قصائد

جلت عن حجابي خجلة وتنقب

ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالطويلعتابالباء

  1. ١جَلَتْ عَنْ حِجابَيْ خَجلةٍ وتَنقُّبِكما لاحَ بَدْرٌ عن سَحابٍ وغَيْهبِ
  2. ٢فتاةٌ غَدا دَهري يُماطِلُني بِهافأُعْتِبُهُ حتَّى انْثَنى للتَّعَتُّبِ
  3. ٣مَهدْتُ لها من فَضْلِ وُدِّيَ جانِباًإلى أنْ دَنَتْ مِنْ بَعْد طُول تَجَنُّبِ
  4. ٤نَضَتْ عن مُحَيَّا الصُّبح سِجْفَ غَمامَةٍولاحَت بمرأىً في المَلاحَةِ مُغْرِبِ
  5. ٥فصدَّت لِحاظي عن سَناها مَهابةًبها حَجْبُها عَنِّي إذا لم تَحجَّبِ
  6. ٦أتتْ تتَهادى بَيْنَ أتْرابِها صِباًفقُل ظَبيةٌ قَدْ أقبلَتْ وسْطَ رَبْرَبِ
  7. ٧مَهاةٌ جَرَى ماءُ الحياةِ بِثَغرِهارُضاباً أعاذَتْهُ المَنونُ بِعَقْرَبِ
  8. ٨خَصِيبةُ طَيِّ الأزْرِ جَدْبٌ وِشاحُهافرِدْفٌ لِبَغذاذٍ وعِطفٌ لِيَثْربِ
  9. ٩تَزُرُّ على البَدْرِ المُنيرِ جُيوبَهافلا حُسْنَ إلّا ضمنَ ذاكَ المُنَقَّبِ
  10. ١٠مُنَعَّمَةُ الأطرافِ تَعبثُ بالنُّهىكما عَبثتْ أيامُ هَجري بمأْرَبِي
  11. ١١إذا ما اعْتَزت في الحُسنِ بانَ اعتزازُهابِشَمْسِ الضحى أُمٍّ وبَدْرِ الدُّجى أبِ
  12. ١٢مِنَ الواضِحاتِ الغُرِّ لو أنَّها سَرَتْبأكْمَهَ لَيْلاً مازَها عَنْ تَنَقُّبِ
  13. ١٣فَما الشَّمسُ قد لاحَتْ ضُحىً وسْطَ مَشرقٍبأملحَ منها قدْ تَجلَّتْ بِمغْرِبِ
  14. ١٤جُويريةٌ تَجري دَماً في مَفاصِليفقد ذَهَبَتْ بي في الهَوى كُلَّ مَذْهَبِ
  15. ١٥تُريكَ انْعِطافَ القُضْبِ والطَيرُ ساجعٌإذا ماانْثَنَتْ رَقْصاً بصَوْتٍ مُطَرِّبِ
  16. ١٦أيا جَنَّةً مِن رِيقها كوْثرٌ لَهاتُرى مَشْرقي في الحُبِّ مِنْك مُقَرّبي
  17. ١٧نَهضْتُ بفَرضِ الحبِّ أبغي تَنعُّماًلَديكِ فَمَنْ نَعَّمْتِهِ لم يُعَذَّبِ
  18. ١٨ثِقي بوِدادي حالَيِ السُّخطِ والرِّضىفَليس لِقَلْبي في الهوى منْ تَقَلُّبِ
  19. ١٩أأجنحُ من بَعْدِ الهُدى لِضَلالةٍوأطلب بعدَ الحقِّ أكْذبَ مَطْلَبِ
  20. ٢٠وَهَبْتُ دَمي عن طِيْبِ نَفسِيَ للهوىوأهْدَيْتُ أجري للبَنانِ المُخضَّبِ
  21. ٢١ذُنوبُ العُيونِ النُّجل مَغْفورةٌ لهافما الذَّنْبُ إِلّا للفُؤادِ المَعذَّبِ
  22. ٢٢أيا رَحْمَةً إِلّا لِمَشْغوفِ حُبِّهاحَنانَيْك في صَبٍّ أُهَيل مغرّبِ
  23. ٢٣صَدوقٌ كأفَّاكٍ وفيٌّ كناكِثٍكَتْومٌ كَبوَّاحٍ بَرِيءٌ كَمُذْنِبِ
  24. ٢٤هَبيني ولَوْ إغفاءةً من كرىً عَسىأرَى طَيْفَكِ السَّاري فَذلِكَ مُحْسِبي
  25. ٢٥خُذي بِيَدي تُنجي غَريقاً من الرَّدىولا تَكِلِيني للرَّجاءِ المُخَيَّبِ