قصائد

يا نسيم الصبا تحمل سلامي

نيقولاوس الصائغعثمانيالخفيفرثاءالميم

  1. ١يا نسيمَ الصَبا تَحَمَّل سَلاميثُمَّ بلِّغ تَحِيَّةَ المُستَهامِ
  2. ٢ذلك الوادي الخصيبَ صباحاًورُباهُ المُنِيفةَ الإِكرامِ
  3. ٣حيثُما النَرجَسُ المُضعَّفُ أَضحَىناعساً قائماً على الأَقدامِ
  4. ٤والأَقاحي والنَرجَسُ الغَضُّ يزهومائلاً والورود في الأَكمامِ
  5. ٥وأَريجُ الطَرَنجَبيلِ ذكيٌّفاقَ قَدراً على عبير الخِزامِ
  6. ٦غارُهُ غارتِ الزُهورُ عليهِكجيوشٍ وَقتهُ رَشقَ السِهامِ
  7. ٧نمَّ عرفاً فغارت الرَندُ منهُفانثنت تشتكيهِ للنَمَّامِ
  8. ٨وعُيُونٌ في سَفحهِ جارياتٌقد رَعَتهُ رِعايةَ استخِدامِ
  9. ٩مُذ بكت أَعيُنُ الغَمائِمِ فيهِقابَلَتها زُهورهُ بابتِسامِ
  10. ١٠رَشَفَت نسمةُ الاصائلِ صبحاًاذ سَرَت عَذبَ ثَغرهِ البَسَّامِ
  11. ١١قبَّلَتهُ القُبولُ في وَجَناتٍمن مباهي تلك الوُجوهِ الوِسامِ
  12. ١٢صافَحَت باكراً موائسَ روضٍليّنات القُدودِ لدن القوامِ
  13. ١٣صَفَّقَت راحةُ الغُصونِ ومالتراقصاتٍ من صوتِ شَد والحَمامِ
  14. ١٤خَطَبَ العَندَليبُ في مِنبَرِ الدَوحِ فأَمسَى لوُرقهِ كالإِمامِ
  15. ١٥والهَزارُ الصَدُوحُ والسنُّ والشُحرُورُاضحى يفتنُّ بالأَنغامِ
  16. ١٦وذَواتُ الأَطواقِ تلحنُ شَجواًهَيَّجَت بالبُكا شُجونَ غَرامي
  17. ١٧كُلَّما عَدَّدَت نُواحَ نواهاحَرَّكَت للنَوَى سُكونَ هِيامي
  18. ١٨أَلَّفَت بالنُواحِ طائِرَ قلبييا فؤادي يَمِّم رُبوعَ اليَمامِ
  19. ١٩والنواقيسُ فوقهُ قارعاتٌفي انتِصافِ الدُجى صُدورَ الظَلامِ
  20. ٢٠نَبَّهَت كلَّ قانتٍ ومُصَلٍّجَفنُهُ لم يَبِرَّ طَيفَ المَنامِ
  21. ٢١لم يَزَل رافعاً إلى اللَه عقلاًمستمدّاً ذَكاهُ بالإِلهامِ
  22. ٢٢ناسياً ما وراءَهُ كُلَّ يومٍقادماً في الوَرَى إلى قُدَّامِ
  23. ٢٣بصَلوةٍ غَدَت بشَجوٍ رخيمٍفعَلَت فوقَ مِنبَرِ الأَفهامِ
  24. ٢٤ليسَ فيهم وإِن دَجا الليلُ كابٍغافلُ اللَحظِ عاثرُ الأَقدامِ
  25. ٢٥جَمَعَت بِيعةُ المظفَّرِ منهممَجمَعاً سِلكُهُ فريدُ النِظامِ
  26. ٢٦يَتَهادَى سِتِيخُناتِ زَبُورٍبهُدُوٍّ وخَشيةٍ واحتِشامِ
  27. ٢٧وسُكون ورَهبةٍ وخُضوعٍوخُشوعٍ وذِلَّةٍ واحتِرامِ
  28. ٢٨دانَ طَوعاً لرَأس بِيعةِ رَبٍّمُوضِحٍ رَسمَهُ بنُوحٍ وسامِ
  29. ٢٩وبأَبرامَ ثُمَّ بُطرُسَ رُكنيدَع عداهُ من نَسل آلِ ابرامِ
  30. ٣٠أَينَ لاوِي وحِزبُهُ وبَنُوهُيا إِمامَ الهُداةِ أَنتَ إِمامي
  31. ٣١هكذا هكذا أَتَتكَ كِرامٌتَتَجارى اليكَ يا ابنَ الكِرامِ
  32. ٣٢واذا ما تطارحوا لَحنَ نظمٍطَرَحوا اللَحن من فُصول الكَلامِ
  33. ٣٣لابسينَ الحِدادَ فوقَ جُسومٍشفَّ من تحتِها نحيفُ العِظامِ
  34. ٣٤لَهُمُ البِرُّ والعَفافُ وِشاحٌغيرُ مستردمٍ مَدَى الأَيَّامِ
  35. ٣٥مَنطَقَت حَقوَهم مناطقُ نُسكٍأَكسَبَتهم طَهارةَ الأَجسامِ
  36. ٣٦توَّجَتهم قلانسٌ واقياتٌخِلتُها مِغفَراً على كل هامِ
  37. ٣٧نُصِلَت فيهمِ نِصالُ جِهادٍانصلت عَزمَهم من الأَسقامِ
  38. ٣٨أَلَّموا جسمهم بآلام زُهدٍأَقذَتِ النفسَ من قَذَى الآلامِ
  39. ٣٩خاصَموا الجِسمَ واللعينَ ودُنياهُ ففازوا بالصُلح من ذا الخِصامِ
  40. ٤٠وغَزَوا في العِدَى الثلثةِ طُرّاًبالتُقَى لا بلَهذَمٍ وحُسامِ
  41. ٤١ثم أَصموا قلبَ الغَوِيّ فأَهوىعن سُهادٍ لا عن قِسِيّ سِهامِ
  42. ٤٢ليتَ بيني قد حُمَّ من قبل بينيعن حِماهم وذُقتُ كأسَ حِمامي
  43. ٤٣كيفَ أَسلُو وشَخصُهم نُصبُ عينيحيثُما مِلتُ لا يَزالُ أَمامي
  44. ٤٤وهَوَى حُبِّهِم ثَوى بفُؤَادٍقد قَلَتهُ لواعجُ الاهتيامِ
  45. ٤٥صاحِ سِربي إلى أماكنِ سِربيثم صِح بي بحَيِّ صَحبي الكِرامِ
  46. ٤٦لم يَكُن غيثُهم كغيثٍ هَمُودٍلا ولا برقُهم كبرقٍ جَهامِ
  47. ٤٧لا ولا وعدُهم بغيرِ وَفاءٍلا ولا عهدُهم بغيرِ ذِمامِ
  48. ٤٨لا ولا تُربُهم تُرابُ سِباخلا ولا نارُهم بغيرِ ضِرامِ
  49. ٤٩لا ولا نُسكُهم بغيرِ صَلاحٍلا ولا سِلمُهم بغيرِ سَلامِ
  50. ٥٠ان تَرُم جَنَّةَ النعيمِ بأَرضٍنَعِمَت من خصائص الإِنعامِ
  51. ٥١ملكوتٌ يَضُمُّ كل طَهُورٍمالِكوهُ ملائكُ العَلامِ
  52. ٥٢فَهوَ ديرُ الحَصُور ماري يُحَنَّاوالنبيِّ الكريم نسلِ الكِرامِ
  53. ٥٣والنبيه النبيلِ والسابق الحِبرِإِمام الهُدَى الرفيعِ المَقامِ
  54. ٥٤وسليل النبيِّ مَن جَلَّ قَدراًزَكَريّا النَدبِ التقيِّ الهُمامِ
  55. ٥٥والمَلاكِ المصيِرِ الحزنَ سَهلاًوالسِراجِ المضيء في الإِظلامِ
  56. ٥٦يا رَعَى اللَهُ ارضَ وادي عيسىوسقاها من سانحاتِ الركامِ
  57. ٥٧ورَعَى ديرَهُ المَشِيدَ المبانيووَقاهُ من غائلِ الإِنهدامِ
  58. ٥٨ثم حيَّى الحَيا رُباهُ فأَحيَىما عَفَت رَسمَهُ يَدُ الأَيَّامِ
  59. ٥٩رامَ بانيهِ والمجاهدُ فيهِفي أَمانٍ من حاسِديهِ اللئَامِ
  60. ٦٠آلهُ بُغيتي وغاية سُؤليومُرادي ومُنيتي ومَرامي
  61. ٦١سِيَّما فاضلٌ مِبَرٌ فضيلٌزاخرُ الفضلِ بالفضائل هامِ
  62. ٦٢مَنهَجي مع نَمُوذَجي وَرَشاديواعتِمادي وسَيدي وإِمامي
  63. ٦٣هُوَ صِنوي الرطيبُ لكنَّ شَتَّانَ وبَونٌ ما بينَ ذاوٍ ونامِ
  64. ٦٤قد سَرَت في عُقولهم نِعمةُ اللَهِكسَريِ الحيوةِ في الأَجسامِ
  65. ٦٥اكملوا بالسَداد كلَّ كَمالٍتمموا بالجِهادِ كُلَّ تِمامِ
  66. ٦٦كلهم بالصَلاحِ خيلُ رِهانٍيَتَبارَونَ بالتُقَى المتسامي
  67. ٦٧دُونَ سِقطٍ أَضحى شريدُ حِماهمأَخَّرَتهُ معاثرُ الأَقدامِ
  68. ٦٨فات حَدَّ القِياسِ في كل حكمٍفَهوَ شاذُ القِياسِ والأَحكامِ
  69. ٦٩طوَّحتهُ حُظوظُهُ في بواديأرض وادي مدينةِ الأَصنامِ
  70. ٧٠خِلتُ نفسي لما حَلَلتُ ثَراهاكسقيمٍ في قبضةِ الأَسقامِ
  71. ٧١ما حُصولي بأَرضِ باعَلَ إِلَّاكحُصولِ الجريحِ بينَ هوامِ
  72. ٧٢فمُقامي بها كيُوسُفِ مِصرٍفي مُقام السُجون لا في المَقامِ
  73. ٧٣خَصَّني بالبُؤُوس دَهري ولكنخَصَّصَتني البتولُ بالإِنعامِ
  74. ٧٤فَهيَ للخائفينَ أَعظَمُ أَمنٍوَهيَ للمستجير خيرُ مُحامِ
  75. ٧٥وَهيَ بحرٌ تُفِيضُ أَسنَى المزاياوهيَ رِيٌّ لكل صادٍ وظامِ
  76. ٧٦ها أَنا خادمٌ ببابِكِ ذُلّاًفاقبَليني من أَصغَر الخُدَّامِ
  77. ٧٧وارجِعيني إلى محلّ سكونيحيثُ لي من أَذَى العُداةِ تُحامي
  78. ٧٨وامنَحيني صفحَ الذُنوبِ وكونيلي شفيعَ الخَلاصِ يومَ الزِحامِ
  79. ٧٩فعليكِ السَلامُ ما فاهَ نُطقٌفيكِ بين الوَرَى بمدح نِظامِ
  80. ٨٠وانبَرَت في طُرُوسها ناطقاتٍعنكِ بالشُكر أَلسُنُ الأَقلامِ
  81. ٨١وحَظِي منكِ مادحٌ بقَبُولٍقد حَباهُ بالمدح حُسنَ الخِتامِ