قصائد

وهو الذي لم يزل تهمي أنامله

فتيان الشاغوريأيوبيالبسيطمدحالباء

  1. ١وَهوَ الَّذي لَم يَزَل تَهمي أَنامِلُهبِالنَيلِ كَالنيلِ فَيّاضاً وَكَالسُحُبِ
  2. ٢وَهوَ الَّذي باللهى في دَهرِنا فَتحُ اللهى لَهُ بِبَديعِ المَدحِ وَالخُطَبِ
  3. ٣لَولا نَدى الأَشرَفِ المَيمونِ طائِرُهُفي دَهرِنا لَم يَرُق عَيشٌ وَلَم يَطِبِ
  4. ٤بِالسَيبِ وَالسَيفِ في يَومَي نَدىً وَردىًحَمى الوَرى من طوىً وَالوَحشَ مِن سَغَبِ
  5. ٥خُذ ما تَرى مِنهُ مِن هَزمِ الكَتائِبِ وَالجودِ الغَزيرِ وَدَع ما جاءَ في الكُتُبِ
  6. ٦لَم تَلقَ غُرَّتَهُ الشَمسُ المُنيرَةُ في النَهارِ إِلّا بِوَجهٍ غَير مُتَّئِبِ
  7. ٧فَالبَحرُ وَالشَمسُ لَم يوجَد نَظيرُهُمافي كُلِّ دَهرٍ تَوَلَّتهُ يَدُ الحِقَبِ
  8. ٨يُفني الرِضى ما لَهُ قَبلَ السُؤالَ كَمايُفني العِدا بَأسُهُ في ساعَةِ الغَضَبِ
  9. ٩وَما أشَبِّهُهُ بِاللَيثِ وَهوَ لَهُصَيدٌ وَكيفَ يُقاسُ الصَقرُ بِالخَرَبِ
  10. ١٠فَالسَعدُ يَخدِمُهُ وَالنَصرُ يقدمُهُفَلو يَشاءُ لَفَضَّ النَبعَ بِالغَرَبِ
  11. ١١فَالجَيشُ مِثلُ كُعوبِ الرُمحِ مُطَّرِداًوَهوَ السِنانُ أَمامَ الجَحفَلِ اللَجِبِ
  12. ١٢ما الرُمحُ إِن لَم تُتَوِّجهُ بِلَهذَمِهِيَومَ الطِعانِ بِهِ إِلا مِنَ القَصَبِ
  13. ١٣يا دَهرُ إِن لَم تَكُن تَحنو عَلَيَّ فَليموسى فَلَم أَخشَ أَنياباً مِن النُوَبِ
  14. ١٤وَليسَ لي بَعدَ لُطفِ اللَهِ غَيرُ نَدىيَمينِهِ فَهوَ يَأتيني بِلا سَبَبِ
  15. ١٥لَكِن رَجاءَ ثَوابِ اللَهِ يَبعَثُهُعَلى المَراحِمِ لا فَضلي وَلا أَدَبي
  16. ١٦اللَهُ صَوَّرَهُ مِن نورِ رَحمَتِهِفَالخَلقُ يَدعونَهُ يا فارِجَ الكُرَبِ
  17. ١٧مُظَفَّرَ الدينِ لا فارَقتَ تَهنِئَةًبِما يُوافي بِسُؤلِ النَفسِ وَالأَرَبِ
  18. ١٨هُنِّئت بِالجَوسَقِ العالي الَّذي عَجَزَتعَن وَصفِهِ فُصحاءُ العُجمِ وَالعَرَبِ
  19. ١٩كَالقَصرِ في الجَنَّةِ الفَيحاءِ يَحسُدُهُإيوان كِسرى عَلى ما فيهِ مِن نُخَبِ
  20. ٢٠يَشُقُّهُ نَهرٌ ناهيكَ مِن نَهَرٍكَأَنَّهُ الكَوثَرُ المُعاهُ خَير نَبي
  21. ٢١أَبدى المُهَندِسُ خَطَّي الاستواءِ بِهِفَالماءُ يَركُضُ بِالتَقريبِ وَالخَبَبِ
  22. ٢٢كَأَنَّما قَصرُهُ في دستِهِ مَلِكٌكُلُّ القُصورِ لَدَيهِ لاثِمُ العَتَبِ
  23. ٢٣كَالأَشرَفِ المَلكِ القيل الَّذي خَضَعَتشوسُ المُلوكِ لَهُ تَحنو عَلى الركبِ
  24. ٢٤نارنجهُ كَنُهودِ الغيدِ تحسدُهاأَحداقُ نَرجِسُهُ المُخضَرَّةُ القضبِ
  25. ٢٥في ظِلِّهِ نَغَمُ الأَوتارِ تَنعَمُ بِالأَوطارِ مِن صخبٍ يَأتي بِمُصطحَبِ
  26. ٢٦في رَوضَةِ الحورِ وَالوِلدانُ راتِعَةٌوَكُلُّهُم عَن رِضى رضوان لَم يَغِبِ
  27. ٢٧وَكُلُّما تَتَمَنّاهُ النُفوسُ بِهِتَلقاهُ مِن طَرب مُلهٍ وَمِن طَلَبِ
  28. ٢٨وَما هِزَبرٌ هَريتُ الشدق ذو لَبَدوَردُ السِبالِ قَوِيُّ الرَمي بِالشَجَبِ
  29. ٢٩لَهُ إِهاب كَتِجفافِ الكَمّي حصانُهُ حَريصٌ عَلى المَسلوبِ لا السَلَبِ
  30. ٣٠جَهمٌ مُحَيّاهُ رِئبالُ قُضاقِضَةغضَنفَرُ لَم يَخِف مَوتاً وَلَم يَهَبِ
  31. ٣١لَهُ أَظافِرُ حُجنٌ قد بَرَزنَ كَأَنصافِ الأَهِلَّةِ مَن جِلبابِ مُختَضِبِ
  32. ٣٢تَظَلُّ خاضِعَةً غُلبُ الأسود لَهُخَوفاً ضَوارِب بِالأَذقانِ مِن رُعُبِ
  33. ٣٣يَوماً بِأَعظَمِ مِن موسى المُظَفَّرِ إِندارَت رَحى الحَربِ ذاتُ الجَحفَلِ اللَجِبِ
  34. ٣٤يا رَبَّنا فَاِخرِقِ العاداتِ فيهِ لَناحَتّى يُرى عَن خُلودٍ غَيرَ مُنقَضِبِ
  35. ٣٥لازالَ في المُلكِ ما هَبَّ النَسيمُ وَماتَغَنَّتِ الوُرقُ في الأَوراقِ مِن طَرَبِ