إنما كان طلحة الخير بحرا
عبيد الله بن الرقياتأمويالخفيفمدحالراء
حجم الخط
- إِنَّما كانَ طَلحَةُ الخَيرِ بَحراًشُقَّ لِلمُعتَفينَ مِنهُ بُحورُ
- ثُمَّ كانَ الَّذي تَلَقّاكَ مِنهُنائِلٌ واسِعٌ وَسَيبٌ غَزيرُ
- يَتَّقي الذَمَّ بِالفَعالِ وَيَبنيمَجدَ مَن قَد تَضَمَّنَتهُ القُبورُ
- بِسِجِستانَ قَدَّسَ اللَهُ مِنهُقَد ثَوى في الضَريحِ خَيرٌ كَثيرُ
- خَلَّفَتهُ لَنا شَمائِلُ عَبدِ اللَهِ لا جاحِدٌ وَلا مَنزورُ
- بِالطِعانِ الشَديدِ وَالنائِلِ الجَزلِ إِذا نَكَّسَ البَخيلُ الدَثورُ
- حَمِسٌ بِاللِواءِ لَيثٌ إِذا مارايَةُ الموتِ بِالمَنايا تَدورُ
- حينَ لا يُقدِمُ الجَبانُ وَلا يَصبِرُ إِلّا المُشَيَّعُ النِحريرُ
- تَتَفادى مِنهُ إِذا عَرَفَتهُخَشيَةَ الموتِ أُسدُها وَالنُمورُ
- مَرَّةً فَوقَ جِلدِهِ صَدَءُ الدِرعِ وَيَوماً يَجري عَليهِ العَبيرُ
- فَهوَ سَهلٌ لِلأَقرَبينَ كَما يُرتادُ غَيثٌ عَلى البِلادِ مَطيرُ
- وَيُباري الصَبا بِجَفنَتِهِ الشيزى إِذا هاجَتِ الصَبا الزَمهَريرُ
- حينَ لا يَنبَحُ العَقورُ مِنَ القُررِ وَلا يُغبَقُ الوَليدُ الصَغيرُ
- سَوفَ يَبقى الَّذي تَسَلَّفتَ عِنديإِنَّني دائِمُ الإِخاءِ شَكورُ
- وَيُؤَدّي الثَناءَ رَكبٌ عِجالٌقالَ هاديهِمُ مِنَ اللَيلِ سيروا
- طَرَدوا عَنهُمُ النُعاسَ بِشِعريوَثَناءٍ يَزينُهُ التَحبيرُ
- كَثَنائي عَلى أَبيكَ الَّذي يَبكي عَلَيهِ عِندَ الوَثاقِ الأَسيرُ
- وَسَرَت بَغلَتي إِلَيكَ مِنَ الشَأمِ وَحَورانُ دونَها وَالعَويرُ
- وَسَواءٌ وَالقَريَتانِ وَعينُ التَمرِ خَرقٌ يَكِلُّ فيهِ البَعيرُ
- فَاِستَقَت مِن سِجالِهِ بِسِجالٍلَيسَ فيهِ مَنٌّ وَلا تَكديرُ