وهو الذي لم يزل تهمي أنامله
فتيان الشاغوريأيوبيالبسيطمدحالباء
- ١وَهوَ الَّذي لَم يَزَل تَهمي أَنامِلُهبِالنَيلِ كَالنيلِ فَيّاضاً وَكَالسُحُبِ
- ٢وَهوَ الَّذي باللهى في دَهرِنا فَتحُ اللهى لَهُ بِبَديعِ المَدحِ وَالخُطَبِ
- ٣لَولا نَدى الأَشرَفِ المَيمونِ طائِرُهُفي دَهرِنا لَم يَرُق عَيشٌ وَلَم يَطِبِ
- ٤بِالسَيبِ وَالسَيفِ في يَومَي نَدىً وَردىًحَمى الوَرى من طوىً وَالوَحشَ مِن سَغَبِ
- ٥خُذ ما تَرى مِنهُ مِن هَزمِ الكَتائِبِ وَالجودِ الغَزيرِ وَدَع ما جاءَ في الكُتُبِ
- ٦لَم تَلقَ غُرَّتَهُ الشَمسُ المُنيرَةُ في النَهارِ إِلّا بِوَجهٍ غَير مُتَّئِبِ
- ٧فَالبَحرُ وَالشَمسُ لَم يوجَد نَظيرُهُمافي كُلِّ دَهرٍ تَوَلَّتهُ يَدُ الحِقَبِ
- ٨يُفني الرِضى ما لَهُ قَبلَ السُؤالَ كَمايُفني العِدا بَأسُهُ في ساعَةِ الغَضَبِ
- ٩وَما أشَبِّهُهُ بِاللَيثِ وَهوَ لَهُصَيدٌ وَكيفَ يُقاسُ الصَقرُ بِالخَرَبِ
- ١٠فَالسَعدُ يَخدِمُهُ وَالنَصرُ يقدمُهُفَلو يَشاءُ لَفَضَّ النَبعَ بِالغَرَبِ
- ١١فَالجَيشُ مِثلُ كُعوبِ الرُمحِ مُطَّرِداًوَهوَ السِنانُ أَمامَ الجَحفَلِ اللَجِبِ
- ١٢ما الرُمحُ إِن لَم تُتَوِّجهُ بِلَهذَمِهِيَومَ الطِعانِ بِهِ إِلا مِنَ القَصَبِ
- ١٣يا دَهرُ إِن لَم تَكُن تَحنو عَلَيَّ فَليموسى فَلَم أَخشَ أَنياباً مِن النُوَبِ
- ١٤وَليسَ لي بَعدَ لُطفِ اللَهِ غَيرُ نَدىيَمينِهِ فَهوَ يَأتيني بِلا سَبَبِ
- ١٥لَكِن رَجاءَ ثَوابِ اللَهِ يَبعَثُهُعَلى المَراحِمِ لا فَضلي وَلا أَدَبي
- ١٦اللَهُ صَوَّرَهُ مِن نورِ رَحمَتِهِفَالخَلقُ يَدعونَهُ يا فارِجَ الكُرَبِ
- ١٧مُظَفَّرَ الدينِ لا فارَقتَ تَهنِئَةًبِما يُوافي بِسُؤلِ النَفسِ وَالأَرَبِ
- ١٨هُنِّئت بِالجَوسَقِ العالي الَّذي عَجَزَتعَن وَصفِهِ فُصحاءُ العُجمِ وَالعَرَبِ
- ١٩كَالقَصرِ في الجَنَّةِ الفَيحاءِ يَحسُدُهُإيوان كِسرى عَلى ما فيهِ مِن نُخَبِ
- ٢٠يَشُقُّهُ نَهرٌ ناهيكَ مِن نَهَرٍكَأَنَّهُ الكَوثَرُ المُعاهُ خَير نَبي
- ٢١أَبدى المُهَندِسُ خَطَّي الاستواءِ بِهِفَالماءُ يَركُضُ بِالتَقريبِ وَالخَبَبِ
- ٢٢كَأَنَّما قَصرُهُ في دستِهِ مَلِكٌكُلُّ القُصورِ لَدَيهِ لاثِمُ العَتَبِ
- ٢٣كَالأَشرَفِ المَلكِ القيل الَّذي خَضَعَتشوسُ المُلوكِ لَهُ تَحنو عَلى الركبِ
- ٢٤نارنجهُ كَنُهودِ الغيدِ تحسدُهاأَحداقُ نَرجِسُهُ المُخضَرَّةُ القضبِ
- ٢٥في ظِلِّهِ نَغَمُ الأَوتارِ تَنعَمُ بِالأَوطارِ مِن صخبٍ يَأتي بِمُصطحَبِ
- ٢٦في رَوضَةِ الحورِ وَالوِلدانُ راتِعَةٌوَكُلُّهُم عَن رِضى رضوان لَم يَغِبِ
- ٢٧وَكُلُّما تَتَمَنّاهُ النُفوسُ بِهِتَلقاهُ مِن طَرب مُلهٍ وَمِن طَلَبِ
- ٢٨وَما هِزَبرٌ هَريتُ الشدق ذو لَبَدوَردُ السِبالِ قَوِيُّ الرَمي بِالشَجَبِ
- ٢٩لَهُ إِهاب كَتِجفافِ الكَمّي حصانُهُ حَريصٌ عَلى المَسلوبِ لا السَلَبِ
- ٣٠جَهمٌ مُحَيّاهُ رِئبالُ قُضاقِضَةغضَنفَرُ لَم يَخِف مَوتاً وَلَم يَهَبِ
- ٣١لَهُ أَظافِرُ حُجنٌ قد بَرَزنَ كَأَنصافِ الأَهِلَّةِ مَن جِلبابِ مُختَضِبِ
- ٣٢تَظَلُّ خاضِعَةً غُلبُ الأسود لَهُخَوفاً ضَوارِب بِالأَذقانِ مِن رُعُبِ
- ٣٣يَوماً بِأَعظَمِ مِن موسى المُظَفَّرِ إِندارَت رَحى الحَربِ ذاتُ الجَحفَلِ اللَجِبِ
- ٣٤يا رَبَّنا فَاِخرِقِ العاداتِ فيهِ لَناحَتّى يُرى عَن خُلودٍ غَيرَ مُنقَضِبِ
- ٣٥لازالَ في المُلكِ ما هَبَّ النَسيمُ وَماتَغَنَّتِ الوُرقُ في الأَوراقِ مِن طَرَبِ