يا واحدا في الفضل حالفني ندى
ابن سهل الأندلسيمملوكيالكاملالقاف
حجم الخط
- يا واحِداً في الفَضلِ حالَفَني نَدىيَدِهِ مُحالَفَةَ النَدى لِمُحَلِّقِ
- فازَت مُنايَ بِهِ وَقَرَّت أَضلُعيهاتيكَ لَم تُخفَق وَذي لَم تَخفِقِ
- فاضَت لُهاهُ وَأَطرَفَت في نَوعِهاأَذَهَبنَ مَذهَبَ مُغرِبٍ أَو مُغرِقِ
- إِن يَكسُ عَطفي فَالسَماءُ بِجودِهاتَكسو الرُبى خِلَعَ النَباتِ المونِقِ
- أَمّا نَداهُ فَكَوثَرٌ وَفِناؤُهُعَدنٌ وَهَذا الزِيُّ مِن إِستَبرَقِ
- ما زالَ يُظهِرُ فِيَّ آيَةَ جودِهِحَتّى كَساني بِالسَحابِ الأَزرَقِ
- زارَت سَحائِبُهُ البِقاعَ حَفاوَةًحَيثُ السَحابُ مَعَ الثَرى لا يَلتَقي
- إِنّي سَجَعتُ حَمامَةً بِمَديحِهِفَأَفادَني لَونَ الحَمامِ الأَورَقِ
- وَلَقَد تَمَرَّسَ بي مَلِيّاً بَحرُهُحَتّى تَبَيَّنَ دُرُّهُ في مَنطِقي
- يا جودَهُ بَلَّغتَني ما أَشتَهيوَمَلَّكتَني وَكَفَيتَني ما أَتَّقي
- كُن مَوسِماً لِمَطامِعي أَو مَيسَماًفي جَبهَتي أَو مِغفَراً في مَفرِقي
- يُعطي وَيَحذو حَذوَهُ اِبنٌ ماجِدٌأَخذَ الرَبيعِ عَنِ الغَمامِ المُغدِقِ
- ماحيلَتي بِنَداكُما وَقَدِ اِلتَقىبَحرا سَماحٍ في مَجالٍ ضَيِّقِ
- ماذا التَأَنُّقُ في السَماحَةِ خَفِّفواعَنكُم وَعَن هَذا اللِسانِ المُرهَقِ
- ما المُزنُ إِلّا مُحسِنٌ لَكِنَّكُمحُزتُم شُفوفَ المُحسِنِ المُتَأَنِّقِ
- أَثقَلتُماني إِنَّما بِيَ خَجلَةٌمِن أَن أَقولَ لِهَبَّةِ الجودِ اِرفُقي
- قَومٌ إِذا اِرتَجَلوا المَكارِمَ نَمَّقواما لا تُنَمِّقُهُ رَوِيَّةُ مُلفِقِ
- أَعطَيتَها صُفراً كَأَنَّ بَوارِقاًزارَت يَدي لَكِنَّها لَم تُقلِقِ
- حَيَّيتَ آمالي بِطاقَةِ نَرجِسٍأَدرَكتُ نَفحَتَها بِغَيرِ تَنَشُّقِ
- نَوَّرتَ مِنّي حالَةً دَهماءَ لَومَسَحَ الصَباحُ أَديمَها لَم تُشرِقِ
- بَيَّضتَ عُمري كُلَّهُ وَأَعَدتَهُبَرّاً فَما هُوَ بِالعَقوقِ الأَبلَقِ
- أَذهَبتَ عَنّي الجَدبَ حَتّى خِفتُ أَنأُنمى إِلى الأَدَبِ اِنتِماءَ المُلصَقِ
- وَلَّيتَ إِحلالي لَواحِظَ نائِمٍوَرَأَيتَ خَلّاتي بِلَحظِ مُؤَرِّقِ
- وَرَأَيتَ بي ضَنكاً وَهونَ بِضاعَةٍفَهَزَزتَ عِطفَ مُنَفِّسٍ وَمُنَفِّقِ
- اِستَخلَصَ اِبنُ خَلاصٍ الهِمَمَ الَّتيفُتنَ النُجومَ بِأَسعُدٍ وَتَأَلُّقِ
- صَدَقَت مَخايِلُ جودِهِ وَنَشَت كَماتَبدو تَباشيرُ الصَباحِ المُشرِقِ
- لا مِثلُ جودٍ يَضمَحِلُّ كَأَنَّهُبُشرى هِلالِ الفِطرِ غَيرَ مُحَقَّقِ
- كَالطَودِ لَكِن فيهِ هِزَّةُ عاطِفٍكَاللَيثِ لَكِن فيهِ شيمَةُ مُشفِقِ
- كَالظِلِّ إِلّا نورُهُ وَثُبوتُهُكَالشَمسِ إِلّا في لَظاها المُحرِقِ
- أَحيا الصَحابَةَ وَالهِدايَةَ عَصرُهُوَأَماتَ مَغرِبُهُ حَديثَ المَشرِقِ
- يا أَهلَ سَبتَةَ هَذِهِ السِيَرُ الَّتيأَبدَت فَضائِلَ مَن مَضى في مَن بَقي
- وَضَحَت وَلَم تَعثَر يَدا مُتَتَبِّعٍمِثلَ الحُروفِ لَمَسنَ فَوقَ المَهرِقِ
- يَلقاكَ بَينَ وَزارَتَيهِ وَبِشرِهِكَالسَيفِ راعَ بِمَضرِبَينِ وَرَونَقِ
- تَجني المَعالي مِن رُسومِ عُلاهُ ماتَجني الصَنائِعُ مِن حُدودِ المَنطِقِ
- وَإِذا تَعَرَّضَهُ الحَسودُ فَمِثلَنايَتَعَرَّضُ البُرهانَ قَولُ مُلَفِّقِ
- أَدرَكتُ سُؤلي مِن نَداكَ شَهامَةًوَمَدائِحي في نَجدِ مَجدِكَ تَرتَقي
- ما لاحَ سِرُّ الدَهرِ قَبلَكَ إِنَّماكانَ الزَمانُ كَمامَةً لَم تُفتَقِ