تبدت لي وجنح الليل دامس نجيا
ابن دانيال الموصليمملوكيالوافرغزلالنون
حجم الخط
- تبدَّت لي وَجنحُ الليل دامِسْ نَجيّافَغَادرَ حسنُها وَجْهَ الحنادسْ مُضِياً
- بِقَدٍّ قَدْ تكوَّنَ من قضيبٍوردفٍ قَدْ تألّف من كثيبِ
- وخالٍ حازَ حَبّات القلوبِوَحُسنٍ جاءَ بالعَجَب العجيبِ
- نَظَرْتُ وخالُها للخَدِّ حارسمَلِيّالأقطِفُ وردَ هاتيكَ المغارسْجَنيّا
- أنا مالي أُعَلّلُ بالوصالِوأسهرُ لِلقلى طولَ الليالي
- وأرضي في الحقيقةِ بالمحالبودِّي لو أَرى طيفَ الخيال
- ومالي ساهراً من لَحْظِ ناعس شَجِيّافَهَلْ خَلخَالها أهدى الوساوسْإليّا
- إلامَ بذكرها وَجداً أُغنّيوأصرفُ عن فؤادي كُلَّ حُزن
- كأني قَد سكرتُ بِكُلِّ دَنِّوأُعطيتُ الأماني أَو كأنّي
- مدحتُ الفارسَ البطل الممارسعَلِيّافَفَاحَ بمدحه عَرْفُ المجالسْ ذَِكيَا
- براهُ اللهُ سُلطانَ العبادِوَنَوَّهَ ذِكرُهُ في كُلِّ وادي
- وأيّدَهُ على رَغمِ الأعاديوأسعدَ جدَّه يومَ الولاد
- فأعِطيَ قُوَّةَ البُزْلِ القناعسْفَتِيّاوأَعِطيَ حِكمَتَيْ مِصرَ وفارسْصَبيا
- تأَملْ كيفَ يُحيي الأرض عدلابجود يكلأُ الثقّلينِ فَضْلا
- وسُلطانٌ لَهُ القدحُ المعلّىمليكٌ لم تَزُرْهُ قَطُّ إلاَ
- أزالَ نوالهُ ما كانَ غارسْ رَويّالِكَسيْ يُمسي به ما كانَ يابِسْ نَديّا
- وقائلةٍ شكوتُ لها الصُّدوداوَقَد بَلغَتْ بهِ أَمداً بعيدا
- إذا لم تُمسِ للبلوى جَليدافَلا تهوى السّوالِفَ والخدودا
- وَقَلبُكَ إنْ أبى صَدَّ لكَوانس عَصِيَافَخُذْ مَنْ لا تردُّ يمينُ لا مسْ بَغّيا