نعم أخجلت ورد الرياض خدودها
ابن دانيال الموصليمملوكيالبسيطرومانسيةالدال
حجم الخط
- نَعَمْ أخَجَلَتْ وردَ الرياض خدودهاوأزرَت ْ برمان الغصون نهودُها
- رَداح تَجافَتْ أنْ تلامِسَ مَسّهالأردافِها عندَ التَّثَنّي بُرودُها
- فَمَثنى إذا رامَتْ نُهوضاً نُهوضُهاوفَل إذا رامَتْ قُعوداً قُعودُها
- هِي الظبيُ لا ما للظباء قوامُهاهيَ البدرُ لا ما للبدور عقودُها
- وللبدر منها وجْهُها ومكانُهاوللظّبي مِنها مُقْلتاها وجيدُها
- ونافِرَةٍ عني سأنصُبُ في الكرىحبائلّ أحلامٍ لَعلَي أَصيدُها
- وَمَنْ لي بِعَينٍ تألفُ الغمضَ ليلةًإذا ألفَتْ طيفَ الخيال رُقودُها
- إلى الله أشكو قلبَ من لا يُريدنيعلى مقتَضى حظّي وَقَلبي يُريدُها
- ولا ذنب لي إلا تلثمُ لوعةٍأبى الصَّبر أنْ تبدو ودمعي يعيدُها
- ومِسقامَة الجفنين والخصر لم تَعُدْوَوُدِّي أنّي كلَّ يومٍ أعودُها
- محجبةٌ تَجني على الصّب دَلّهاولا مِثلما تَجني عَلَيْه صُدودُها
- لها مُقلةٌ أنكى مِنَ البيضِ في الحشاإذا جرَّدَتْها فالقلوبُ غمودُها
- أَباحَتْ لهَا قَتْلَ المحبِّ تَعَمُّداًوماذا تُرى قَتْلُ المحِبُ يُفيدُها
- إذا قُلْتُ سَلماً حارَبتني لحاظُهاألا فاشهدوا أنّي الغداةَ شهيدُها
- أما وَليالينا بكاظمة الحمىوَقَدْ أشغَفَتْنا بالتواصُل غيدُها
- وذكّرني صيدَ الظباءِ اقتناصُهابِتركِ كماةٍ ماترامُ أسودُها
- ولمّا وَقَفنا بالقطاحيّة التيتنفّس مِسكاً بالرّياضِ صَعيدُها
- وقد ضمَّ ذاك الجيش بالبيدِ حَلْقَةًعلى كُلِّ قُطْرٍ ليسَ يحصى عَديدُها
- وَللْغَيْثِ رشٌّ بالرَّذاذِ وَمِثْلُهسحائبُ نيلٍ والصّريخُ رُعودُها
- وَسَلْ بالصّقورِ الطاميات مَنِ الذيتجشّمها حتى أتيحَ ورودُها
- وهل غيرُ خيلِ الصالحِ الملك التيبها اتّسَمَتْ أغوارُها ونُجودُها
- أطلّتُ على البحرِ الطّويل مغيرةًسريعٌ إلى ما يبتغيهِ مديدُها