يا أبا طلحة الجواد أغثني
الحكم بن عبدل الأسديأمويالخفيفمدحالميم
حجم الخط
- يا أَبا طَلحَةَ الجَوادَ أَغِثنيبِسِجالٍ مِن سَيبِكَ المَقسوم
- أَحيِ نَفسي فَدَتك نَفسي فَإِنّيمُفلِسٌ قَد عَلِمتَ ذاكَ عَديم
- أَو تَطَوَّع لَنا بِسَلفِ دَقيقٍأَجرُهُ إِن فَعَلتَ ذاكَ عَظيم
- قَد عَلِمتُم فَلا تَعامُسَ عَنّيما قَضى اللَهُ في طَعامِ اليَتيم
- لَيسَ لي غَيرُ جَرَّةٍ وَأَصيصٍوَكِتابٍ مُنَمنَمٍ كَالوُشومِ
- وَكِساءٍ أَبيعُهُ بِرَغيفٍقَد رَقَعنا خُروقَهُ بِأَديم
- وَإِكافٍ أَعارَنيهِ نَشيطٌهُولِحافٌ لِكُلِّ ضَيفٍ كَريم
- وَنَبيذٍ مِمّا يَبيعُ صُهَيبٌيَذَرُ الشَيخَ رُمحُهُ ما يَقوم
- رَبِّ حَلّاً فَقَد ذَكَرتُ أَصيصيوَلِحافي حَتّى تَغورَ النُجوم
- كُلُّ بَيتٍ عَلَيهِ نِصفُ رَغيفٍذاكَ قَسمٌ عَلَيهِمُ مَعلوم
- فَرَّ مِنهُ مُوَلِّياً فَأرُ بَيتيوَلَقَد كانَ ساكِناً ما يَريم
- قُلتُ هذا صَومُ النَصارى فَحُلّوالا تُليحوا شُيوخَكُم في السَموم
- ضَحِكَ الفَأرُ ثُمَّ قُلنَ جَميعاًأَهُوَ الحَقُّ كُلَّ يَومٍ تَصوم
- قُلتُ إِنَّ البَراءَ قَد قامَ في النناسِ بِإِذنٍ وَأَنتَ فينا ذَميم
- حَمَلوا زَادَهُم عَلى خُنفُساتِوَقُرادٍ مُخَيَّسٍ مَزموم
- وَإِذا ضَفدَعٌ عَلَيهِ إِكافٌعَلَّموهُ بَعدَ النِفارِ الرَسيم
- خَطَموا أَنفَهُ بِقِطعَةِ حَبلٍيا لِقَومي لِأَنفِهِ المَخطوم
- نَصَبوا مَنجَنيقَهُم حَولَ بَيتييا لِقَومي لِبَيتِيَ المَهدوم
- وَإِذا في الغَباءِ سَمُّ بُرَيصٍقائِمٌ فَوقَ بَيتَنا بِقَدوم
- قُلتُ بَيتُ الجَرينِ مَجمَعُ صِدقٍكانَ قِدماً لِجَمعِكُم مَعلوم
- قُلتُ لَولا سَنّورَتاهُ اِحتَفَرنامَسكَناً تَحتَ تَمرِهِ المَركوم
- إِن تُلاقِ سَنَّورَتاهُ فَضاءًتَذَرانا وَجَمعُنا كَالهَزيم
- عَشَّشَ العَنكَبوتُ في قَعرِ دَنّيإِنَّ ذا مِن رزِيَّتي لَعَظيم
- لَيتَني قَد غَمَرتُ دَنِّيَ حَتّىأُبصِرَ العَنكَبوتَ فيهِ يَعوم
- غَرِقاً لا يُغيثُهُ الدَهرَ إِلّازَبَدٌ فَوقَ رَأسِهِ مَركوم
- مُخرِجاً كَفَّهُ يُنادي ذُباباًأَن أَغِثني فَإِنَّني مَظلوم
- قالَ ذَرني فَلَن أُطيقَ دَنُوّاًمِن نَبيذٍ يَشُمُّهُ المَزكوم