ولما رأيت العيش ولى برأسه
حجم الخط
- ولمَّا رأَيْتُ العَيْشَ وَلَّى برأسِهِوأَيقَنْتُ أَن المَوْتَ لا شَكَّ لاحِقِي
- تمنَّيْتُ أَنِّي ساكِنٌ في غَيابةبأَعْلَى مَهَبِّ الرِّيحِ في رأَسِ شاهِقِ
- أُدَرُّ سقيط الحَبِّ في فَضْلِ عِيشةٍوحيداً وحِسْيُ الماءِ ثِنيُ المَفالقِ
- خَلِيليَّ مَن ذاقَ المَنِيَّةَ مَرَّةًفَقد ذُقْتُها خَمْسِينَ قَوْلةَ صادق
- كأَني وَقد حانَ ارْتِحالِيَ لم أَفُزْقَدِيماً مِن الدُّنيا بلَمحةِ بارقِ
- فمَن مُبْلِغٌ عَني ابْنَ حَزْمٍ وكانَ لييَداً في مُلِمَّاتِي وعِنْدَ مَضَايقِي
- عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ إِني مُفارِقٌوحَسْبُكَ زاداً مِن حَبيبٍ مُفَارِقِ
- فلا تَنْسَ تَأْبِينِي إِذا ما فقدتَنيوتَذْكارَ أَيَّامِي وفَضْلَ خلائِقِي
- وحَرِّكْ به باللَّهِ مِن أَهْلِ فَنِّناإِذا غَيَّبُوني كُلَّ شَهْم غُرانِق
- عَسَى هامَتي في القَبْرِ تَسْمَعُ بَعْضُهبتَرْجِيعِ سارٍ أَوْ بتَطرْيبِ طارِقِ
- فلي في ادِّكارِي بَعْدَ مَوْتي راحةٌفلا تمنَعُونيها عُلالَة زاهِقِ
- وإِني لأَرجُو اللَّهَ فيما تَقَدَّمَتْذُنُوبي به ممّا دَرى مِن حَقائِقي