لا جلا أحزاني الجلد
علي الحصري القيروانيمملوكيالمديدحزنالدال
حجم الخط
- لا جَلا أَحزاني الجَلدُلا خَلا مِن ذِكرِكَ الخَلدُ
- لا هَنى عَينَيَّ نَومُهُماوَهناكَ الحُزنُ وَالخُلُدُ
- باتَ صَحبي يَسهَرونَ وَلَميَجِدوا الوَجدَ الَّذي أَجِدُ
- وَأَنا أَسهَرتُ أَعيُنهُمإِنّ دَمعي لَو رَقا رَقَدوا
- قُلتُ إِذ قالوا تَعَزَّ أَمالِلبُكا مِن بَعدِهِ أَمَدُ
- مَدَّ دَمعي فيهِ بَحرُ دَميفَأَبى أَن يَنفَدَ الأَبَدُ
- أَنا أَبكي وَالغَليلُ كَماكانَ في الأَحشاءِ وَالكَمَدُ
- كُلَّما رُمتُ الأَسى نَكَأ القَرحَ دَهرٌ دَأبُهُ النَكَدُ
- عُرّي اليَومَ العَرينُ مِنَ الششبلِ فَليُبدِ الأَسى الأَسَدُ
- مغتَوٍ بِالدَمعِ مُغتَرِبٌما لَهُ مالٌ وَلا وَلَدُ
- عَثَتِ الأَعرابُ في بَلَدٍفَاِكتَسى ثَوبَ البِلى البَلَدُ
- اِحدُ يا بَرقَ السَحابِ لَهُمِن جُفوني ما رَسا أَحُدُ
- كانَ في عَبدِ الغِنيّ غِنىًعَنهُ حَتّى حَسَّهُ الحَسَدُ
- طَرَقَتني العَينُ فيهِ وَقَدعاصَ وَاِشتَدَّت بِهِ العَضُدُ
- وَتَرَتنيهِ شَعوبُ وَمالِغَوِيٍّ عِندَها قَوَدُ
- دارِعٌ لا المَوتَ يَدرَأُ عَننَفسِهِ أَزرى بِهِ الزَرَدُ
- بَعدَ أَن يحمى الفناءُ بِنالِفَناءٍ نَحنُ لا فَنَدُ
- رُبَّ بانٍ وَالحِمامُ لَهُفي بِناءٍ رَصَّهُ رَصَدُ
- آه أَودى مَن أَوَدُّ وَمَنقامَ في قَومي بِهِ الأَوَدُ
- شَبَّهُم حَرباً فَوا حَرباما لَهُم ناخوا وَقَد وَقَدوا
- وَجَدوهُ وَالسُعودُ تَقيثُمَّ خانَتهُم فَقَد فَقَدوا
- دُرَّةً يُزهى بِرَونقِهامُنتَقٍ لِلدُرِّ مُنتَقِدُ
- مَلَأَت عَينَ الزَمانِ سَنىًوَصَفا مِنها لَهُ الصَفَدُ
- لَو تَمادَت مُدَّةُ اِبنِيَ لَميَتَجاوَز حَدَّهُ أَحَدُ
- كانَ طِفلاً لَو غَزا مائَةًلَم يَهُلهُ لِلعِدا عَدَدُ
- طارَ لِلعَليا فَأَدرَكَهابِجَناحٍ راشَهُ الرَشَدُ
- وَاِبتَنى المَجدَ المُؤَثَّلَ وَالعَمَلَ الزاكي لَهُ العُمُدُ
- يا عُقاب المَوتِ حُمت عَلىعَقِبي فَاِنحَلَّتِ العُقَدُ
- اِختَطَفتِ اِبنَ اللَباةِ وَلَمتَحمِهِ الأَظفارُ وَاللِبَدُ
- وَخَبا نَجمي فَها أَنا ذالا سَنىً يهدي وَلا سَنَدُ
- كَبِدُ المَرءِ اِبنُهُ فَإِذاكُبَّ أَمسى ما لهُ كَبِدُ
- كُلُّ مَحبوبٍ يُمَلُّ سِوىما يَلي الإِنسانُ أَو يَلِدُ
- إِنَّما الأَبناءُ إِن نَجُبواعدد الآباءِ وَالعدَدُ
- وَإِذا كانَ الفَتى خَلفاًفَحُلى أَجدادِهِ جُدُدُ
- نَفَسَ الباكي عَلَيكَ تُرىيا حَيا الصادي مَتى نَرِدُ
- كُن غَداً نورَ الشَقِيِّ إِذاما سَعى نورُ الألى سَعِدوا
- وَحَديثٍ لِلنَبِيِّ يَعيفيهِ بُشراهُ بِما يَعِدُ
- وَعَسى المُختارُ يَذكُرهُفَيَقي المَحزونَ إِذ يَفِدُ
- لا يَد لي كَيفَ عِشتُ وَقَدحَكَمَت لِلمَوتِ فيكَ يَدُ
- مَن بَكى الأَحبابَ إِذ بَعُدوافَليَمُت وَجداً إِذا بَعُدوا
- كانَ مُذ قامَت نُعاتُكَ بيصَمَم حَتّى هَدى الصَمدُ