نبهت الورقاء ذات الجناح
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالحاء
- ١نَبَّهَتِ الورقاءُ ذاتُ الجناحمن غفلة الصحو إلى شرب راحْ
- ٢واللَّيل قد أجفل من صبحهفأكثر الدِّيك عليه الصياح
- ٣مهفهف الأَعطاف من قدّهوطرفه الفتَّان شاكي السلاح
- ٤فقامَ يسقيها ويهدي إلىروح الندامى بالمدام ارتياح
- ٥وما ألذَّ الرَّاحَ من شادنٍمهفهف القدِّ وخود رداح
- ٦تستنطق العود لدى مجلسألسنة الأَوراق فيهِ فِصاح
- ٧والوُرق في الأَوراق ألحانهامطربة بين الغِنا والنواح
- ٨وربَّ يوم كانَ عيد المنىنحرت فيه الذق نحر الأَضاح
- ٩ورحتُ في الحبّ على سكرتيبالغيِّ لا أُصغي إلى قول لاح
- ١٠ومن يلمني بالهوى قولهيمرُّ بي مثل هبوب الرِّياح
- ١١فاصطلح القوم على أنَّهما بين عذَّالي وبيني اصطلاح
- ١٢يا صاحِ ما أنت وطيب الكرىفبادر اللَّذَّات بالاصطباح
- ١٣واشرب ولا تصغِ إلى قائلٍهذا حرام ولهذا مباح
- ١٤ما وجد الرَّاحة إلاَّ امرؤٌأعرض عن عاذله واستراح
- ١٥تنفَّسَ الصبحُ فقم قائماًنحو صراحية ماء صراح
- ١٦وابتسم الورد ودمع الحيافي وجنة الورد وثغر الأقاح
- ١٧فاقطع علاقات الأسى بالطلىوَصِلْ بكاسات الغدوّ الرواح
- ١٨وانفِق نفيس العمر في قهوةتقضي على الهمّ قضاءً متاح
- ١٩مستنشقاً منها عبير الشذاتفوح كالمسك إذا المسك فاح
- ٢٠مع كلّ نَدمانٍ كبدر الدجىما افتض بكر الدن إلاَّ سفاح
- ٢١حَيَّ على الراح وقم هاتهاوقل لمن لاح الفلاح الفلاح
- ٢٢وَلْتكُ من ريقك ممزوجةلا أشرب الراح بماء قراح
- ٢٣يا أيها الساقي الَّذي أثْخَنَتْأحداقه في القلب مني الجراح
- ٢٤يشكو إليك القلب من ضعفهفتور عينيك المراض الصحاح
- ٢٥ما خطر السلوان في خاطريبلائمٍ فيه فسادي صلاح
- ٢٦يجدّ بالنصح فألهو بهوأدفع الجدّ ببعض المزاح
- ٢٧من سرّه شيء فما سرّنيفي الدهر شيء كوجوه الملاح
- ٢٨أو فضح الصبُّ فكم مغرمأسلَمَه الحب إلى الافتضاح
- ٢٩وما يرى كتمان سر الهوىمن كتم الحب زماناً وباح
- ٣٠إذا وضعت الشعر في أهلهفلي بزند الافتخار اقتراح
- ٣١إنّي أرى المنصف في أهلهيمدح عبد الله أيّ امتداح
- ٣٢قد أثبت الوُدُّ بقلبي لهمحبة لم يمحها قط ماح
- ٣٣فيا رعاه الله من ماجدطاب به المغدى وطاب المراح
- ٣٤قيّدني في البرّ من فضلهفليس لي عن بابه من براح
- ٣٥أطرب إن شاهدته مطرباًوما على المطرب فيه جناح
- ٣٦ولم أزَلْ في القرب من وُدِّهأقرع بالأفراح باب النجاح
- ٣٧تالله ما شِمْتُ له بارقاًإلاَّ ولاح الجود من حيث لاح
- ٣٨يلوح لي في الحال من وجههبشر ميامين الندى والسماح
- ٣٩يفعل بالأموال يوم النَّدىما تفعل الأبطال يوم الكفاح
- ٤٠أغرّ صافي القلب مستبشربالأنس مرهوب الظبا والصفاح
- ٤١قد خصّه الله وقد زانهبرفعةِ القدر وخفض الجناح
- ٤٢لا يعرف الهمَّ سميراً لهولا يلاقيه بغير انشراح
- ٤٣لم يُبقِ لي في أرَبٍ بغيةًولا على نيل الأماني اقتراح
- ٤٤من الذين افتخرت فيهمبيض ظبا الهند وسمر الرماح
- ٤٥يُصانُ من لاذ بعلياهمُوما لهم من جودهم مستباح
- ٤٦لهم من العلياء إنْ سوهمواسهم المعلّى من سهام القراح
- ٤٧محاسن المعروف يبدونهاوأوجه الأيام سود قباح
- ٤٨كما استهلّت ديمة أمطرتعلى الرّوابي قطرها والبطاح
- ٤٩تشقّ يوم الروع أيمانُهمقلب الأعادي بصدور السلاح
- ٥٠ترعرعوا في حجر أمِّ العلىوأرضِعوا منها غريب اللقاح
- ٥١وزاحموا الأنجم في منكبيزيح في الأخطار ما لا يزاح
- ٥٢كم قدموا للحرب في موطنفقربوا بين خطاها الفساح
- ٥٣وأرعفوها من دماءٍ دناًتمرد بالطعن عيون الجراح
- ٥٤أسد الوغى لا زال أسيافهمتنحًرُ بالهيجاء كبش النطاح
- ٥٥من كلّ من تبعثه همةتطمح للغايات كل الطماح
- ٥٦لم تنبُ في مضربها عزمةمنهم ولم تصلد لدى الاقتداح
- ٥٧آل زهير الأنجم الزهر فيسماءِ أفلاك العلى والسماح
- ٥٨إن أمسكوني فبإحسانهمأو سرَّحوني فجميل السراح
- ٥٩لا برحت تكسى بأمداحهمذات الغواني حسن ذات الوشاح