جلت عن حجابي خجلة وتنقب
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالطويلعتابالباء
حجم الخط
- جَلَتْ عَنْ حِجابَيْ خَجلةٍ وتَنقُّبِكما لاحَ بَدْرٌ عن سَحابٍ وغَيْهبِ
- فتاةٌ غَدا دَهري يُماطِلُني بِهافأُعْتِبُهُ حتَّى انْثَنى للتَّعَتُّبِ
- مَهدْتُ لها من فَضْلِ وُدِّيَ جانِباًإلى أنْ دَنَتْ مِنْ بَعْد طُول تَجَنُّبِ
- نَضَتْ عن مُحَيَّا الصُّبح سِجْفَ غَمامَةٍولاحَت بمرأىً في المَلاحَةِ مُغْرِبِ
- فصدَّت لِحاظي عن سَناها مَهابةًبها حَجْبُها عَنِّي إذا لم تَحجَّبِ
- أتتْ تتَهادى بَيْنَ أتْرابِها صِباًفقُل ظَبيةٌ قَدْ أقبلَتْ وسْطَ رَبْرَبِ
- مَهاةٌ جَرَى ماءُ الحياةِ بِثَغرِهارُضاباً أعاذَتْهُ المَنونُ بِعَقْرَبِ
- خَصِيبةُ طَيِّ الأزْرِ جَدْبٌ وِشاحُهافرِدْفٌ لِبَغذاذٍ وعِطفٌ لِيَثْربِ
- تَزُرُّ على البَدْرِ المُنيرِ جُيوبَهافلا حُسْنَ إلّا ضمنَ ذاكَ المُنَقَّبِ
- مُنَعَّمَةُ الأطرافِ تَعبثُ بالنُّهىكما عَبثتْ أيامُ هَجري بمأْرَبِي
- إذا ما اعْتَزت في الحُسنِ بانَ اعتزازُهابِشَمْسِ الضحى أُمٍّ وبَدْرِ الدُّجى أبِ
- مِنَ الواضِحاتِ الغُرِّ لو أنَّها سَرَتْبأكْمَهَ لَيْلاً مازَها عَنْ تَنَقُّبِ
- فَما الشَّمسُ قد لاحَتْ ضُحىً وسْطَ مَشرقٍبأملحَ منها قدْ تَجلَّتْ بِمغْرِبِ
- جُويريةٌ تَجري دَماً في مَفاصِليفقد ذَهَبَتْ بي في الهَوى كُلَّ مَذْهَبِ
- تُريكَ انْعِطافَ القُضْبِ والطَيرُ ساجعٌإذا ماانْثَنَتْ رَقْصاً بصَوْتٍ مُطَرِّبِ
- أيا جَنَّةً مِن رِيقها كوْثرٌ لَهاتُرى مَشْرقي في الحُبِّ مِنْك مُقَرّبي
- نَهضْتُ بفَرضِ الحبِّ أبغي تَنعُّماًلَديكِ فَمَنْ نَعَّمْتِهِ لم يُعَذَّبِ
- ثِقي بوِدادي حالَيِ السُّخطِ والرِّضىفَليس لِقَلْبي في الهوى منْ تَقَلُّبِ
- أأجنحُ من بَعْدِ الهُدى لِضَلالةٍوأطلب بعدَ الحقِّ أكْذبَ مَطْلَبِ
- وَهَبْتُ دَمي عن طِيْبِ نَفسِيَ للهوىوأهْدَيْتُ أجري للبَنانِ المُخضَّبِ
- ذُنوبُ العُيونِ النُّجل مَغْفورةٌ لهافما الذَّنْبُ إِلّا للفُؤادِ المَعذَّبِ
- أيا رَحْمَةً إِلّا لِمَشْغوفِ حُبِّهاحَنانَيْك في صَبٍّ أُهَيل مغرّبِ
- صَدوقٌ كأفَّاكٍ وفيٌّ كناكِثٍكَتْومٌ كَبوَّاحٍ بَرِيءٌ كَمُذْنِبِ
- هَبيني ولَوْ إغفاءةً من كرىً عَسىأرَى طَيْفَكِ السَّاري فَذلِكَ مُحْسِبي
- خُذي بِيَدي تُنجي غَريقاً من الرَّدىولا تَكِلِيني للرَّجاءِ المُخَيَّبِ