خليلى إنى قد أرقت ونمتما
ابن الدمينةأمويالطويلرومانسيةالنون
حجم الخط
- خَليلىَّ إِنّى قَد أَرِقتُ ونِمتُمافَهَل أَنتُما بالعِيسِ مُدَّلِجَانِ
- فقالا أَنِمتَ اللَّيلَ ثُمَّ دَعَوتَنَاونحنُ غُلاَما نَعسَةٍ حَدَثَانِ
- فَقُم حَيثُ تَهوى إِنَّنا حَيثُ نَشتهىوإِن رُمتَ تَعرِيسابً بِنَا غَرِضانِ
- خَليلىَّ مِن أَهلِ اليَفاعِ شُفِيتُمَاوعُوفِيتُماَ مِن سَيّىءِ الحَدَثانِ
- أَلا فَاحمِلاَني باركَ اللهُ فيكماإِلى حاضرِ القَرعَاءِ ثُمَّ دَعَاني
- مُتَيِّمتايَ حَلَّتا بشَقِيقَةٍمَنصِّفَةٍ بَينَ اللِّوى وقِرَانِ
- خَليلىَّ كُفَّاالألسُنَ العُوجَ وَاعلمامِنَ العِلمِ أَن لاَجُهدَ بي وَذَرَانى
- وإِنّى تَدَبَّرتُ الأُمُورَ وَاعلمابِنَفسىَ والفٍِتيَانِ مُنذُ زَمَانِ
- فلم أُحفِ باللَّومِ الرَّفيقَ ولَم أَجِدخَلِيَّا ولاَذَا البَثِّ يَستَوِيَانِ
- أَحَقًّا عِبَادَ اللهِ أَن لَستُ مَاشِياًبِمرحَابَ حتّى يُحشَرَ الثَّقَلاَنِ
- ولاَ لاَهِياً يَوماً إِلَى اللَّيلِ كُلِّهِبِبيضٍ لَطيفاتِ الخُصُورِ رَوانى
- يُمَنّينَنا حتّى تَزِيغَ عُقُولُنَاويَخلِطنَ مَطلاً ظاهِراً بلَيانِ
- وما حُبُّ أُمِّ الغَمرِ إِلاّ سَجِيَّةٌعليها بَرانى اللهُ ثُمَّ طَوَانِى
- طَوَانِى عَلًَى حُبٍّ لها وسَجِيَّةٍأَجَل وأُنوفُ الكاشحينَ عَوَانِى
- نَذُودُ النُّفُوسَ الحائماتِ عَنِ الهوىإِذا كان قَلبانا بِنَا يَرِدَانِ
- ذِيادَ الصَّوَادِى عَن قِرى الماءِ بَعدَمامضى والفَلا سَبعٌ لَها وثَمانِ
- ولَو أَنَّ أُمَّ الغَمرِ اَمسَت مُقيمةًبِتَثليثَ أَو بالخَطِّ خَطِّ عُمانِ
- تَمَنَيَّتُ اَنَّ اللهَ جامعُ بَينِنابما شَاءَ فى الدُّنيَا فَمُلتَقِيَانِ
- وكنّا كَرِيمَى مَعشَرٍ حُمَّ بينَناتَصَافٍ فَصُنّاهُ بِحُسنِ صِوَانِ
- سَيَبقى ولا يَبلى ويَخفى ولا يُرىفَما عَلِموا من أَمرِنَا بِبَيَانِ
- مِنَ النَّاسِ إنسانانِ دَينى عليهمامَلِيّانِ لَو شاءا لَقَد قَضَيَانِى
- خَليلىَّ أَمّا أُمُّ عَمروٍ فمنهماوأَمّا عَنِ الأُخرَى فَلاَ تَسَلاَنِى
- مَنُوعانِ ظلاّمانِ لا يُنصِفَانِنىبِدَلَّيهما وَالحُسنِ قَد خَلَبانِى
- مِنَ البيضِ نَجلاَ والعُيُونِ غَذَاهمانَعيمٌ وعَيشٌ ضارِبٌ بِجِرَانِ
- يَظَلاّنِ حَتّى يَحسِبَ النّاسُ أَنّنىقُضِيتُ ولاَ واللهِ مَا قَضَيَانِى
- أَفِى كلِّ يَومٍ أَنتَ رَامٍ بلادَهَابِعَينَينِ إِنسَاناهما بالهَمَلاَنِ
- إِذا اغرَورقَت عَينَايَ قَالَ صَحابتىلَقَد أُولِعَت عَينَاكَ بالهَمَلاَنِ
- وإِن لَم يُنازِعنى رَفيقاىَ ذِكرَهَاتَجَوَّيتُ مِن مِطوَىَّ واجتَوَيانى
- أَطَعتُكِ حَتى أَبغَضَتنى عَشِيرتيوأَقصَى إِمَامِي مَجلسِى وجَفانِى
- ورامَيتُ فيكِ النَّفسَ حَتّى رَمَيتنِنىمَعَ النّابلِ الحَرّانِ حَيثُ رَمَانى
- وأكبرُ فَقدٍ مِنكِ قَد رَاحَ أَو غَدَافَبَانَ بلا ذَنبٍ وَلاَ شَنآنِ
- فَوَدّعتُهُ ثُمَّ انصَرَفتُ كأنَّنىسُدىً لم تُصِبنى لَوعَةُ الحَدَثَانِ
- لَعَلَّكِ أَن يَبقى لكِ الذَّنبُ عِندَهُفَتُجزَى بهِ إِن اُخِّرَ الأَجَلانِ
- لَعَمرُ أَبي أَشماءَ والنَّأىُ يشتفىلَقِدماً أَرَى الهَجرَ الطَّوِيلَ شَفَانى
- خَليلىَّ مَكُنُونُ الهوى صَدَع الحَشافكيفَ بمَكنونِ الهوى تَرَيانِ
- بَرَى الحبُّ جِسمى غَيرَ جُثمانِ أَعظُميبَلِينَ وإنّى ناطِقٌ بِلسانِى
- أَلاَ هَل أدُلُّ الوارِدَينِ عَشِيَّةًعَلَى مَشرَبٍ غَيرِ الّذِى يَرِدَانِ
- عَلَى مَشرَبٍ سَهلِ الشَّرِيعَةِ بارِدٍهُوَ المُستَقَى لا حَيثُ يَستَقِيانِ
- فإنَّ عَلَى الماءِ الّذِى يَرِدَانِهِغَرِيماً لَوَانى الَّدَّينَ مُنذُ زُمَانِ
- لَطِيفَ الحَشا عَبلَ الشَّوَى طَيِّبَ النَّثالهُ عِلَلٌ ما تَنقَضِى وَأَمانى
- لَوَ أنّى جُلِدتُ الحَدَّ فيهِ صَبَرتُهُوَقُيِّدتُ لم أَملَل مِنَ الرَّسَفانِ
- فَمُرّا فَقُولاَ نحنُ نطلُبُ حاجةًوعُودَ فَقُولاَ نحنُ مُنصَرِفَانِ
- لَئِن كَانَ فى الهِجرانِ أَجرٌ لقَد مَضَىلىَ الأجرُ فى الهِجرانِ يافَتَيَانِ
- فَوَاللهِ مَا أَدرِى أكلُّ ذَوِى الهَوىعَلَى ما بنا أم نحنُ مُتَلَيانِ
- وَإِنّا لمشهورانِ مُؤتَمَرٌ بنابُلقيانِ مَن لا نَشتَهِى ظَفِرَانِ
- وَإِنّا لَمِن حَيَّينِ شَتَّى وَإِنَّناعَلَى ذَاكَ ما عِشنَا لَمُلتَقِيانِ