أرى جارتي خفت وخف نصيحها
عمرو بن قميئةجاهليالطويلهجاءالحاء
حجم الخط
- أَرى جارَتي خَفَّت وَخَفَّ نَصيحُهاوَحُبَّ بِها لَولا النَوى وَطُموحُها
- فَبيني على نَجمٍ شَخيسٍ نُحوسُهُوَأَشأَمُ طَيرِ الزاجِرينَ سَنيحُها
- فَإِن تَشغَبي فَالشَغَبُ مِنّي سَجِيَّةٌإِذا شيمَتي لَم يُؤتَ مِنها سَجيحُها
- أُقارِضُ أَقواماً فَأوفي قُروضَهُموَعَفٌّ إِذا أَردى النُفوسَ شَحيحُها
- عَلى أَنَّ قَومي أَشَقَذوني فَأَصبَحَتدِياري بِأَرضٍ غَيرِ دانٍ نُبوحُها
- تَنَفَّذَ مِنهُم نافِذاتٌ فَسُؤنَنيوَأَضمَرَ أَضغاناً عَلَيَّ كُشوحُها
- فَقُلتُ فِراقُ الدارِ أَجمَلُ بَينَناوَقَد يَنتَئي عَن دارِ سَوءٍ نَزيحُها
- عَلى أَنَّني قَد أَدَّعي بِأَبيهِمِإِذا عَمَّتِ الدَعوى وَثابَ صَريحُها
- وَأَنّي أَرى ديني يُوافِقُ دينَهُمإِذا نَسَكوا أَفراعُها وَذَبيحُها
- وَمَنزِلَةٍ بِالحَجِّ أُخرى عَرَفتُهالَها بُقَعَةٌ لا يُستَطاعُ بُروحُها
- بِوُدِّكِ ما قَومي عَلى أَن تَرَكتِهِمسُلَيمى إِذا هَبَّت شَمالٌ وَريحُها
- إِذا النَجمُ أَمسى مَغرِبَ الشَمسِ رائِباًوَلَم يَكُ بَرقٌ في السَماءِ يُليحُها
- وَغابَ شُعاعُ الشَمسِ في غَيرِ جُلبَةٍوَلا غَمرَةٍ إِلّا وَشيكاً مُصوحُها
- وَهاجَ عَماءٌ مُقشَعِرٌ كَأَنَّهُنَقيلَةُ نَعلٍ بانَ مِنها سَريحُها
- إِذا عُدِمَ المَحلوبُ عادَت عَلَيهِمُقُدورٌ كَثيرٌ في القِصاعِ قَديحُها
- يَثوبُ إِلَيها كُلُّ ضَيفٍ وَجانِبٍكَما رَدَّ دَهداهَ القِلاصِ نَضيحُها
- بِأَيديهِمُ مَقرومَةٌ وَمَغالِقٌيَعودُ بِأَرزاقِ العِيالِ مَنيحُها
- وَمَلمومَةٍ لا يَخرِقُ الطَرفُ عَرضَهالَها كَوكَبٌ فَخمٌ شَديدٌ وُضوحُها
- تَسيرُ وَتُزجي السَمَّ تَحتَ نُحورِهاكَريهٌ إِلى مَن فاجَأَتهُ صَبوحُها
- عَلى مُقذَحِرّاتٍ وَهُنُّ عَوابِسٌضَبائِرُ مَوتٍ لا يُراحُ مُريحُها
- نَبَذنا إِلَيهِم دَعوَةً يالَ مالِكٍلَها إِربَةٌ إِن لَم تَجِد مَن يُريحُها
- فَسُرنا عَلَيهِم سَورَةً ثَعلَبِيَّةًوَأَسيافُنا يَجري عَلَيهِم نُضوحُها
- وَأَرماحُنا يَنهَزنَهُم نَهزَ جُمَّةٍيَعودُ عَلَيهِم وِردُنا فَنَميحُها
- فَدارَت رَحانا ساعَةً وَرَحاهُمُوَدَرَّت طِباقاً بَعدَ بَكُءٍ لُقوحُها
- فَما أَتلَفَت أَيديهُمُ مِن نُفوسِناوَإِن كَرُمَت فَإِنَّنا لا نَنوحُها
- فَقُلنا هِيَ النُهبى وَحَلَّ حَرامُهاوَكانَت حِمى ما قَبلَنا فَنُبيحُها
- فَأُبنا وَآبوا كُلَّنا بِمَضيضَةٍمُهَمَّلَةٍ أَجراحُنا وَجُروحُها
- وَكُنّا إِذا أَحلامُ قَومٍ تَغَيَّبَتنَشِحُّ عَلى أَحلامِنا فَنُريحُها