لم يبق عندي ما يباع فيشترى
ابن دانيال الموصليمملوكيالكاملرثاءالراء
حجم الخط
- لم يَبْقَ عِندِيَ ما يُباعُ فَيُشترَىإلا حَصيرٌ قَدْ تَساوى بالثّرَى
- وَبَقيّةُ النّطعِ الذي وَلِعَتْ بهِأيدي البِلى حتى تَمَزَّقَ وانبَرى
- نَطْعٌ تُرٍيقُ دَمي عَلَيهِ بَقّةٌحتّى تَراهُ وهو أسودُ أحمرا
- في منزلٍ كالقَبرِ كَمْ قَدْ شاهَدَتْفيه نَكيراً مُقلتاي وَمُنكرا
- لو لم يَكُنْ قبراً لَما أمسيتُ نسِياًفيهِ حتى أنّني لم أذكرا
- والقبرُ أهنا مَسكناً إذْ لم أكنْمَعْ ضيقِِ سُكناهُ أُطالبُ بالكرى
- لا فَرقَ بينَ ذوي القبورِ وبينَ مَنلا رِزقَ يُرزَقُه سوى العيش الخرا
- أفٍّ لِعُمْرٍ صارَ في رَيَعانهِمثلي يَوَدُّ بأنْ يَموتَ فَيُقْبرا
- ولَرُبَّ قائلةٍ أما من رحلةٍتُمسي وَقَدْ أعَسرت منها مُوسِرا
- سِر فالهِلالُ كمالُهُ في سَيْرِهِوالماءُ أَطيَبُ ما يكونُ إذا جرى
- كم مُدْبرٍ لمّا تحرَّكَ عَدَّهُبعَد السُّكونِ ذوو العقولِ مُدبِّرا
- فأجبتُها سَيري وَمَكثي واحدٌالنّحسُ نَحسٌ مُنجِداً وَمُغَوِّرا
- إنَّ المدائِنَ وَهيَ أوسعُ بقعةضاقَتْ عَلَيَّ فكيف أرحَلُ للقرى
- تاللهِ قَد أقوى السّماحُ وأصبَحَتْمنهُ عِراصُ البِرِّ برَّاً مُقْفِرا
- وَلَقَد سألتُ عنِ الكرامِ فلم أجدفي الناس عن تلكَ الكرامِ مُخَبِّرا
- حتّى كنَّ حديثَ كُل أخي نَدَىعَن كُلِّ مَنْ يَروي حديثاً مفتَرى
- إنْ كانَ حقّاً ما يُقالُ فإنّهمكانوا وما ولّى الزَّمانُ القهقرى
- لم يبقَ عندَهُم حَديثٌ طيِّبٌللطّارِقينَ ولا مُناخٌ في الذُّرى
- واليومَ أبناءُ الزَّمانِ أشَحُّهميدعى المُدَبِّرَ والسّخِيُّ مُبَذِّرا
- منْ كُلِّ مَن قد ساءَ خَلقاً مثلماقد ساءَ خُلقاً في النُّهى وَتَصّورا
- قَرَنَ الفضيّلةَ بالرَّذيلةِ جاهلاًوكفاهُ جَهلاً أنّه لَن يَشْعُرا
- وَمِنَ المصيبةِ أَنَّ رِزقيَ فيهمنَزْر وَرُبّتما غداً متعذِّرا
- فَلَئِنْ ذَمَمْتُ ذَمَمْتُ مَن لا يَرْعَويولئن شَكَرتُ شكرتُ من لم يشكرا
- فلأصبِرَنَّ على الزَّمانِ وإنّنيلأخو الشّقاءِ صبرتُ أو لنْ أصبِرا