أرقت لبرق بالحمى يتألق
ابن سهل الأندلسيمملوكيالطويلالقاف
حجم الخط
- أَرِقتُ لِبَرقٍ بِالحِمى يَتَأَلَّقُفَقَلبي أَسيرٌ حَيثُ دَمعِيَ مُطلَقُ
- إِذا فُهتُ بِالشَكوى تَرَنَّمَ صاحِبيكَما طارَحَ الغُصنَ الحَمامُ المُطَوَّقُ
- فَبِتنا قَرينَي لَوعَةٍ نَصطَلي بِهاكَأَنّا عَلى النارِ النَدى وَالمُحَلَّقُ
- نَقَضّي دُيونَ الشَوقِ حَتّى قَضى عَلىغُرابِ الدُجى بازي الصَباحِ المُحَلِّقُ
- وَشَفَّ عَنِ النورِ الظَلامُ كَأَنَّهُحِدادٌ عَلى بيضِ الصُدورِ يُمَزَّقُ
- يُمانِعُ ضَوءَ الفَجرِ وَالفَجرُ صادِعٌكَما عارَضَ البُرهانَ قَولٌ مُلَفَّقُ
- كَأَنَّ اِحمِرارَ الأُفقِ وَالفَجرَ وَالدُجىدَمٌ وَحُسامٌ مَشرَفِيٌّ وَمَفرِقُ
- أَيا جَنَّةً حَلَّت لَظىً مِن جَوانِحيأَطَيَّ ضُلوعي جَنَّةٌ وَهوَ يُحرَقُ
- أَيُنكِرُ قَلبُ الصَبِّ مُنذُ سَكَنتَهُلَهيباً وَحَرّاً وَهوَ لِلشَمسِ مُشرِقُ
- رَعى اللَهُ عَهداً لِلصِبا لَيسَ يُرتَجىوَأَخبارُهُ مَتلُوَّةٌ تُتَشَوَّقُ
- وَأَرضاً يَكادُ اللَيلُ في عَرَصاتِهالِشِدَّةِ ما قَد ضاوَعَ المِسكُ يَعبَقُ
- سَقاها سَحابٌ مِثلُ دَمعي وَميضُهُكَقَلبي تَشُبُّ النارُ فيهِ وَيَخفِقُ
- يُداني الرُبى حَتّى قَصيرُ نَباتِهايَكادُ بِهِ مِن شَوقِهِ يَتَعَلَّقُ
- كَأَنَّ حَياهُ الجَودَ وَالنَبتَ وَالثَرىبَنانُ أَبي بَكرٍ وَخَطٌّ وَمَهرِقُ
- فَتىً فيهِ ما في الشُهبِ وَالبَرقِ وَالحَيافَمِنها لَهُ ذِهنٌ وَكَفٌّ وَمَنطِقُ
- تَخايُلُهُ في الغَيثِ صَعقٌ وَرَحمَةٌوَفي الصارِمِ الهِندِيِّ حَدٌّ وَرَونَقُ
- تَكَفَّلَ مِنهُ راحَةَالدينِ خاطِرٌتَعوبٌ وَنَومُ المَلكِ عَزمٌ مُؤَرَّقُ
- يَظُنُّ بِهِ وَهوَ المَحوطُ ضَياعَهُكَما ساءَ ظَنّاً بِالأَحِبَّةِ مُشفِقُ
- حِمىً في سَماحٍ في قَبولٍ كَدَوحَةٍتُظِلُّ وَتُجنى كُلَّ حينٍ وَتُنشَقُ
- لَهُ قَلَمٌ قَد أوتِيَ الحُكمَ شيمَةًفَلَو كانَ طِفلاً كانَ في المَهدِ يَنطِقُ
- بَكى السَيفُ مِنهُ غَيرَةً فَبَريقُهُعَلى صَفحَتَيهِ عَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
- وَلَيسَ اِهتِزازُ الرُمحِ لِلطَعنِ خِفَّةًوَلَكِنَّها مِن شِدَةِ الرُعبِ أَولَقُ
- قَصيرٌ طَويلُ الباعِ شاكٍ مِنَ الضَنىتَصُحُّ بِهِ مَرضى المَعاني وَتُفرِقُ
- إِذا ما جَرى بِالرِزقِ فَالمُزنُ جامِدٌوَمَهما جَرى في الطُرسِ فَالبَرقُ مُؤنِقُ
- بَثَثتَ بِأُفقِ الغَربِ كُلَّ غَريبَةٍمِنَ القَولِ يَشجى الشَرقَ مِنها وَيَشرِقُ
- تَسيرُ فَتَحكي البَدرَ سَيراً وَغُرَّةًخَلا أَنَّها مَعصومَةٌ لَيسَ تُمحَقُ
- يُحاكي ثُغورَ الغانِياتِ اِبتِسامُهاوَمَنظَرُها وَالوَردُ أَروى وَأَورَقُ
- إِذا وَرَدَت حَفلاً تَغامَزَ أَهلُهُصَحائِفُ فُضَّت أَم نَوافِجُ تُفتَقُ
- فَمِن مُطلِقٍ مِنهُم عُرى المَدحِ مُسهِبٍوَمِن صامِتٍ عَجزاً فَمُطرٍ وَمُطرِقُ
- لَكَ النُظمُ تَهوى الشَمسُ لَو كُسِيَت بِهِوَجُرِّدَ عَنها نورُها المُتَأَلِّقُ
- فَيَعشو لَهُ الأَعشى إِذا لاحَ نورُهُوَيَجري جَريرٌ ظالِعاً حينَ يُعنِقُ
- هُوَ الدُرُّ يُهدي الدُرَّ بَحرٌ مُكَدَّرٌزُعاقٌ وَذا يَهديهِ عَذبٌ مُرَوَّقُ
- تَكامَلتَ بَينَ الجودِ وَالشِعرِ فَاِغتَدىعَلَيكَ عِيالاً حاتِمٌ وَالفَرَزدَقُ
- قَريضٌ وَقَرضٌ لِلنُهى فَمَسامِعٌتُشَنَّفُ مِنها أَو رِقابٌ تُطَوَّقُ
- لَأَخضَلتَ جوداً وَاِشتَعَلتَ نَباهَةًفَزِندُكَ يوري حَيثُ غُصنُكَ يورِقُ
- فَإِنَّكَ في نَفسِ المَكارِمِ وَالعُلاطِباعٌ وَخُلقٌ وَالأَنامُ تَخَلُّقُ
- أَلا وَتَهنَأ موسِماً لِوُفودِهِلَقَد كادَ قَبلَ الوَقتِ نَحوَك يَسبِقُ
- وَزارَكَ دونَ الناسِ وَحدَكَ إِنَّماثَناهُ التُقى أَو عادَةٌ لَيسَ تَخلُقُ
- وَما مِنكُما إِلّا سَعيدٌ مُهَنّأٌوَلَكِن لِذي اللُبِّ الهَناءُ المُحَقَّقُ
- وَدونَكَها حَسناءَ مِن غَيرِ مُحسِنٍكَما جاءَ مِن ذي الذَنبِ عُذرٌ مُنَمَّقُ
- أَأُهدي إِلى شَمسِ الضُحى كَوكَبَ السُهاوَيُنفِقُ لي في مَعدِنِ التِبرِ زِئبَقُ
- تُحِبُّ الوَرى الآدابَ وَهيَ مُضاعَةٌفَأَحسَبُها الدُنيا تُلامُ وَتُعشَقُ
- وَلَولاكَ إِذ أَصبَحتَ حُجَّةَ سَعدِهالَكُنتُ بِدَعوى الشُؤمِ فيها أُصَدِّقُ
- كَأَنَّ مُلِمَّ الرِزقِ طَيفٌ وَهِمَّتيسُهادٌ وَلَيسَ الطَيفُ في السُهدِ يَطرُقُ