نأتك أمامة إلا سؤالا
عمرو بن قميئةجاهليالمتقاربرومانسيةاللام
حجم الخط
- نَأَتكَ أُمامَةُ إِلّا سُؤالاًوَإِلّا خَيالاً يُوافي خَيالا
- يُوافي مَع اللَيلِ ميعادُهاوَيَأبى مَعَ الصُبحِ إِلّا زِيالا
- فَذَلِكَ تَبذُلُ مِن وُدِّهاوَلَو شَهِدَت لَم تُواتِ النَوالا
- وَقَد ريعَ قَلبي إِذ أَعلَنواوَقيلَ أَجَدَّ الخَليطُ اِحتِمالا
- وَحَثَّ بِها الحادِيانِ النَجاءَمَعَ الصُبحِ لَمّا اِستَشاروا الجِمالا
- بَوازِلَ تُحدى بِأَحداجِهاوَيُحذَينَ بَعدَ نِعالٍ نِعالا
- فَلَمّا نَأَوا سَبَقَت عَبرَتيوَأَذرَت لَها بَعدَ سَجلٍ سِجالا
- تَراها إِذا اِحتَثَّها الحادِيانِ بِالخَبتِ يُرقِلنَ سَيراً عِجالا
- فَبِالظِلِّ بُدِّلنَ بَعدَ الهَجيرِوَبَعدَ الحِجالِ أَلِفنَ الرِحالا
- وَفيهِنَّ خَولَةُ زَينُ النِساءِ زادَت عَلى الناسِ طُرّاً جَمالا
- لَها عَينُ حَوراءَ في رَوضَةٍوَتَقرو مَعَ النَبتِ أَرطىً طِوالا
- وَتُجري السِواكَ عَلى بارِدٍيُخالُ السَيالَ وَلَيسَ السَيالا
- كَأَنَّ المُدامَ بُعَيدَ المَنامِعَلَيها وَتَسقيكَ عَذباً زُلالا
- كَأَنَّ الذَوائِبَ في فَرعِهاحِبالٌ تُوَصِّلُ فيها حِبالا
- وَوَجهٌ يَحارُ لَهُ الناظِرونَيَخالونَهُم قَد أَهَلّوا هِلالا
- إِلى كَفَلٍ مِثلِ دِعصِ النَقاوَكَفٍّ تُقَلِّبُ بيضاً طِفالا
- فَبانَت وَما نِلتُ مِن وُدِّهاقِبالاً وَلا ما يُساوي قِبالا
- وَكَيفَ تَبُتّينَ حَبلَ الصَفاءِ مِن ماجِدٍ لا يُريدُ اِعتِزالا
- أَرادَ النَوالَ فَمَنَّيتِهِوَأَضحى الَّذي قُلتِ فيهِ ضَلالا
- فَتىً يَبتَني المَجدَ مِثلُ الحُسامِ أَخلَصَهُ القَينُ يَوماً صِقالاً
- يَقودُ الكُماةَ لِيَلقى الكُماةَيُنازِلُ ما إِن أَرادوا النِزالا
- يُشَبِّهُ فُرسانَهُم في اللِقاءِإِذا ما رَحى المَوتِ دارَت حِيالا
- وَتَمشي رِجالاً إِلى الدارِعينَكَأَعناقِ خَورٍ تُزجّي فِصالا
- وَتَكسو القَواطِعَ هامَ الرِجالِ وَتَحمي الفَوارِسُ مِنّا الرِجالا
- وَيَأبى لِيَ الضَيمَ ما قَد مَضىوَعِندَ الخِصامِ فَنَعلو جِدالا
- بِقَولٍ يَذَلُّ لَهُ الرائِضونَ وَيَفضُلُهُم إِن أَرادوا فِضالا
- وَهاجِرَةٍ كَأُوارِ الجَحيمِ قَطَعتُ إِذا الجُندُبُ الجَونُ قالا
- وَلَيلٍ تَعَسَّفتُ دَيجورَهُيَخافُ بِهِ المُدلِجونَ الخَبالا