قد تركنا الصبا لكل غوى
ابن شهيدأندلسيالخفيفرومانسيةالباء
حجم الخط
- قَد تَرَكْنَا الصِّبا لكُلِّ غَوِىٍّوانْسَلَخْنَا مِن كُلِّ ذامٍ وعابِ
- وانْقَطَعْنَا لِواعِظَاتِ مَشِيبٍآذَنَتْنَا حَيَاتُهَا بذَهابِ
- وإِذا ما الصِّبا تَحَمَّلَ عنَّافقَبِيحٌ بنا ارْتِضَاءُ التَّصابِي
- وارْتَكَضْنَا حتَّى مَضَى اللَّيْلُ يَسْعىوأَتى الصُّبْحُ قاطِعَ الأَسْبَابِ
- فكأَنَّ النُّجُومَ في اللَّيْلِ جَيْشٌدَخَلُوا للْكُمُونِ في جَوْفِ غابِ
- وكأَنَّ الصَّبَاحَ قانِصُ طَيْرٍقَبَضَتْ كَفُّه برِجْلِ غُرابِ
- وفُتُوٍّ سَرَوْا وقد عَكَفَ اللَّيْلُ وأَرْخَى مُغْدَوْدِنَ الأَطْنَابِ
- وكأَنَّ النُّجُومَ لمّا هَدَتْهُمأَشرقَتْ للعُيُونِ مِن آدابِي
- وكأَنَّ البُرُوقَ إِذ طالَعَتْهُمأُوقِدَتْ في سَمائِهَا مِن شِهابِي
- يَتَقَرَّوْنَ جَوْزَ كُلِّ فَلاةٍجُنْحَ لَيْلٍ جَوْزَاؤُه من رِكابِي
- عَنَّ ذِكْرِي لمُدْلجِيهِمْ فتاهُوامِن حَدِيثِي في عُرْضِ أَمْرٍ عُجَابِ
- هِمَّةٌ في السَّمَاءِ تَسْحَبُ ذَيْلاًمِن ذُيُولِ العُلا وجَدٌّ كابِي
- وفَتًى أَرْهَفَتْ ظُبَاهُ المَعَالِىفَثَنَتْهُ بالباتِرِ القِرْضَابِ
- نَيَّبَتْهُ أَيَّامُهُ ولَيالِيهِ بظُفْرٍ مِن الخُطُوبِ ونابِ
- حُوَّلٌ لَوْ رآهُ صَرْفُ اللَّيَاليلَتَوَارى مِن خَوْفِهِ في حِجابِ
- ذاقَ أَيّامَهُ فكانَ سَواءًعِنْدَهُ طَعْمُ شُهْدِها والصّابِ
- ولَو انَّ الدُّنْيَا كَرِيمةُ نَجْرٍلم تَكُنْ طُعْمَةً لفَرْسِ الكِلابِ
- وإِذا ما نَظَرْتُ ما حازَ غَيْرِيقلَّ عمّا حَمَلْتُهُ في ثِيابِي
- جِيفةٌ أَنْتَنَتْ فطارَ إلَيْهَامِن بَني دَهْرِها فِرَاخُ الذِّئَابِ
- مِن شُهَيْدٍ في سِرِّهَا ثُمَّ مِنْ أَشجَعَ في السِّرِ مِن لُبَابِ اللُّبَابِ
- خُطَبَاءُ الأَنَام إنْ عَنَّ خَطْبٌوأَعارِيبُ في مُتُونِ عِرابِ