دعا شجوى دموع العين مني
حجم الخط
- دَعا شَجوى دُموعَ العَينِ مِنِّيفَبادَرتِ الدُّموعُ عَلى ثِيابي
- وَقالَ القَلبُ سَمعُكَ ساقَ حَتفيعَلى عَمدٍ وَأَغرَقَ في عَذابي
- فَقالَت سَمعُكَ الجاني هَلاكيبِأَغلَظَ ما يَكونُ مِنَ العِقابِ
- وَلا تَغفَل فَتفقِدني فَأَبقىبِلا قَلبٍ إِلى يَومِ الحِسابِ
- فَإِنِّي بَينَ أَطيافِ المَنايامُقيمٌ بَينَ أَظفارٍ وَنابِ
- فَقالَ السَّمعُ حينَ عَتَبتُ لمهُعلى حُبِّ الخدَلَّجَةِ الكعابِ
- وَعَيتُ كَلامَ مُكتَحِلٍ غَريرٍفَأَعياني لَهُ رَجعُ الجَوابِ
- فَأَدَّيتُ الكَلامَ وَلَم أجِبهُإِلى القَلبِ المولَّع بِالتَّصابي
- فَعاقِب قَلبَكَ المِلجاجَ فيهِوَدَعني لا تَنطَّع في عِقابي
- فَقُلتُ صَدَّقَتني وَعَذَلَت قَلبيوَلَم أحمِل عَلى عَيني عِتابي
- فَقالَ القَلبُ ثُمَّ أَقَرَّ ها قَدعَشِقتَ أَميرَةً تَهوى اِجتِنابي
- تَصَبَّر قَد سَقَينَكَ كَأسَ عِشقٍحُمَيَّاها تَجول على الحِجابِ
- تُنَغِّصُكَ الطَّعامَ وَكُلَّ عَيشٍوَتَمزُج ما يَسوؤك بِالشَّرابِ
- فَقُلتُ لَهُ قَطَعتَ الصُّلبَ مِنّيوَقَد أَلصَقتَ خَدِّي بِالتُّرابِ
- لَعَلَّكَ قَد كَلِفتَ بِحُبِّ قَصففَقالَ القَلبُ قَد قَرطَست ما بي
- فَقُلتُ قَتَلتَني وَأَذَبتَ جِسميوَقَد آذَنتَ روحي بِالذّهابِ
- كَأَنّي عَن قَليلٍ غَير شكمُسَجَّى بَينَ أَصحابي لِما بي
- وَما لي لا أَموتُ وَهَمُّ نَفسييُباعِدُني وَيَزهَدُ في اِقتِرابي
- إِذا عاهَدتُهُ عَهدَ التَّصابييُصَيِّرُ عَهدَهُ لَمعَ السَّرابِ
- يُريدُ بِذاكَ تَعذيبي وَغَيظيوَتَصييرَ الوِصالِ إِلى تَبابِ
- وَلَم يَرحَم مُطالَبَتي وَجَهديوَما لاقيتُ من طول اكتِئابِ
- أَصابَ جَفاؤُهُ قَلبي بِضُرٍّوَأَخلَقَ ما لَبِستُ مِنَ الثِّيابِ
- وَناوَلَني وَراءَ الظَّهرِ مِنِّيبِيُسرى الكَفِّ في غِلَظ كِتابي
- فَكَيفَ تَلَطُّفي لِأَغَرَّ أَحوَىإِذا ما زُرتُ أَسرَفَ في سبابي
- لَقَد كُنتُ الغَني فَلَم يُجِرنيشَقاءُ الجَدِّ مِن حُبِّ الخِلابِ