خليق أن يطير إلى مسنيا
حجم الخط
- خليقٌ أَن يطيرَ إلى مَسِنْيافؤادٌ ليته قد كانَ طارا
- خليقٌ أَن يطيرَ إلى مَسِنْياوقاطِنها اشتياقاً وادّكارا
- وَيُلْقِي في مغانيها عَصَاهُويتخذُ الديارَ بها ديارا
- أمامَ الغيثِ يلعبُ في رباهاويخلعُ في ملاعِبها العذارا
- يُحَلِّيها الخُزَامى والأقاحيويكسوها الشقائقَ والبهارا
- وَيُهدِي لِلَّذَيْنِ بها أقاماتحياتي رَواحاً وابتكارا
- سَلِيلَي هاشمٍ لا قَرَّ عيناًمطيقٌ عند بُعْدِكما قَرارا
- لقد جار الزمانُ عليَّ فيماجناهُ من فراقِكُما وجارا
- وسار فما أقامَ جميلُ صبريبسيركما فأَجملَ حين سارا
- سلبتَ أبا محمّدٍ اصطباريوهل يُبْقِي ليَ الدهرُ اصطبارا
- ولستَ ولا أبو عيسى قريباًولا تُدني لنا حَلَبٌ مَزَارا
- وعيني يا وَقَيْتُكُمَا بِعَيْنيمُعَوَّضةٌ من النَّظَرِ انتظارا
- لئن بكما حَلَتْ أيامُ عَيْشيلقد عادَتْ حلاوَتُها مَرارا
- ولولا أَنْ يسكِّنَ نارَ شوقيأبو بكرٍ إِذنْ لازدادَ نارا
- لعلَّ الله يجمعكُمْ لعينيفيجمعَ لي أمانيَّ الكبارا
- فيجمعَ لي بكمْ رُمحاً وسيفاًوَسَهماً إِن أردتُ به انتصارا
- فذا جدٌّ وذاك أبٌ وذا ابنٌخِيارٌ حين نَختارُ الخيارا
- أولاكَ ثلاثةٌ جِذعٌ وَفَرْعٌوَطَلْعٌ صار نبعاً حين صارا
- أبا عيسى ألم ترنا كَفَانا الحذارُ عليك مَنْ خَلَقَ الحذارا
- عَزَمْنا مذ عَزَمْتَ على التنائيعلى أنْ لا نزورَ ولا نزارا
- فنحن إلى إيابِكَ كلَّ يومٍتزيدُ حيالُ أُلفتنا انتشارا
- فأبْ تَؤُبِ الأماني حاسراتٍقناعَ الذَّنْب عنها والخِمَارا