أقصر فإن الدهر ليس بمقصر
حجم الخط
- أَقصِر فَإِنَّ الدَهرَ لَيسَ بِمُقصِرِحَتّى يَلُفَّ مُقَدَّماً بِمُؤَخَّرِ
- أَودى بِلُقمانَ بنِ عادٍ بَعدَماأَودَت شَبيبَتُهُ بِسَبعَةِ أَنسُرِ
- وَتَناوَلَ الضَحّاكَ مِن خَلفِ القَناوَالمَشرَفِيَّةِ وَالعَديدِ الأَكثَرِ
- وَجَذيمَةَ الوَضّاحَ عَطَّلَ تاجَهُمِنهُ وَأَتبَعَ تُبَّعاً بِالمُنذِرِ
- وَإِذا ذَكَرتُ بَني عُبَيدٍ عَبَّدواحُرَّ الدُموعِ لِلَوعَةِ المُتَذَكِّرِ
- أَكَلَتهُمُ نُوَبُ الزَمانِ وَفَلَّلَتمِن حَدِّ شَوكَتِهِم صُروفُ الأَدهُرِ
- مِن بَعدِ ما كانوا كَواكِبَ طَيِّئعَدَداً غَدَوا وَهُمُ أَهِلَّةُ بُحتُرِ
- قَلّوا وَما قَلَّت صَواعِقُ نارِهِمدُفَعاً بِصَحراءِ العَدُوِّ المُصحِرِ
- وَأَرى الضَغائِنَ لَيسَ تَخبو مِنهُمُفي مَعشَرٍ إِلّا ذَكَت في مَعشَرِ
- مَهلاً بَني شَملالَ إِنَّ وُرودَكُمحَوضَ التَقاطُعِ غَيرُ سَهلِ المَصدَرِ
- ما بالَكُم تَتَقاذَفونَ بِأَعيُنٍفي لَحظِها جَمرُ الغَضا المُتَسَعِّرِ
- تَتَجاذَبونَ المَجدَ جَذبَ تَعَجرُفٍوَتَعَجرُفُ الأَمجادِ بَعضُ المُنكَرِ
- إِنَّ التَنازُعَ في الرِئاسَةِ زَلَّةٌلا تُستَقالُ وَدَعوَةٌ لَم تُنصَرِ
- أَفنى أَوائِلَ جُرهُمٍ إِفراطُهُمفيهِ وَأَسرَعَ في مَقاوِلِ حِميَرِ
- فَتَحاجَزوا مِن قَبلِ أَن تَتَناجَزواعَن مَنهَلٍ صافٍ وَرَبعٍ مُقفِرِ
- حَتّى تَكَسَّرَ أَعظُمٌ في جابِرٍوَهناً وَتَسهَرَ أَعيُنٌ في مُسهِرِ
- وَتَذَكَّروا حَربَ الفَسادِ وَما مَرَتلِلأَبرَهَينِ مِنَ الأُجاجِ الأَكدَرِ
- نَقَلا جَديلَةَ عَن فَضاءٍ واسِعٍوَحَدائِقٍ غُلبٍ وَرَوضٍ أَخضَرِ
- وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ غُلَّ صُدورِكُملَم يُطفَ لِلحَدَثِ الجَليلِ الأَكبَرِ
- لِمُصيبَةٍ بِأَبي عُبَيدٍ أَردَفَتبِأَبي حُمَيدٍ بَعدَهُ وَمُبَشِّرِ
- وَلَوَ اَنَّهُم مِن هَضبِ أَعفَرَ ثُلِّموالَتَتابَعَت قِطَعاً ذَوائِبُ أَعفَرِ
- كانوا ثَلاثَةَ أَبحُرٍ أَفضى بِهاوَلَعُ المَنونِ إِلى ثَلاثَةِ أَقبُرِ
- وَأَرى شُمَيلاً لِلفَناءِ وَبارِعاًيَتَأَوَّدانِ وَمَن يُعَمَّر يَكبُرِ
- رَكِبا القَنا مِن بَعدِ ما حَمَلا القَنافي عَسكَرٍ مُتَحامِلٍ في عَسكَرِ
- شَيخانِ قَد ثَقُلَ السِلاحُ عَلَيهِماوَعَداهُما رَأيُ السَميعِ المُبصِرِ
- لا يُدعَيانِ إِلى اِختِنالِ مُقاتِلِيَومَ اللِقاءِ وَلا اِحتِيالِ مُدَبِّرِ
- مِن غائِبٍ عَمّا عَناكُم لَم يَغِبدَرَكَ العُيونِ وَحاضِرٍ لَم يَحضُرِ
- أَو ما تَرَونَ الشامِتينَ أَمامَكُموَوَراءَكُم مِن مُضمِرٍ أَو مُظهِرِ
- عَن غَيرِ ذَنبٍ جِئتُموهُ سِوى عُلاًزُهرٍ لِجَدِّكُمُ الأَغَرِّ الأَزهَرِ
- وَكَأَنَّما شَرَفَ الشَريفِ إِذا اِنتَمىجُرمٌ جَناهُ إِلى الوَضيعِ الأَصغَرِ