أيامكم أم عهد إسماعيلا
حجم الخط
- أَيّامُكُم أَم عَهدُ إِسماعيلاأَم أَنتَ فِرعَونٌ يَسوسُ النيلا
- أَم حاكِمٌ في أَرضِ مِصرَ بِأَمرِهِلا سائِلاً أَبَداً وَلا مَسؤولا
- يا مالِكاً رِقَّ الرِقابِ بِبَأسِهِهَلّا اِتَّخَذتَ إِلى القُلوبِ سَبيلا
- لَمّا رَحَلتَ عَنِ البِلادِ تَشَهَّدَتفَكَأَنَّكَ الداءُ العَياءُ رَحيلا
- أَوسَعتَنا يَومَ الوَداعِ إِهانَةًأَدَبٌ لَعَمرُكَ لا يُصيبُ مَثيلا
- هَلّا بَدا لَكَ أَن تُجامِلَ بَعدَ ماصاغَ الرَئيسُ لَكَ الثَنا إِكليلا
- اُنظُر إِلى أَدَبِ الرَئيسِ وَلُطفِهِتَجِدِ الرَئيسَ مُهَذَّباً وَنَبيلا
- في مَلعَبٍ لِلمُضحِكاتِ مُشَيَّدٍمَثَّلتَ فيهِ المُبكِياتِ فُصولا
- شَهِدَ الحُسَينُ عَلَيهِ لَعنَ أُصولِهِوَيُصَدَّرُ الأَعمى بِهِ تَطفيلا
- جُبنٌ أَقَلَّ وَحَطَّ مِن قَدرَيهِماوَالمَرءُ إِن يَجبُن يَعِش مَرذولا
- لَمّا ذَكَرتُ بِهِ البِلادَ وَأَهلَهامَثَّلتَ دَورَ مَماتِها تَمثيلا
- أَنذَرتَنا رِقّاً يَدومُ وَذِلَّةًتَبقى رِحالاً لا تَرى تَحويلا
- أَحَسِبتَ أَنَّ اللَهَ دونَكَ قُدرَةًلا يَملُكُ التَغييرَ وَالتَبديلا
- اللَهُ يَحكُمُ في المُلوكِ وَلَم تَكُندُوَلٌ تُنازِعُهُ القُوى لِتَدولا
- فِرعَونُ قَبلَكَ كانَ أَعظَمَ سَطوَةًوَأَعَزَّ بَينَ العالَمينَ قَبيلا
- اليَومَ أَخلَفَتِ الوُعودَ حُكومَةٌكُنّا نَظُنُّ عُهودَها الإِنجيلا
- دَخَلَت عَلى حُكمِ الوِدادِ وَشَرعِهِمِصراً فَكانَت كَالسُلالِ دُخولا
- هَدَمَت مَعالِمَها وَهَدَّت رُكنَهاوَأَضاعَتِ اِستِقلالَها المَأمولا
- قالوا جَلَبتَ لَنا الرَفاهَةَ وَالغِنىجَحَدوا الإِلَهَ وَصُنعَهُ وَالنيلا
- كَم مِنَّةٍ مَوهومَةٍ أَتبَعتَهامِنّا عَلى الفَطِنِ الخَبيرِ ثَقيلا
- في كُلِّ تَقريرٍ تَقولُ خَلَقتُكُمأَفَهَل تَرى تَقريرَكَ التَنزيلا
- هَل مِن نَداكَ عَلى المَدارِسِ أَنَّهاتَذَرُ العُلومَ وَتَأخُذُ الفُوتبولا
- أَم مِن صِيانَتِكَ القَضاءَ بِمِصرَ أَنتَأتي بِقاضي دِنشِوايَ وَكيلا
- أَم هَل يَعُدُّ لَكَ الإِضاعَةَ مِنَّةًجَيشٌ كَجَيشِ الهِندِ باتَ ذَليلا
- اُنظُر إِلى فِتيانِهِ ما شَأنُهُمأَوَ لَيسَ شَأناً في الجُيوشِ ضَئيلا
- حَرَّمتُهُم أَن يَبلُغوا رُتَبَ العُلاوَرَفَعتَ قَومَكَ فَوقَهُم تَفضيلا
- فَإِذا تَطَلَّعَتِ الجُيوشُ وَأَمَّلَتمُستَقبَلاً لا يَملِكوا التَأميلا
- مِن بَعدِ ما زَفّوا لِإِدوَردَ العُلافَتحاً عَريضاً في البِلادِ طَويلا
- لَو كُنتُ مِن جُمرِ الثِيابِ عَبَدتُكُممِن دونِ عيسى مُحسِناً وَمُنيلا
- أَو كُنتُ بَعضَ الإِنكِليزَ قَبِلتُكُممَلِكاً أُقَطِّعُ كَفَّهُ تَقبيلا
- أَو كُنتُ عُضواً في الكُلوبِ مَلَأتُهُأَسَفاً لِفُرقَتِكُم بُكاً وَعَويلا
- أَو كُنتُ قِسّيساً يَهيمُ مُبَشِّراًرَتَّلتُ آيَةَ مَدحِكُم تَرتيلا
- أَو كُنتُ صَرّافاً بِلُندُنَ دائِناًأَعطَيتُكُم عَن طيبَةٍ تَحويلا
- أَو كُنتُ تَيمَسَكُم مَلَأتُ صَحائِفيمَدحاً يُرَدَّدُ في الوَرى مَوصولا
- أَو كُنتُ في مِصرٍ نَزيلاً جاهِداًسَبَّحتُ بِاِسمِكِ بُكرَةً وَأَصيلا
- أَو كُنتُ سِريوناً حَلَفتُ بِأَنَّكُمأَنتُم حَوَيتُمُ بِالقَناةِ الجيلا
- ما كانَ مِن عَقَباتِها وَصِعابِهاذَلَّلتُموهُ بِعَزمِكُم تَذليلا
- عَهدُ الفِرَنجِ وَأَنتَ تَعلَمُ عَهدَهُملا يَبخَسونَ المُحسِنينَ فَتيلا
- فَاِرحَل بِحِفظِ اللَهِ جَلَّ صَنيعُهُمُستَعفِياً إِن شِئتَ أَو مَعزولا
- وَاِحمِل بِساقِكَ رَبطَةً في لُندُنٍوَاِخلِف هُناكَ غِرايَ أَو كَمبيلا
- أَو شاطِرِ المُلكَ العَظيمَ بِلادَهُوَسُسِ المَمالِكَ عَرضَها وَالطولا
- إِنّا تَمَنَّينا عَلى اللَهِ المُنىوَاللَهُ كانَ بِنَيلِهِنَّ كَفيلا
- مَن سَبَّ دينَ مُحَمَّدٍ فَمُحَمَّدٌمُتَمَكِّنٌ عَنّا الإِلَهُ رَسولا