أتعجب مني أن صبرت على الأذى
حجم الخط
- أَتَعجَب مِنّي أَن صبَرتُ عَلى الأَذىوَكنت أمرأَ ذا إِربة متجمّلا
- فَإِنّي بِحَمدِ اللَه لا رأي عاجِزرَأيت وَلا أَخطأت لِلحقّ مفصلا
- وَلَكِن تَدبّرت الأُمور فَلَم أَجِدسِوى الحِلم وَالاغضاء خَيراً وَأَفضَلا
- وأقسم لَولا سالف الودّ بَينَناوَعهد أَبَت أَركانه أَن تَزيّلا
- وَأَيّامك الغرّ اللَواتي تقدّمتوَأَليتنيها منعماً مُتَطوّلا
- رحلت قلوص الهجر ثُمَّ اِقتعدتهاإِلى البعد ما أَلفيت في الأَرض معملا
- وَأَكرمت نَفسي وَالكَرامة حظّهاوَلَم تَرَني لَولا الهَوى متذللا
- وَعارضت أَطراف الصِبا أَبتغي أَخايَعين إِذا ما الهمّ بِالمَرء أَعضَلا
- أَخاً كَأَبي عَمرٍ وأنّي بمثلهإِذا الحرّ بالمجد اِرتَدى وَتسربلا
- جَزى اللَه عُثمان الخريميّ خَيرَ ماجَزى صاحِباً جزل المَواهِب مفضلا
- أَخاً كانَ إِن أَقبَلتُ بالودِّ زادَنيصَفاء وَإِن أَدبرت حنَّ وَأَقبَلا
- أَخاً لَم يَخُنّي في الحَياة وَلَم أَبِتيخوّفني الأَعداءُ منه التَنقّلا
- إِذا حاولوه بالسِعاية حاوَلوابِهِ هَضبةً تأبى بأن تَتَخلخَلا
- يحكّمني في ماله وَلِسانهوَيَركَب دوني الزاعبيَّ المؤللا
- كَفى جفوة الإِخوان طولَ حَياتِهِوَأَورث مِمّا كانَ أَعطى وَأَجزَلا
- مَضى سَلَفاً قَبلي وَخُلِّفتُ بَعدهأَسيراً لأهوال الرِجال مكبّلا
- وَباتَ حَميداً لَم يكدّر صَنيعهوَلَم أَقلِهِ طول الحَياة وَما قَلا
- وَكُنتَ أَخاً لَو دامَ عهدك وَاصلانصوراً إِذا ما الشرّ خبِّ وَهَروَلا
- فَغيّرك الواشون حَتّى كَأَنَّماتَراني شُجاعاً بَينَ عَينيك مقبلا