لم أترك العمر غير معمور
حجم الخط
- لم أَتْرُكِ العُمْرَ غيرَ مَعْمورِولم أَحِرْ عن مودَّةِ الحور
- لكنّني أحذرُ الوشاةَ فلاوقاهمُ اللهُ كلَّ مَحْذُور
- فمن رآني فقد رأَى رجلاًحليفَ وصلٍ في زيِّ مهجور
- وروضةٍ ما يزالُ يَبْتَسِمُ النوَّارُ فيها بتسامَ مسرور
- شقَّ عليها الشقيقُ أرديةًينثرُ فيها ألوانَ مثور
- كأنما أَوْجُهُ البَهارِ بهاوقد بدتْ أَوْجُهُ الدنانير
- عاج بنا نحوها الخُمارُ وماإِن زالَ ذا دأبَ كلِّ مخمور
- لدى رياضٍ تحفُّها شَجرٌأَوْفَتْ ذُراها على المقاصير
- يصطخبُ الطيرُ في جوانبهاعند اصطخابِ الناياتِ والزير
- ثم اجتلينا عذراءَ تحسِرُ عنجسمِ عقيقٍ في ثوبِ بَلُّور
- مصونةً في الدنانِ زيَّنهالونُ خَلوقٍ وَنَشْرُ كافور
- تُجْلَى جلاءَ العروسِ في قَدحٍمن فضةٍ حُفَّ بالتَّصاوير
- بكفِّ ساقٍ يظلُّ يسعى على الشَّربِ بوحهٍ قد صيغ من نُور
- يكادُ ينقدُّ قدُّه قِصَفاًكَغُصْنِ بانٍ ريَّانَ ممطور
- يأسِرُ ألبابَهُمْ بمقلتِهِفالقومُ من آسرٍ ومأسور
- ما طُلَّ دمعي على الطلولِ ولادُرْتُ بصحبي يوماً على الطُّور
- وسابريِّ الجمالِ أحسنَ مارأيتُ من أَصلِ نَسْلِ سابور
- يَعْذِرني الناسُ في محبّتهولستُ في غيرِه بمعذور
- غنّى بشعرِ المعوَجِّ من طَرَبٍغناءَ صبِّ الفؤادِ مضرور
- مَرُّوا فَدَعْ دارَهم على المُوْرِوخلِّ للعِيْرِ ما على العيرِ