قصائد

أصبحت أفقر من يروح ويغتدي

ابن دانيال الموصليمملوكيالكاملرثاءالياء

  1. ١أَصبّحتُ أَفقَرَ مَن يَروحُ وَيغتديما في يَدي من فاقتي إلاَ يَدي
  2. ٢في مَنزِلٍ لم يحَوِ غَيريَ قاعداًفمتى رَقَدتُ رَقَدتُ غيرَ مُمَدَّد
  3. ٣لَمْ يبقَ فيهِ سِوى رسومِ حَصيرةٍومخدَّةٍ كانَتْ لأُمِّ المهتَدي
  4. ٤تُلقى على طُرَّاحةٍ في حَشْوهاقملٌ شبيهُ السمسمِ المُتَبَدِّدِ
  5. ٥والبقُّ أَمثالُ الصّراصِرِ خِلقةًمِن مُتْهمٍ في حَشوِها أو مُنْجدِ
  6. ٦يَجْعَلْنَ جِلْدي وارِماً فَتَخالُهمن قَرْصِهِنَّ به يذوبُ الجلمدُ
  7. ٧وترى بَراغيثاً بجسمي عُلِّقَتْمثلَ المحاجمِ في المساءِ وفي الغَدِ
  8. ٨وكذا البعوضُ يطيرُ وهو بِريشهِفمتى تمكّنَ فوقَ عرقٍ يفصُدِ
  9. ٩وَتَرى الخنافِس كالزنوجِ تصفّفَتْمنْ كُلِّ سوداءِ الأَديمِ وأَسودِ
  10. ١٠وَلَرُبّما قُرِنَتْ بِجَمْعِ عَقَاربٍقتالةٍ قدرَ الحمامِ الرُّكّدِ
  11. ١١وَتقيمُ لي عندَ المساءِ زبانَهافأراهُ وهو كإصبع المتشهدِّ
  12. ١٢هذا وَكَمْ من ناشرٍ طاوي الحشايبدو شبيهَ الفتكِ المتَسرِّدِ
  13. ١٣يُبدي إذا ما انسابَ صفحةَ جَدولٍعَبَثَتْ بهِ ريحُ الصّبا مُتَجعِّدِ
  14. ١٤والفارُ يَرْكضُ كالخيولِ تَسابُقاًمن كُلِّ جَرداءِ الأَديمِ وأجرَدِ
  15. ١٥يأكُلنَ أَخشابَ السّقوفِ كمثلِ فاراتِ النِّجارةِ إذْ تُحَكُّ بمِبْرَدِ
  16. ١٦وكأنَّ نسجَ العنكبوتِ وَبَيْتَهشَعْرِيّةٌ من فَوْقِ مُقْلَةِ أرمَدِ
  17. ١٧وكذاكَ للحِرذَونِ صَوْتٌ مثلُهُفي مَسْمَعي صوتُ الزِّنادِ المُصْلَدِ
  18. ١٨وإذا رأى الخُفّاشُ ضوءَ ذُبالةِعندي أَضرَّ بِضَوئها المتَوَقِّدِ
  19. ١٩وكأنّما الزنبورُ أُلبِسَ حُلّةًمُوشِيّةً أعلامُها بالعَسْجدِ
  20. ٢٠مُتَرَنِّمٌ بينَ الذُّبابِ مُغَرِّدٌلا كانَ منْ مُتَرَنِّمٍ وَمُغَرِّدِ
  21. ٢١حَشَراتُ بيتٍ لو تَلَقّتْ عَسْكراًولّى على الأَعقابِ غيرَ مُرَدَّدِ
  22. ٢٢هذا ولي ثوبٌ تَراهُ مُرَقّعاًمنْ كُلِّ لَونٍ مثل ريشِ الهُدْهدِ
  23. ٢٣لولا الشّقاوة ما وُلِدْتُ وَلَيتنيإذْ كانَ حظِّي هكذا لم أولَد
  24. ٢٤ولكيفَ أرضى بالحياة وَهمّتيتسمو وَحَظِّي في الحضيضِ الأَوهدِ
  25. ٢٥وأرى السّعادةَ قد أُحِلّتْ مَعْشراًرَبتَ العُلا لا بالنُّهى والسؤددِ