بكت فقد أكديشي خيول المرابط
ابن دانيال الموصليمملوكيالطويلحزنالطاء
حجم الخط
- بَكَتْ فَقَدْ أكديشي خيولُ المرابطِوناحَ عَلَيهِ كلُّ غازٍ مُرابطِ
- لقد كانَ شيخاً ما يزالُ محنّكاًبِتَجربةٍ ذا فِطْنة بشَرائطِ
- وكانَ إذا ما راثَ أجمعُ رَوْثَهُبكفِّي وأحويهِ لهُ في الخرائطِ
- وما كانَ من فرطِ الشّجا قطُّ وارداًسوى ما أسقيهِ لهُ بالمَساعِطِ
- وَكُنْتُ عليهِ راكباً مثل راجلٍلِحُقْرَتِهِ أو صاعداً مثلَ هابطِ
- تمرُّ بِنا الأَبطالُ وَهْوَ مكانَهُكأنِّي منهُ راكِبٌ فوقَ حائطِ
- وما سُقتُه في السُّوقِ إلاَّ تغامزَتْعلى أخذهِ منِّي كلابُ المَسافِطِ
- قَضى فربوعُ الزِّبلِ منهُ دَوارسٌوقد نَسَفتها ريحُ تلكَ المضارطِ
- وما ساءني إلاّ بنو الضّوءِ عندمابَدَوا بينَّ سلاّخٍ لجلدٍ وكاشطِ
- وكم قالَ لي إذْ كانَ يأكلُ زِبلَهُأتمنَعُني لِلْجوعِ مِنْ أكلِ غائِطي
- فَقُلتُ لهُ يكفيكَ زِبلُكَ بُلغَةًإذا عزَّ ما تقتاتُهُ كالمغالِطِ
- فَهَمْلَجَ من غَيظٍ عَلَى بَرِفَسةوقد كانَ لولا غَيظهُ غَيرَ ناشطِ
- وَضَرَّطَ في وجهي ثمانينَ ضَرْطةًفَتَبّاً لأَشياخ الخُيولِ الضّوارطِ
- وقالَ لحاكَ الله منْ مُتَصنعٍيُصَوَقُني بالمَسحِ مثلَ المواِشط
- وَبَطْنيَ خالٍ مثلَ راسك فارغٌعلى أَنّهُ من حُرقةٍ مثل شائطِ
- فأغلقتُ للأصطَبلِ باباً مُوَثّقاًوغادرتُه في زبْلهِ أيَّ خابط
- فأصبَح مرفوعَ القوائمِ داعِياًعَلَيَّ ولم أَقْدَرْ على رد فاقطِ
- وعاينتُه كالطّبلِ مُنْتَفخاً وَقَدْأُضيفَ إلى موتي الخيولِ السّواقطِ
- وجاءَتْ كلابُ السُّوقِ ما بينَ لاهثٍطماعِيَةً فيه وما بينَ لاعطِ
- فأعلَيتُ صوتي بالبكاءِ لفَقْدِهِفآهاً عليه من أنيس مُخالط