قد أتانا بطيبه آذار
الصنوبريعباسيالخفيفغزلالراء
- ١قد أتانا بطيبهِ آذارُوَشَجَتْنَا بشجوِهَا الأطيار
- ٢ما ترى الروضَ كيف يُبدي شُموساًطالعاتٍ ما بينها أقمارُ
- ٣إخضرارٌ لم يخلُ منه اصفرارٌوابيضاضٌ لم يخلُ منه احمرار
- ٤وإذا ما الرياضُ جاد عليها القَطْرُ جادتْ بها علينا العُقَار
- ٥عاتقٌ في الدّنانِ بكرٌ أدارتْها علينا عواتقٌ أبكار
- ٦كلُّ مجدولةٍ يجولُ وشاحانِ على خصرِها ويشجَى السِّوار
- ٧يُقْطَفُ الياسمينُ من جسمها الرطبِ وَيُجْنَى من خدِّها الجلَّنار
- ٨لا أرى القصفَ بالهنيِّ هنيّاًأو تُقَضَّى في عُمْرِهِ الأعمار
- ٩يا نديمي رأيتَ أحٍسَنَ من ذا الزهرِ بعضٌ يهوى وبعضٌ يَغار
- ١٠صُورٌ لا تزالُ تنبيكَ ألوانُها عمَّا يُجِنُّه الإضمار
- ١١يخجلُ الوردُ حين عارضه النرجسُ من حُسنه وغار البهار
- ١٢فعلتْ ذاكَ حمرةٌ وعلتْ ذاحيرةٌ واعترى البهارَ اصفرار
- ١٣وغدا الأقحوانُ يضحكُ عُجباًعن ثنايا لِثَاتُهُنَّ نُضَار
- ١٤نمَّ عنه النمّامُ فاستمع السُّوسَنُ لمّا أُذيعتِ الأسرار
- ١٥عندها أبرز الشقيقُ خدوداًصار فيها من لَطْمِهِ آثار
- ١٦سُكِبَتْ فوقَها دموعٌ من الطلِّكما تُسْكَبُ الدموعُ الغزار
- ١٧واكتسى ذا البنفسجُ الغضُّ أثوابَ حدادٍ إذ خانه الاصطبار
- ١٨وأضرَّ السَّقامُ بالياسمينِ الغضِّ حتى أذابه الإضرار
- ١٩ثم نادى الخيريّ في سائِر الزَّهرِ فوافاه جَحْفَلٌ جَرَّار
- ٢٠فاستجاشوا على محاربةِ النَرْجسِ بالخُرَّمِ الذي لا يُبَار
- ٢١فأَتى في جواشنٍ سابغاتٍتحت سُجْفٍ من العَجاج تثار
- ٢٢ثم لما رأيتُ ذا النرجسَ الغضَّ ضعيفاً ما إِنْ لديه انتصار
- ٢٣لم أزل أُعملُ التلطُّفَ للوردِ حِذاراً أن يُغْلَبَ النُوّار
- ٢٤فجمعناهما لدى مجلسٍ تصخبُ فيه الأطيار والأوتار
- ٢٥لو ترى ذا وذا لَقُلْتَ خدودٌتُدْمِنُ اللحظَ نحوها الأبصار
- ٢٦وأدرنا الكؤوسَ إذ نَغَّمَ الزيرُ بشجوٍ وَعَرَّدَ المزمار