قصائد

يا واحدا في الفضل حالفني ندى

ابن سهل الأندلسيمملوكيالكاملالقاف

  1. ١يا واحِداً في الفَضلِ حالَفَني نَدىيَدِهِ مُحالَفَةَ النَدى لِمُحَلِّقِ
  2. ٢فازَت مُنايَ بِهِ وَقَرَّت أَضلُعيهاتيكَ لَم تُخفَق وَذي لَم تَخفِقِ
  3. ٣فاضَت لُهاهُ وَأَطرَفَت في نَوعِهاأَذَهَبنَ مَذهَبَ مُغرِبٍ أَو مُغرِقِ
  4. ٤إِن يَكسُ عَطفي فَالسَماءُ بِجودِهاتَكسو الرُبى خِلَعَ النَباتِ المونِقِ
  5. ٥أَمّا نَداهُ فَكَوثَرٌ وَفِناؤُهُعَدنٌ وَهَذا الزِيُّ مِن إِستَبرَقِ
  6. ٦ما زالَ يُظهِرُ فِيَّ آيَةَ جودِهِحَتّى كَساني بِالسَحابِ الأَزرَقِ
  7. ٧زارَت سَحائِبُهُ البِقاعَ حَفاوَةًحَيثُ السَحابُ مَعَ الثَرى لا يَلتَقي
  8. ٨إِنّي سَجَعتُ حَمامَةً بِمَديحِهِفَأَفادَني لَونَ الحَمامِ الأَورَقِ
  9. ٩وَلَقَد تَمَرَّسَ بي مَلِيّاً بَحرُهُحَتّى تَبَيَّنَ دُرُّهُ في مَنطِقي
  10. ١٠يا جودَهُ بَلَّغتَني ما أَشتَهيوَمَلَّكتَني وَكَفَيتَني ما أَتَّقي
  11. ١١كُن مَوسِماً لِمَطامِعي أَو مَيسَماًفي جَبهَتي أَو مِغفَراً في مَفرِقي
  12. ١٢يُعطي وَيَحذو حَذوَهُ اِبنٌ ماجِدٌأَخذَ الرَبيعِ عَنِ الغَمامِ المُغدِقِ
  13. ١٣ماحيلَتي بِنَداكُما وَقَدِ اِلتَقىبَحرا سَماحٍ في مَجالٍ ضَيِّقِ
  14. ١٤ماذا التَأَنُّقُ في السَماحَةِ خَفِّفواعَنكُم وَعَن هَذا اللِسانِ المُرهَقِ
  15. ١٥ما المُزنُ إِلّا مُحسِنٌ لَكِنَّكُمحُزتُم شُفوفَ المُحسِنِ المُتَأَنِّقِ
  16. ١٦أَثقَلتُماني إِنَّما بِيَ خَجلَةٌمِن أَن أَقولَ لِهَبَّةِ الجودِ اِرفُقي
  17. ١٧قَومٌ إِذا اِرتَجَلوا المَكارِمَ نَمَّقواما لا تُنَمِّقُهُ رَوِيَّةُ مُلفِقِ
  18. ١٨أَعطَيتَها صُفراً كَأَنَّ بَوارِقاًزارَت يَدي لَكِنَّها لَم تُقلِقِ
  19. ١٩حَيَّيتَ آمالي بِطاقَةِ نَرجِسٍأَدرَكتُ نَفحَتَها بِغَيرِ تَنَشُّقِ
  20. ٢٠نَوَّرتَ مِنّي حالَةً دَهماءَ لَومَسَحَ الصَباحُ أَديمَها لَم تُشرِقِ
  21. ٢١بَيَّضتَ عُمري كُلَّهُ وَأَعَدتَهُبَرّاً فَما هُوَ بِالعَقوقِ الأَبلَقِ
  22. ٢٢أَذهَبتَ عَنّي الجَدبَ حَتّى خِفتُ أَنأُنمى إِلى الأَدَبِ اِنتِماءَ المُلصَقِ
  23. ٢٣وَلَّيتَ إِحلالي لَواحِظَ نائِمٍوَرَأَيتَ خَلّاتي بِلَحظِ مُؤَرِّقِ
  24. ٢٤وَرَأَيتَ بي ضَنكاً وَهونَ بِضاعَةٍفَهَزَزتَ عِطفَ مُنَفِّسٍ وَمُنَفِّقِ
  25. ٢٥اِستَخلَصَ اِبنُ خَلاصٍ الهِمَمَ الَّتيفُتنَ النُجومَ بِأَسعُدٍ وَتَأَلُّقِ
  26. ٢٦صَدَقَت مَخايِلُ جودِهِ وَنَشَت كَماتَبدو تَباشيرُ الصَباحِ المُشرِقِ
  27. ٢٧لا مِثلُ جودٍ يَضمَحِلُّ كَأَنَّهُبُشرى هِلالِ الفِطرِ غَيرَ مُحَقَّقِ
  28. ٢٨كَالطَودِ لَكِن فيهِ هِزَّةُ عاطِفٍكَاللَيثِ لَكِن فيهِ شيمَةُ مُشفِقِ
  29. ٢٩كَالظِلِّ إِلّا نورُهُ وَثُبوتُهُكَالشَمسِ إِلّا في لَظاها المُحرِقِ
  30. ٣٠أَحيا الصَحابَةَ وَالهِدايَةَ عَصرُهُوَأَماتَ مَغرِبُهُ حَديثَ المَشرِقِ
  31. ٣١يا أَهلَ سَبتَةَ هَذِهِ السِيَرُ الَّتيأَبدَت فَضائِلَ مَن مَضى في مَن بَقي
  32. ٣٢وَضَحَت وَلَم تَعثَر يَدا مُتَتَبِّعٍمِثلَ الحُروفِ لَمَسنَ فَوقَ المَهرِقِ
  33. ٣٣يَلقاكَ بَينَ وَزارَتَيهِ وَبِشرِهِكَالسَيفِ راعَ بِمَضرِبَينِ وَرَونَقِ
  34. ٣٤تَجني المَعالي مِن رُسومِ عُلاهُ ماتَجني الصَنائِعُ مِن حُدودِ المَنطِقِ
  35. ٣٥وَإِذا تَعَرَّضَهُ الحَسودُ فَمِثلَنايَتَعَرَّضُ البُرهانَ قَولُ مُلَفِّقِ
  36. ٣٦أَدرَكتُ سُؤلي مِن نَداكَ شَهامَةًوَمَدائِحي في نَجدِ مَجدِكَ تَرتَقي
  37. ٣٧ما لاحَ سِرُّ الدَهرِ قَبلَكَ إِنَّماكانَ الزَمانُ كَمامَةً لَم تُفتَقِ