وقفت فلا أدري إلى أين أذهب
الحكم بن عبدل الأسديأمويالطويلعتابالباء
حجم الخط
- وَقَفتُ فَلا أَدري إِلى أَينَ أَذهَبُوَأَيَّ أُموري بِالعَزيمَةِ أَركَبُ
- عَجِبتُ لِأَقدارٍ عَلَيَّ تَتابَعَتبِنَحسٍ فَأَفنى طولَ عُمري التَعَجُّبُ
- وَلَمّا التَمَستُ الرِزقَ فَاِنجَذَّ حَبلُهُوَلَم يَصفُ لي مِن بَحرِهِ العَذبِ مَشرَبُ
- خَطَبتُ إِلى الإِعدامِ إِحدى بَناتِهِلِرَفعِ الغِنى إِيّايَ إِذ جِئتُ أَخطُبُ
- فَزَوَّجَنيها ثُمَّ جاءَ جِهازُهاوَفيهِ مِنَ الحِرمانِ تَختٌ وَمِشجَبُ
- فَأَولَدتُها الحُرفَ النَقِيَّ فَما لَهُعَلى الأَرضِ غَيري وَالِدٌ حينَ يُنسَبُ
- فَلَو تِهتُ في البَيداءِ وَاللَيلُ مُسبِلٌعَلَيَّ جَناحيهِ لَما لاحَ كَوكَبُ
- وَلَو خِفتُ شَرّاً فَاِستَترِتُ بِظُلمَةٍلَأَقبَلَ ضوءُ الشَمسِ مِن حَيثُ تَغرُبُ
- وَلَو جادَ إِنسانٌ عَلَيَّ بِدَرهِملَرُحتُ إِلى رَحلي وَفي الكَفِّ عَقرَبُ
- وَلَو يُمطَرُ الناسُ الدَنانيرَ لَم يَكُنبِشَيءٍ سِوى الحَصباءِ رَأسِيَ يُحصَبُ
- وَلَو لَمَسَت كَفّايَ عِقداً مُنَظَّماًمِنَ الدُرِّ أَضحي وَهُوَ وَدعٌ مُثَقَّبُ
- وَإِن يَقتَرِف ذَنباً بِبُرقَةَ مُذنِبٌفَإِنَّ بِرَأسي ذلِكَ الذَنبَ يُعصَبُ
- وَإِن أَرَ خَيراً في المَنامِ فَنازِحٌوَإِن أَرَ شَرّاً فَهُوَ مِنّي مُقَرَّبُ
- وَلَم أَغدُ في أَمرٍ أُريدُ نَجاحَهُفَقابَلَني إِلّا غُرابٌ وَأَرنَبُ
- أَمامي مِنَ الحِرمانِ جَيشٌ عَرَمرَمُوَمِنهُ وَرائي جَحفَلٌ حينَ أَركَبُ