هل البدر إلا ما حواه لثامها
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيالطويلرومانسيةالميم
حجم الخط
- هل البدر إلا ما حواه لثامهاأو الصبح إلا ما جلاه ابتسامها
- أو النار إلا ما بدا فوق خدهاسناها وفي قلب المحب ضرامها
- أقامت بقلبي إذ أقام بحبهافدارتها قلبي وداري خيامها
- مهاة نقاً لو يستطاع اقتناصهاوكعبة حسن لو يطاق استلامها
- إذا ما نضت عنها اللثام وأسفرتتقشع من شمس النهار غمامها
- نهاية حظي أن أقبل تربهاوأيسر حظ للثام التثامها
- تريك محيا الشمس في ليل شعرهاعلى قيد رمح وجهها وقوامها
- وتزهى على البدر المنير فإنهامدى الدهر لا يخشى السرار تمامها
- تغني على أعطافها ورق حليهاإذا ناح في هيف الغصون حمامها
- تردد بين الخمر والسحر لحظهاوحازها والدر أيضاً كلامها
- كلانا نشاوي غير أن جفونهامدام المعنى والدلال مدامها
- وليلة زارت والثريا كأنهانظاماً وحسناً عقدها وابتسامها
- وحيت فأحيت ما أمات صدودهاوردت فرد الروح في سلامها
- وقالت بعيني ذا السقام الذي أرىفقلت وهل بلواي إلا سقامها
- فأبدت ثناياها فقل في خميلةبدا نورا وانشق عنها كمامها
- وأبعدت لا بل سمط در تصونهبأصداف ياقوت لماها ختامها
- وقالت وما للعين عهد بطيفهاولا النوم مذ صدت وعز مرامها
- لقد أتعبت عيني جفونك في الدجىفقلت سلي جفنيك أين منامها
- وما علمت أن الرقاد وقد جفتكمثل حياتي في يديها زمامها
- وكم ليلة سامرت فيها نجومهاكأني راع ضل عنه سوامها
- كأن الثريا والهلال ودارةحوته وقد زان الثريا التئامها
- حباب طفا من حول رفرف فضةبكف فتاة طاف بالراح جامها
- كأن نجوماً في المجرة خردسواق رماها في غدير زحامها
- كأن رياضاً قد تسلسل ماؤهافشقت أقاحيها وشاق خزامها
- كأن سنا الجوزاء إكليل جوهرأضاءت لآليه فراق انتظامها
- كأن لدى النسرين في الجو غلمةرماة رمى ذا دون هذا سهامها
- كأن سهيلاً والنجوم وراءهصفوف صلاة قام فيها إمامها
- كأن الدجى هيجاء جرت نجومهأسنتها والبرق فيها حسامها
- كأن الرجوم الهاديات فوارستساقط ما بين الأسنة هامها
- كأن سنا المريخ شعلة قابستلوح على بعدويخفى ضرامها
- كأن السها صب سها نحو إلفهيراعي الليالي جفنه لا ينامها
- كأن خفوق القلب قلب متيمرأى بلدة الأحباب أقوى مقامها
- كأن ثريا أفقه في انبساطهايمين كريم لا يخاف انضمامها
- كأن بفتح الدين في جوده اقتدتفروى الروابي والأكام انركامها