تنبه الدهر بعد ما هجعا
نيقولاوس الصائغعثمانيالمنسرحرومانسيةالعين
حجم الخط
- تنَّبهَ الدهرُ بعدَ ما هَجَعاوقد صَحا غِبَّ سُكرِهِ وَوَعى
- وراجَعَ الدهرُ رأيَهُ فرأىكُلاً عن الرُشدِ والهُدى رَجَعا
- وأَنَّ كُلاً بمشيِهِ عَثِرٌولم يَقُل نحوَهُ الشقيقُ لَعا
- قد خِيلَ هذا الزمانُ في مَرَضٍواكثرُ الناسِ فيهِ منوجعا
- عزَّ الدواءُ الذي نرومُ بهِنفعاً لأَدوائِنا ومُنتَفَعا
- وكلُّ مَن في فؤَادِهِ وَجَعٌيطلُبُ شيئاً يُسكِّنُ الوَجَعا
- حازَ السِياساتِ كلُّ ذي رَفَهٍتَراهُ كلَّ الزمانِ مضَّجِعا
- ونَصَبَ الدهرُ كل منخفضٍغدا بريبِ الزمانِ مرتفعا
- فتاهَ ذو الجهل في غَوايتِهِبالزَيفِ كِبراً وأَهمَلَ الوَرَعا
- وحِندِسُ الكُفرِ طالَ مُطرَفَهُدامَ مَصِيفاً بِهِم ومُرتَبعا
- ولم يَكُن من يُزيحُ ظُلمَتهُوما تسنَّى بهِ وما شَرَعا
- حتى أَضا كوكب الصَباحِ بأُفقِبِيعةِ اللَهِ نُورُهُ طَلَعا
- فسارتِ الخَلقُ في أَشعَّتِهِفلن تَرى في الطريقِ منقطعا
- وانجابَ جِنحُ الظَلامِ وانبعثَتأنوارُ شمسٍ ضِياؤُها لمعا
- بالسيِّدِ النَدسِ والإِمام هُدى الهُداةِ مَن للعُداةِ قد قَمَعا
- كيرلس الألمعيِّ مَن لَمَعتبهِ المَزايا وشملُها اجتَمَعا
- ردَّ العَدُوَّ الرديَّ مُنخذِلاًحارَ نُهاهُ وقلبُهُ انصدَعا
- وَيحَ عَدُوٍّ لهُ قَضَى حَسَداًلو لم يَكُن حاسداً لما فقعا
- أَعداؤُهُ قد غدت سَواسَيةًكُبودُهم قد تَقطَّعَت قِطَعا
- يا مُوهَمَ العقلِ أَن يُحاجيَهُدَعِ التكاليفَ واقصِرِ الطَمَعا
- هذا الوحيدُ الفريدُ في مَلاءبكى مُناويهِ نادباً ونَعَى
- مَريعُ ضِدِّ مَريعُ فضلِ حجىًأَمرَعَ واديهِ بالتُقى مَرَعا
- تَرَعرَعَت بالكَمالِ قامتُهُفطالَ فيهِ الكمالُ وارتفعا
- غُذي لِبانَ العَفافِ من صِغَرٍطِفلاً ودَرَّ الدِيانةِ ارتضعا
- فاول العُمر ثُمَّ آخرُهُغدا سواءً بمجدهِ شَرَعا
- سَعَى لإِدراك كلِّ محمدةٍيا خيرَ مَسعىً ومَن اليهِ سعى
- راعي الرُعاةِ الذي أُريعَ بهِقلبُ العِدى راعَ ضدَّهُ ورعى
- قد فَخَرَ الكلُّ في رئاستهِاهدى الأَماني وابهجَ البِيَعا
- يا أَيها اللَوذَعُ الوديعُ لقدأُودِعتَ بِرّاً يا أَشرفَ الوُدَعا
- فيا ابانا وما سِواكَ ابٌكن ناظراً نحوَنا ومُستمِعا
- نرومُ منكَ الدُعاءَ اجمعنافارمُق إلى من دَعاكَ حينَ دعا
- لكَ التهاني بثبتِ حقِّكَ فيرعيَّةِ اللَهِ أَجمَعِينَ معا
- أَلبستَنا خِلعةَ الثَناءِ ضُحىًوالضدُّ ثوبَ الهَناءِ قد خَلَعا
- فصاحَ طيرُ الأَراكِ عن هَزَجٍتنبَّهَ الدهرُ بعدَ ما هجعا