لي الله قلبي كم يذوب من الذكرى
ابن زاكورعثمانيالطويلالراء
- ١لِيَ اللهُ قَلْبِي كَمْ يَذُوبُ مِنَ الذِّكْرَىوَكَمْ كَبِدِي تُفْرَى وَكَمْ عَبْرَتِي تُذْرَى
- ٢حَنِينِي لِمَنْ شَطَّ عَنِّي مَزَارُهُمْأَتَاحَ لِي الأَشْجَانَ مِنْ حَيْثُ لاَ يُدْرَى
- ٣فَيَا دَارَنَا الْغَرَّا عَلَى الرَّبْوَةِ الْخَضْرَالَدَى الصَّدَفَيْنِ الْمُشْرِفَيْنِ عَلَى الْحَمْرَا
- ٤سَقَاكِ رَذَاذُ الْغَيْثِ مِنْ بَعْدِ وَبْلهِوَزَادَكِ إِلْمَامُ الصَّبَا بَهْجَةً أُخْرَى
- ٥وَحَيَّتْكِ أَنْفَاسُ الأَزَاهِرِ مَوْهِناًوَبَثَّتْ لَكِ الأَرْوَاحُ منْ طِيبِهَا نَشْرَا
- ٦ذَكَرْتُ بِمَغْنَاكِ الْكَرِيمِ مَعَاهِداًمُنَضَّرَةً أَذْكَتْ لَظَى كَبِدِي الْحَرَّا
- ٧لَيَالِيَ خِدْنِي كُلُّ يَمْؤُودَ أَغْيَدٍتَجَلَّى عَلَى أَطْوَاقِهِ وَجْهُهُ بَدْرَا
- ٨يَبِيتُ يُعَاطِينِي سُلاَفَ رَحِيقِهِفَأَكْرِمْ بِهِ بَدْراً وَأَعْظِمْ بِهِ خَمْرَا
- ٩إذِالدَّهْرُ دَهْرٌ وَالزَّمَانُ مُسَاعِدٌوَنُورُ الصِّبَا غَضٌّ سَقَاهُ الْحَيَا نَوْرَا
- ١٠وَلِلَّهِ لَيْلٌ فِي رُبَاكِ سَهِرْتُهُعَلَى ضِفَّتَيْ نَهْرٍ بِشِنِّيلَ قَدْ أَزْرَى
- ١١كََسَاهُ ضِيَاءُ الْبَدْرِ لاَمَةَ فِضَّةٍوَفَتَّتْ ذُبَالُ الشَّمْعِ فيِ مَتْنِهِ تِبْرَا
- ١٢فَشَبِّهْ بِهِ نَهْرَ الْمَجَرَّةِ حَلَّهُعُطَارِدُ وَالْجَوْزَاءُ وَالْقُطْبُ وَالشِّعْرَى
- ١٣أَدَرْنَا عَلَيْهِ الرَّاحَ رَاحَ مَسَرَّةٍوَقَدْ مَدَّ جَيْشُ اللَّيْلِ أَلْوِيَةً سُمْرَا
- ١٤وَأَرْخَى عَلَى ضَوْءِ النَّهَارِ سُتُورَهُوَبَاتَتْ نُجُومُ الأُفْقِ تَزْجُرُهُ زَجْرَا
- ١٥إِلَى أَنْ بَدَا الإِصْبَاحُ يَضْرِبُ فِي الدُّجَىبِنَصْلِ حُسَامِ الْفَجْرِ صَاحَتْ بِهِ ذُعْرَا
- ١٦وَمَرَّتْ عَلَى آثَارِهِ وَهْوَ هَارِبٌوَقَدْ أَفْرَتْ أَفْرَاسُهَا خَلْفَهُ أَفْرَا
- ١٧كَأَنَّ الدَّرَارِي الشُّهْبَ فِي كَبِدِ السَّمَاقَوَارِيرُ بَلُّورٍ عَلَى لُجَّةٍ خَضْرَا
- ١٨كَأَنَّ سُهَيْلاً إِذْ تَأَلَّقَ مُفْرَداًصَرِيعُ هَوىً قَدْ نَالَ مِنْ حُبِّهِ هَجْرَا
- ١٩يُرِيدُ الثُّرَيَّا وَالْبِعَادُ يَعُوقُهُوَهَيْهَاتَأَمَّا الصَّبْرُ عَنْهَا فَلاَ صَبْرَا
- ٢٠وقَدْ رَقَّتِ الشِّعْرَى الْعَبُورُ لِحَالِهِوَحَنَّتْ لَهْ كَيْمَا تَشُدُّ لَهُ أَزْرَا
- ٢١وَقَدْ عَبَرَتْ نَهْرَ الْمَجَرَّةِ نَحْوَهُوَلَمْ تَسْتَطِعْ عَبْراً شَقِيقَتُهَا الأُخْرَى
- ٢٢لِذَلِكَ مَا تُولِي أَنِيناً وََزَفْرَةًوَتُرْسِلُ مِنْ أَجْفَانِهَا عَبْرَةً عَبْرَا
- ٢٣تُرِيدُ أَخَاهَا إِذْ أَضَرَّ بِهِ النَّوَىوَقَدْ عَاقَهَا الْعَيُّوقُ عَنْ قََصْدِهَا قَسْرَا
- ٢٤كَأَنَّ ضِيَاءَ الْبَدْرِ وَالشُّهْبِ حَوْلَهُسَنَا شَيْخِنَا ابْنِ الَْحَاجِ فِي حَلْقَةِ الإِقْرَا
- ٢٥يَكَادُ يُرِيبُ الْجَاهِلِينَ شُعَاعُهُإِذَا لَمَحُوا أَنْوَارَهُ فِي الدُّجَى تَتْرَى
- ٢٦يَقُولُونَ جَهْلاً إِذْ أَضَاءَ مَعَالِماًأَبَدْرٌ بَدَا أَمْ بَارِقٌ قَدْ سَرَى مَسْرَى
- ٢٧بَلَى إِنَّهُ نُورُ الْهُدَى لاَحَ فِي الدُّجَىدُجَى الْوَهْمِ فَانْزَاحَتْ دَيَاجِيرُهُ تُفْرَى
- ٢٨فَيَا وَهْمُ مَا أَدْجَاكَ فِي أَعْيُنِ الْوَرَىوَيَا نُورُ مَا أَجْلَى سُطُوعَكَ إِذْ أَوْرَى
- ٢٩تَجَلَّتْ بِهِ حُورُ الْعُلومِ عَرائِساًفَشاهَدَها مَنْ كانَ لاَ يُبْصِرُ الْبَدْرَا
- ٣٠إِمامٌ حَباهُ اللهُ حِلْماً وَسُؤْدَداًوخَوَّلَهُ عِلْماً وَأَعْظِمْ بِهِ فَخْرَا
- ٣١إِذَا اسْتَصْعَبَتْ غُرُّ المَعانِي لمعْشَرٍوَقَدْ وَجَمُوا قَالَتْ طَلاَقَتُهُ بُشْرَى
- ٣٢ورَوَّضَهَا حَتَّى تَذَلَّلَ صَعْبُهَاوَخَاطَبَهَا سِرّاً فَدَانَتْ لهُ جَهْرَا
- ٣٣هُمَامٌ تَرَدَّى بِالصِّيَانَةِ وَالتُّقَىلَهُ خُلُقٌ زَفَّتْ لَهُ الْحَمْدَ وَالشُّكْرَا
- ٣٤صَبورٌ علَى هُجْرِ الأُلَى سَاءَ طَبْعُهُمْصَفوحٌ على ذِي هَفْوةٍ أوْجَبتْ نَغْرَا
- ٣٥مُصِيخٌ لِمَنْ أَبْدَى إِلَيْهِ مَعَاذِراًحَلِيمٌ علَى الْجُهَّالِ يُبْدِي لَهُمْ بِشْرَا
- ٣٦تَأْبَّى عَنِ الأَقْذَارِ لاَ مُتَهَوْلِعاًحَوَى هِمَماً مَا نَالَ أَيْسَرَهَا كِسْرَى
- ٣٧فَلَوْ بُلَغَاءُ الْعَصْرِ عَدُّوا خِصالَهُلَمَا بَلَغُوا مِنْهَا وَلَوْ كَثُرُوا عُشْرَا
- ٣٨فَأَنَّى لِمَغْمُورِ الْحَشَا وَهْوَ وَاحِدٌيُحِيطُ بِهَا نَظْماً وَيُودِعُهَا شِعْرَا
- ٣٩وَهَبْنِي امْرَأَ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍوَخَالَهُأَأَقْدِرُ أَنْ أُحْصِي الْكَوَاكِبَ وَالْقَطْرَا
- ٤٠بِعَيْشِكَ أَنْصِتْ لِي فَقَدْ بَرَّحَ الْجَوَىبِقَلْبِي وَأَذْكَى الْوَجْدُ فِي كَبِدِي جَمْرَا
- ٤١أَعِنْدَكَ أَنِّي قَدْ بُلِيتُ بِمَعْشَرٍيَوَدُّونَنِي جَهْراً وَيُؤْذُونَنِي سِرّاً
- ٤٢عَلَى أَنَّنِي لاَ دَرَّ لِلَّهِ دَرُّهُمْأَبَحْتُهُمْ مِنِّي الْأَضَالِعَ وَالصَّدْرَا
- ٤٣يَوَدُّونَ إِخْفَائِي وَهَيْهَاتَ إِنَّمَاأَنَا الْكَوْكَبُ الْوَهَّاجُ فِي اللَّيْلَةِ الْغَرَّا
- ٤٤فَلَوْلاَ سَمَاءُ الْحِلْمِتَهْوَي نُجُومُهَالَأَوْلَيْتُهُمْ مِنْ مِقْوَلِي الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى
- ٤٥وَجَنَّدْتُ مِنْ فِكْرِي إِلَيْهِمْ كََتَائِباًتَؤُزُّهُمْ أَزّاً وَتَنْظُرُهُمْ شَزْرَا
- ٤٦وتُصْمِيهُمُ حَيْثُ اسْتَقَلٌّوا سهامُهافَلاَ يَجِدُونَ الدَّهْرَ فِي حَرْبِهَا نَصْرَا
- ٤٧وَلَكِْن نَهَتْنِي هِمَّةٌ أَدَبِيَّةٌسَمَتْ لِلْعُلاَ لاَ تَرْتَضِي أَبَداً غَدْرَا
- ٤٨فَلاَ زِلْتَ تَرْقَى فِي سَمَاءِ مَعَارِفٍوَنُورُكَ يَبْدُو فِي غَيْهَبِهَا فَجْرَا
- ٤٩وَمِنِّي سَلاَمُ اللهِ مَا لاَحَ بَارِقٌعَلَيْكَ أَبَا الْعَبَّاسِ حَمَّلْتُهُ عِطْرَا
- ٥٠وَأُهْدِي صَلاَةَ اللهِ مَا هَبَّتِ الصَّبَاإِلَى خَاتِمِ الْأَرْسَالِ أَعْلَقِهِمْ خَطْرَا
- ٥١مُحَمَّدٍ أَزْكَى الْعَالَمِينَ وَآلِهِوَأَصْحَابِهِ مَنْ أَشْبَهُوا أَنْجُماً زُهْرَا
- ٥٢صَلاةً يَصوغُ الكَوْنُ مِنْ نََفَحَاتِهَاتُبَارِي شَذَا الْعِطْرَيْنِ دَارِينَ وَالشَِّحْرَا
- ٥٣يُظَلِّلُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظِلُّهَاوَتُلْبِسُنِي مِنْ نَسْجِهَا حُلَلاً خُضْرَا
- ٥٤وَهَاكَ عَرُوساً مِنْ بُنِيَّاتِ خَاطِرِيتُطَاوِلُ خَوْداً أُلْبِسَتْ حُلَلاً حُمْرَا
- ٥٥شَرِيفَةَ قَْدْرٍ لَمْ أَجِدْ كفءاً لَهَاسِوَاكَ أَبَا الْعَبَّاسِ فَاهْنَأْ بِهَا بِكْرَا
- ٥٦رَشُوفاً أَنُوفاً عَذْبَةَ الْقَوْلِ غَادَةًمُعَطَّرَةً أَرْحُو الْقَبُولَ لَهَا مَهْرَا
- ٥٧فَلَا تَنْتَقِدْهَا بِالْمَلاَمِ فَإِنَّنِيأُحَمِّلُهَا بَيْتاً يَكُونُ لَهَا عُذْرَا
- ٥٨فَإِنَّ الذِي يُهْدِي إِلَى مِصْقَعٍ شِعْراًنَظِيرُ الذِي يُهْدِي إِلَى طَيْبَةٍ تَمْرَا