أكف البرايا من تراثهم صفر
أبو بحر الخطيعثمانيالطويلحزنالراء
حجم الخط
- أكفُّ البَرَايَا مِنْ تُرَاثِهِمُ صُفْرُوبِيْضُ المَنَايا من دِمَائِهُمُ حُمْرُ
- وخيلُ الرَزَايَا ماتزالُ مُعدَّةًتقاتلُنَا فُرْسانُها ولها النَّصْرُ
- تكُرُّ علينا البِيضُ والسُّمْرُ بالردَىفتبلغُ ما لا تبْلُغُ البِّيضُ والسُّمْرُ
- ومَوْردُ هذا الدهرِ مُرٌّ وإنَّهُلأَعْذَبُ شيءٍ عندَنا ذَلكَ المُرُّ
- خليليَّ من أبناءِ بكرِ بنِ وائلٍقِفَا وانْدُبَا شَيْخاً بهِ فُجِعتْ بَكْرُ
- وبدراً تراءَى للنواظرِ فاهتدتْبِهِ بُرْهةً ثم اختفَى ذَلِكَ البَدْرُ
- وعَضْباً ثَنَتْ أيدي النوائِبِ حَدَّهُفهلاَّ اعتراها من مضاربِهِ عَقْرُ
- أرامي الرَّدَى أَخطَأْتَنا وأَصَبْتَهُأسأتَ لنا جُذَّتْ أَنامِلُكَ العَشْرُ
- فَيَا أيُّها الثَّاوي الذي اتخَذَ الثَّرَىمُقَاماً فَهَلاّ كَانَ صَدْري لَكَ القبرُ
- وهَلاَّ استخارَ الغَاسِلونَ مَدَامعيلجسْمِكَ غُسْلاً ثم شِيبَ به السِّدْرُ
- فإنْ جُعِلَ الماءُ القُرَاحُ برغمِ مَنْرآه لكم طُهْراً فأنتُمْ له طُهْرُ
- وإن بَلِيتْ أكفانُكَ البيضُ في الثرىفما بَلِيَ المعروفُ منكَ ولا الذكْرُ
- أُوالُ سُقِيتِ صَوْبَ كلِّ مجلجلٍمن المُزْنِ هَامٍ لا يجِفُّ له قَطْرُ
- كأنَّكِ مغناطيْسُ كلِّ مُهَذَّبِفما كاملٌ إلاّ وفيكِ له قَبْرُ
- لِيَهْنِكَ فَخراً أنْ ظَفِرتَ بتربةٍيُعفَّرُ خَدٌّ دُونَ إدْرَاكِها الغُفْرُ
- ثوَى بِكَ من آلِ المُقَلَّدِ سَيّدٌهو الذَهَبُ الإبرِيزُ والعَالِمُ الصُّفْرُ
- فَتًى كَرُمتْ آبَاؤُهُ وجُدُودُهُوطَابَتْ مَسَاعيهِ فتمَّ لهُ الفخرُ
- عَفِيفٌ مُلاثُ البُرْدِ عن كلِّ زَلَّةٍوفي أذْنِهِ عن كلِّ فاحِشةٍ وَقْرُ
- جَوَادٌ له في كلِّ أُنْمُلَةٍ بَحْرُبصيرٌ لهُ في كلِّ جَارِحَةٍ فِكْرُ
- ويا بَلَدَ الخَطِّ اعْتَرَاكِ لفقدِهِمدَى الدهرِ كَسْرٌ لا يُرَامُ لهُ جَبْرُ
- مِنَ الآنَ بَدْءُ الشَّرِّ فيكِ وإنَّهُلمُتَّصِلٌ بَاقٍ وآخِرُهُ الحَشْرُ
- فأيُّ فتًى لا يَرْهَبُ الضيمَ جَارُهُفقدتِ ويُسْرٌ لا يُمازِجُهُ عُسْرُ
- وليثُ وغىً لو قَابَلَ الليثَ أَعْزَلاًوحَارَبَهُ لم يُغْنِهِ النابُ والظُّفْرُ
- فأُقسمُ لولا مَوْتُهُ في فِرَاشِهِلجُرِّدَتِ البِيضُ المُهنَّدَةُ البُتْرُ
- وأُرعِشَتِ المُلْدُ المثقّفةُ السُّمرُوأقبلتِ الخَيْلُ المُسَوَّمَةُ الشُّقْرُ
- عليهنَّ من آلِ المُقَلَّدِ غِلْمَةٌمَسَاعِيرُ حَرْبٍ لا يضيعُ لها وِتْرُ
- تُثَقِّفُ مُنآدَ الرماحِ أكُفُّهُمْوتمنحُها طُوْلاً إذا شانَها قِصْرُ
- كأنَّهُمُ والسابغاتُ عليهِمُإذَا ما دجَى ليلُ الوغَى أنجمٌ زُهرُ
- ولو خَلَّدَ المعروفُ في الناسِ وَاحِداًلَخلَّدَ عبدَاللهِ نَائِلُهُ الغَمْرُ
- ولكنَّها الأيامُ جَاءَتْهُ تبتغِينَوَالاً فأَولاها نَوَالاً هُوَ العمرُ
- فيا قَبرَهُ حَيَّاكَ مُنْعَبِقُ الكَلاونَشَّرَ من أَبرادِهِ حَولَكَ الزَّهْرُ
- بَنِيهِ اصْبِرُوا فالصبرُ أَجملُ حُلَّةٍتردَّى بها مَنْ مَسَّ جَانِبَهُ الضُّرُّ
- فلولا انقضا الأَعْوَامِ ما فَنِي الدَّهرُولولا فَنَا الأيامِ ما نَفَدَ الشهر
- ودونَكُمُ من لُجَّةِ الفِكْرِ دُرَّةًمُنظَّمةً يعنُو لها النظمُ والنثرُ
- وعَذْرَاءَ من حُرِّ الكلامِ خريدةًبأمثالِها في الشِّعْرِ يفتَخِرُ الشِّعْرُ
- وَمَا مَهْرُهَا إلاَّ قَبُولُكُمُ لهالقد كَرُمَتْ مَمْهُورَةً وغَلا المَهْرُ