمليما وَما يزري عليّ حَكيم
- كَوى قَلبَه حزنٌ كأنَّ لهيبهتوقّدُ نيرانٍ لهن ضَريم
- فَما عيّر اللَهُ النَبيّ بِحُزنِهِأَبى ذاك ربّ العالَمين رَحيم
- فَلَولا رَجاء الأَجرِ فيكَ وَإِنَّهثَواب وان عزّ المُصاب عَظيم
- وَإِنَّكَ قربان لَدى اللَه نافِعوَحظ لَنا يَوم الحِساب جَسيم
- لأُضعِف حُزني يا بُنيّ وَأَوشكتعَليّ البَواكي بالرنين تَقوم