أذوت سموم النوى ريحانة الأمل
ابن سهل الأندلسيمملوكيالبسيطاللام
حجم الخط
- أذوت سَمُومُ النَّوى ريحَانَة الأمَلِفَاسكُبب حَيَا الدَّمعِ في أجفانِها الذُّبُلِ
- وفي الرَّكَائِبِ مَن قَد طال مَا انفَردتبِِهِ حَشَاك عَنِ الأحداجِ والكِلَلِ
- ظَبيٌ يَصِيدُ بِألحَاظٍ بِهَا مَرضٌقَلب الكَمِيّ ولا يُصطَادُ بِالحِيَلِ
- يَقُولُ أشرِب حَشَاك اليَأس وارض بهِفَاليَأسُ أشفَى مِن السَّلسَالِ لِلغُلَلِ
- لا نلت قربي والهِجران فِي قَرنٍضِدٌّ بِضِدّ كَجَمعِ القُطنِ بِالشُّعَلِ
- فَقُلتُ كَفُّ أبِي عثمان قد جَمَعَتبَينَ الرَّدى والنَّدا والصَّابِ والعَسَلِ
- إن شِمتَ بَارِقَهُ أو شِمت صارِمَهُفَاقدُم عَلَى الغَيثِ أو فَاقدُم على الأجَلِ
- أغرّيَكتُمُ مِن جُودِ عَوارِفَهُويُشهِرُ الِيض بأساً شُهرة المَثَلِ
- فَيُشهِرُ الحَمدُ مَا أخفَاهُ من مِنَنٍويَكتُمُ الضَّربُ بِيض الهِندِ في القُلَلِ
- يأوِي لِعَليَاهُ مَحمِيٌّ ومُضطَهَدٌكَالماء فِيهِ وُرُودُ اللَّيثِ والحَمَلِ
- ويَشتَهِي نَيلَهُ مُثرٍ وَذُو عَدَمٍكَالرَّاحِ تَحسُنُ للِصَّاحِي وَللِثَّمِلِ
- ذُ عَزمَةٍ كَالتِمَاعِ البَرقِ واَقِدَةٍتَجِيءُ مِن نَصرِهِ بِالعَارِضِ الهَطِلِ
- أمنٌ لِذِي حَذَرٍ بُرءٌ لِذِي سَقَمٍبِشرٌ لِمُكتَئِبٍ سَلوَى لِمُهتَبِلِ
- يَخِفُّ بِشراً إذا انهَلَّت أنامِلُهُوَالسُّحبُ تُوصَفُ إذ تَنهَلّ بِالثِّقَلِ
- لِجَدّهِ أثَرٌ فِي كُلّ مُبتَعِدٍلَو كَانَ يَدرِي بِهِ الخَطِّيُّ لَم يَطُلِ
- لَولاَ السُّعُودُ الَّتِي نِيطَت بِهِمَّتِهِلَكُنتُ أنسُبُهَا بُعداً إلَى زُحلٍ
- ألمِم بهِ تُلفِ رُوحَ البِشرِ في أحُدٍوَالعَدلَ فِي أسَدٍ وَالنَّاسَ فِي رَجُلِ
- زَيَّنتَ مُلكَكَ إذ زَانَتكَ بَهجَتُهُوَبَعضُ حُليِ الوَرَى شَاكٍ مِنَ العَطَلِ
- أنشَأتَ مِن ذَابِلِ العِيدَانِ ذَا ثَمَرٍبِعَاجلِ النَّصرِ لاَ زَهرَ الرُّبَى الخَضِل
- يُزهَى بِهِ المَاءُ نَجلاً مُنجباً وَلَهُإلَى الغَوَادِي انتسابٌ غَيرُ مُنتَحلِ
- وَعَى عَنِ الطَّيرِ لمّا كَانَ يَألَفُهُغَضَّا فَطَارَ حَدِيثاً فِعلَ مُمتَثِلِ
- تَصُوغُهُ الرّيح سهماً لا يطيش إذاصَاغَت مِنَ المَاءِ سَردا محكم العَمَلِ
- إذا جَرَت خَلفَهُ الأروَاحُ تفهم منتَرجِيعِهَا أنَّهَا أنفَاسُ ذِي كَلَلِ
- خَدّ تَردَّى احمِرَارَ الصَّبغِ عَن خَفَرٍجَفن تَحَلَّى سَوادَ القَارِ عَن كَحَلِ
- سَوَادُهُ إثمِدٌ يَشفِي العُيُونَ إذَاأعشَى سَنَا الهِندِ فِيهِ رَانِيَ المُقَلِ
- لَم أدر لَولاَهُ زِنجِيَّا قَد اتَّضَحَتعَلى دُجَى وَجنَتَيهِ خَمرَةُ الخَجَلِ
- وَألحَفُوهُ بَيَاضَ الشَّحمِ فَوقَهُمَافَجَاء كَالخَمرِ تَلوِيناً وَلَم يَحُلِ
- احمَرَّ مَوقِدُهُ وَابيَضَّ خَامِدُهُوَاسوَدَّ مَا كَانَ مِنهُ غَيرَ مُشتَعِلِ
- يَبغِي الأعَادِي غُرَاباً بِالحمَامِ وَقَديَنقَضُّ صَقراً بِحَيثُ الرُّومُ كَالحَجَلِ
- كأنَّمَا خَصرُهُ إثرَ الطَّرِيدِ بِهِرَقصٌ عَلَى نَغَماتِ الِيضِ وَالأسَلِ
- أفعَالَ مُعتَمَدٍ سَوَّى النَّجَاحُ لَهُفِي حَالَةِ الرَّأيِ بَينَ الرَّيثِ وَالعَجَلِ
- يَا مَن تُتَيِّمُنِي أوصَافُهُ فَلِذَايُرَى لمَدحِيَ فِيهش رِقَّةُ الغَزَلِ
- لَكَ الثَّنَاءُ فَإن يُذكَر سِوَاكَ بِهِيَوماً فَكَالرَّابعِ المَعدُودِ فِي البَدَلِ
- أريدُ إذنَكَ في وُشكِ الرَّحِيلِ وَإنلَم يَرضَ جُودُكَ عَن تَشيِيعِ مُرتَحِلِ
- فَإن أفَارِقكَ دَوحاً فِيهِ قَد سَجَعَتوَرقَاءُ حَمدِيَ بِالأبكَأرِ وَالأصُلِ
- فَفَوقَ عِطفِي وَفي أنفِي لَهُ وَيَدِيجَنيٌ وَعَرف وَظِلُّ غَيرُ مُنتَقِلِ
- أو ذُقتُ بَعدَكَ مُرَّا كَالعِتَابِ وَقَدجَنَيتُ مِنكَ لَهُ أحلَى مِنَ القُبَلُ
- أحلّ قَيدَ عَن جَنَابِكُمُلَكِن رَجَائِي بهِ فِي أوثَقِ العُقُل
- وَمًا أقُولُ أغُضُّ الطَّرفَ بَعدَكُمُحَتَّى أرَاكُم بِهِ كالشَّمسِ في الحَمَلِ
- فَمُذ أفَارِقُ شَمسَ الفَضلِ كَيفَ أرىوَنَاظِرِي فِي ظَلاَمٍ غَيرَ مُنفَصِلِ
- نَفسِي لَدَيك إذا ودَّعتُ زَاهِقَةٌفَهَب لِيَ اليومَ نَفساً فِي هِبَاتِكَ لِي