أينعى قتيل قد قضى مستشهدا
نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلرثاءالدال
- ١أَيُنعَى قتيلٌ قد قَضَى مستشهداًأًيٌبكًي شهيدٌ صارً للحقِّ مَشهَدا
- ٢أَيُرثَى الذي لم يَرثِ يوماً لنفسهِوَلم يُغوِهِ وَعدٌ ووَغدٌ تَوعَّدا
- ٣ايندب مندوب من اللَه قد رأَىمَناهُ بحُبِّ اللَهِ فرضاً مؤَكَّدا
- ٤لئن كانَ فيما لا يَعِي أَمسِ قد هَذَىففي اليوم إِذا أَفضَى إلى وعيهِ اهتدَى
- ٥وإِن فاهَ مشدوهاً بديهاً وما دَرَىفما تُحسَبُ الأَوزارُ إِلَّا تَعَمُّدا
- ٦فلا جُرمَ إلا ما بهِ العقلُ حاكمٌولا غَروَ أَنَّ الجُرمَ من دونهِ سُدَى
- ٧لقد زلَّ لكن حينما العقلُ زائلٌوباءَ فأَجلى كلَّ شِكٍّ وفنَّدا
- ٨محا باعتِرافِ الحقِّ زَلَّتَهُ التيبدت أمسِ فيما كانَ من أمرهِ غدا
- ٩أَزالَ بصحوِ العقلِ وَصمةَ غَفلةٍوثَقَّفَ غِبَّ الصحوِ ما قد تَأَوَّدا
- ١٠جلا تِلكُمُ الجلَّى أَجلَّ جلاءَةٍوبيَّضَ بالإِشهاد ما كان سودا
- ١١وأَرأَبَ صَدعاً صدَّ عن صدِّهِ النُهَىفيا لِحكيمٍ تاهَ لكنَّهُ اهتَدى
- ١٢لقد فاءَ عمَّا فاهَ أَوفَى تَفِيئَةٍأَبانَ بها التقوَى التي قد تعوَّدا
- ١٣وقطَّرَ دمعاً بل دَماً عن لَظَى أَسىًاباخَ بهِ نارَ القِصاصِ وأَخمَدا
- ١٤وعادَ بحمدِ اللَهِ عودةَ سادمٍرأَى العَودَ ثُمَّ العَوذَ باللَهِ أَحمَدا
- ١٥غزا الجحدَ بالإِقرارِ غزوةَ فاتكٍوشَنَّت عليهِ غارةً نِعمةُ الهُدَى
- ١٦فما راعَهُ رَوعُ الحِمام ولا رعىبرائعةٍ ريعَ الشبيبةِ والجَدَى
- ١٧وإِنَّ لِسانَ الحالِ منهُ لَقائلٌسوايَ يهابُ الموتَ أو يَرهَبُ الرَدَى
- ١٨والَّايَ يبغي في الحيوةِ تطاولاًوغيريَ يَهوَى ان يعيشَ مخلَّدا
- ١٩وقيل لهُ أيُّ الطريقينِ تبتغيعَذاباً وقتلاً ام تعيشَ مرغَّدا
- ٢٠أجابَ المَنا باللَهِ لي غايةُ المُنَىأَراهُ عن الإيمانِ أَشهَى وأَرغَدا
- ٢١فما اغتالَهُ شِصُّ الأماني بمَوعِدٍولا رَهِبَ التهديدَ ممَّن تهدَّدا
- ٢٢ولا هابَ تبضيعَ الإِهابِ ولا اختَشَىولا اهتزَّ إذ هزَّ المَرِيدُ المهنَّدا
- ٢٣فَتى مزَّق الجلَّادُ بالجَلدِ جِلدَهُلِأَن بَهَرَ الأجلادَ ما قد تجلَّدا
- ٢٤وقد سحقَ التعذيبُ جسماً تقطَّرَتبهِ روحهُ في نارهِ فتصعَّدا
- ٢٥رأَى ذلكَ التعذيبَ عَذباً ولم يكنلِيَأنَفَ ممَّا نالَ من قَسوةِ العِدَى
- ٢٦فيا لِلُنهَى من كانَ يُؤلِمهُ القَذَىغدا غيرَ خاشٍ من شَبا البِيضِ والمُدَى
- ٢٧ومن كان لمعُ البرقِ يُرعِدُ قلبَهُأبى الخوف من برق الرَدَى حينَ أَرعَدا
- ٢٨ومَن كانَ لِينُ العِهنِ يمنعهُ الكَرَىتكبَّدَ ضَرّاً قاسياً فتَّ أَكبُدا
- ٢٩وما تلكَ الَّا نعمةُ اللَهِ أَيَّدَتنُهاهُ ومسَّت قلبَهُ فتأَيَّدا
- ٣٠وأَتلَعَ للسيَّافِ جِيداً مُبرهناًعلى حقِّ إِيمانٍ بهِ قد تقلَّدا
- ٣١فطوَّقَهُ عِقداً كريماً نِظامُهُجُمانُ دمٍ فاق المَهَى والزَبَرجَدا
- ٣٢كَساهُ غِرارُ السيفِ ثوباً مُصبَّغاًغداةَ الرَدَى أَسنَى رِداءٍ بهِ ارتَدَى
- ٣٣ولم يكُ هذا الثوبُ حُلَّةَ يوسُفٍوليسَ بيعقوبَ الذي صَبَغَ الرِدا
- ٣٤ولكنَّ ابرهيمَ نِدَّ سميِّهِوقدَّمَ لا إِسحقَ بل نفسَهُ فِدَى
- ٣٥فذلك ابنَهُ لِلّه قرَّبَ عازماًوذا نفسَهُ والفرقُ كالصبح إذ بدا
- ٣٦وذاك فَداهُ الكَبشُ فارتدَّ سالماًوهذا فما يفديهِ شيءٌ فيُفتَدى
- ٣٧لئن حازَ في الدُنيا شَقاءً معجَّلاًفقد حازَ في الأُخرَى نعيماً مخلَّدا
- ٣٨وان حَرَقُ الإِيلامُ اوهجَهُ فقدسَقَتهُ يدُ النُعمَى رحيقاً مبرَّدا
- ٣٩تراهُ لَقىً فوقَ الصعيدِ وإِنَّهلَفِي جَبَلِ الأَبكار قد فاقَ مَصعَدا
- ٤٠هي الآيةُ الكُبرَى دمٌ من على الثَرَىمُهاناً وفي أَوجِ السماءِ ممجَّدا
- ٤١فقد شرَّف الرحمنُ بالآيِ قبرَهُوأَتأَرَهُ بالمُعجِزات وأَيَّدا
- ٤٢فكم من أَيادٍ حَرَّكَت سَكَناتِهاوكم من اياديهِ يداً حازتِ اليَدا
- ٤٣وكم من أَكفٍ كفَّ بالبُرءِ شلَّهاوأَطلقَ من أَسرِ المَقامِ مقيَّدا
- ٤٤وكم ذي ضَنىً أَبرَى ثراهُ ومُدنَفٍومن رِبَقَات العجز قد حلَّ مُقعَدا
- ٤٥فطُوباكَ ابرهيمُ إذ صِرتَ للوَرَىمثالاً بهِ عند النوائبِ يُقتدَى
- ٤٦وطوبى لآباءِ وأنتَ وَليدُهمبك احتَضَنوا مجداً خطيراً على المَدَى
- ٤٧وطوبى لأَسلافٍ محا الدهرُ ذكرَهمأُعيدَ لهم ذِكرٌ خلا فتجدَّدا
- ٤٨وطوبى لأَبناءِ الكنيسةِ انَّهمقد استلموا رُكناً شريفاً موطَّدا
- ٤٩وطوبى لنا إذا انتَ شرَّفتَ جِنسَناوأَلبستَنا بُرداً من الفخرِ أمجدا
- ٥٠واحييتَ من رسمِ القَداسةِ ما عفاوشيَّدتَ بالتقوى بِناءً ممرَّدا
- ٥١واشنيتَ شأناً شان شأنَكَ فاغتدَىعلى صَفَحات الدهرِ عِزّاً مؤَيَّدا
- ٥٢وقد زانَ منكَ النفسَ ذَنبٌ مُمحِّصٌكشافعِ حُسنٍ زانَ خدّاً مورَّدا
- ٥٣وبيَّنتَ أَضواءَ الشَهادة جَهرةًفشِيمَ سَنَى مِصباحِها مُتَوقِّدا
- ٥٤شربتُ بها كأسَ المسيحِ تَعمُّداوصَبغَتَهُ استَورَدتَها مُتَعمِّدا
- ٥٥ودُستَ بحُبِّ اللَهِ مَعصَرة الرَدَىوحيداً ولم تُشرِك فكُنتَ مُوَحِّدا
- ٥٦لذاكَ استحقيتَ الجلوسَ بمجدهِيميناً وسامي سُدَّةِ المجدِ مَقعَدا
- ٥٧فكُن مُسعدِي عندَ الالهِ لأَنَّنيشقيٌّ وحَسبي أَن تُرَى لي مُسعِدا
- ٥٨إذا ما اتيتُ اللَه في الحشرِ راهباًقَضاهُ اسعِفَنِّي بالشفاعةِ وارفِدا
- ٥٩أَيا خيرَ حِبٍ مات بالحُبِّ شاهداًبتاريخ يا حِبّاً قضى مستشهدا