دعا شجوى دموع العين مني

ابن الزياتعباسيالوافرحزنالياء

حجم الخط
  1. دَعا شَجوى دُموعَ العَينِ مِنِّيفَبادَرتِ الدُّموعُ عَلى ثِيابي
  2. وَقالَ القَلبُ سَمعُكَ ساقَ حَتفيعَلى عَمدٍ وَأَغرَقَ في عَذابي
  3. فَقالَت سَمعُكَ الجاني هَلاكيبِأَغلَظَ ما يَكونُ مِنَ العِقابِ
  4. وَلا تَغفَل فَتفقِدني فَأَبقىبِلا قَلبٍ إِلى يَومِ الحِسابِ
  5. فَإِنِّي بَينَ أَطيافِ المَنايامُقيمٌ بَينَ أَظفارٍ وَنابِ
  6. فَقالَ السَّمعُ حينَ عَتَبتُ لمهُعلى حُبِّ الخدَلَّجَةِ الكعابِ
  7. وَعَيتُ كَلامَ مُكتَحِلٍ غَريرٍفَأَعياني لَهُ رَجعُ الجَوابِ
  8. فَأَدَّيتُ الكَلامَ وَلَم أجِبهُإِلى القَلبِ المولَّع بِالتَّصابي
  9. فَعاقِب قَلبَكَ المِلجاجَ فيهِوَدَعني لا تَنطَّع في عِقابي
  10. فَقُلتُ صَدَّقَتني وَعَذَلَت قَلبيوَلَم أحمِل عَلى عَيني عِتابي
  11. فَقالَ القَلبُ ثُمَّ أَقَرَّ ها قَدعَشِقتَ أَميرَةً تَهوى اِجتِنابي
  12. تَصَبَّر قَد سَقَينَكَ كَأسَ عِشقٍحُمَيَّاها تَجول على الحِجابِ
  13. تُنَغِّصُكَ الطَّعامَ وَكُلَّ عَيشٍوَتَمزُج ما يَسوؤك بِالشَّرابِ
  14. فَقُلتُ لَهُ قَطَعتَ الصُّلبَ مِنّيوَقَد أَلصَقتَ خَدِّي بِالتُّرابِ
  15. لَعَلَّكَ قَد كَلِفتَ بِحُبِّ قَصففَقالَ القَلبُ قَد قَرطَست ما بي
  16. فَقُلتُ قَتَلتَني وَأَذَبتَ جِسميوَقَد آذَنتَ روحي بِالذّهابِ
  17. كَأَنّي عَن قَليلٍ غَير شكمُسَجَّى بَينَ أَصحابي لِما بي
  18. وَما لي لا أَموتُ وَهَمُّ نَفسييُباعِدُني وَيَزهَدُ في اِقتِرابي
  19. إِذا عاهَدتُهُ عَهدَ التَّصابييُصَيِّرُ عَهدَهُ لَمعَ السَّرابِ
  20. يُريدُ بِذاكَ تَعذيبي وَغَيظيوَتَصييرَ الوِصالِ إِلى تَبابِ
  21. وَلَم يَرحَم مُطالَبَتي وَجَهديوَما لاقيتُ من طول اكتِئابِ
  22. أَصابَ جَفاؤُهُ قَلبي بِضُرٍّوَأَخلَقَ ما لَبِستُ مِنَ الثِّيابِ
  23. وَناوَلَني وَراءَ الظَّهرِ مِنِّيبِيُسرى الكَفِّ في غِلَظ كِتابي
  24. فَكَيفَ تَلَطُّفي لِأَغَرَّ أَحوَىإِذا ما زُرتُ أَسرَفَ في سبابي
  25. لَقَد كُنتُ الغَني فَلَم يُجِرنيشَقاءُ الجَدِّ مِن حُبِّ الخِلابِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها