لائمي قد سددت باب التعزي
ابن منير الطرابلسيمملوكيالبسيطهجاءالزاي
حجم الخط
- لائمي قد سَدَدْتُ بابَ التعزّيكلّ لَوْمٍ في لوعتي غيرُ مُجْزِ
- لَستُ أُصغي إِلى ملامِك فَاِعمدغير وانٍ إلى هجائي وبزّي
- أنا ممَّنْ أعاره الدَّهرُ ثوبَ العَيْشِ حِيناً وبزّه شرّ بَزِّ
- كُنتُ يَوماً في بابِ جَيْرُون أَتلوآيةَ الدّين عند بيّاعِ خُبْزِ
- فإذا وقْعُ بَغْلَةٍ وغُلامٌيُفَرِّجُ الناسَ بين دَفْعٍ ولَهْزٍ
- وعليها فتىً ضئيلُ المُحيَّامُكْثِرٌ من مُلَوّنَاتٍ وطرزِ
- قلت مَنْ ذا فقيل قاضٍ جليلٌلقَّبُوهُ في بيته بالأعزِّ
- وَهوَ يَأوي إِلى ذكاءٍ وفضلٍقلت يا نفسُ قد ظَفِرْتِ بِكَنْزِ
- فتدانَيْتُ ثمَّ سلَّمْتُ فاسْتَفرسَ حَتّى اِستَبانَ جَمعي وفَرْزي
- ثمَّ نادى بِيا بخانا فَبادَرتُ كأنّيَ ذِئبٌ تَلاقَى بعَنزِ
- عادِياً كالمجنون أصدم مَن ألقىبوَثْبٍ من النَّشاطِ وجَمْزِ
- وهو ثانٍ إليَّ عِطْفاً فلا يطرُفُ طَرْفاً عَنِ اِحتِشائي وحَفْزِي
- فدخلنا الدِّهْليزَ وابتدر الإذنَ فَغَرِقْتُ في دِمَقْسٍ وخزِّ
- بين دَسْتٍ وسَلَّةٍ ودَوَاةٍورقيقٍ من تُسْترِيٍّ وقَزِّ
- ودعا بالطّعام فامْتَرْتُ من حُلْوٍومن حامضِ المَذَاقِ ومزِّ
- قَالَ لمّا أنْ قد اِكتفيتُ وقَد أَيقَنَ أنّي قد صرت زاداً بكرزِ
- ما تُعاني من الصَّنائع قلتالنَّحْوُ والشِّعْرُ والتَرَسُّلُ خُبْزي
- قال أحسنْتَ وافَقَ الطَّبْقُ لشننٍ وزَجَّ القناةَ موضع رِكْزِ
- أنت منّا فما تقول بدسّ الحرف في الحرف باصطكاكٍ ولِزِّ
- قلت هذا شُغُلي فما زال يُدْني ويحتال لي بفَرْكٍ ولَكْزِ
- ثمَّ أَهوى وَقالَ دونَكَ والتَغميز من بعد كَسْرِ جَفْنٍ وغَمْزِ
- فَتَناولته وقَد قامَ شاقولي قيامَ الحبابِ هَمَّ بِنكزِ
- فرماني بطَرْفه ثم ناداني حملتَ أمْ لتّ شكزِ
- فَاِعتَراني مِثلَ الحَيا وجمعتثيابي فحين أيقن عجزي
- صاح يا نصف سيبَوَيْه لقد أحرَزتَ عِلمَ الإِعراب في غَيرِ حرزِ
- أنا خفْضٌ وأنت رَفْعٌ وذانصْبٌ فلِم تخفِّف هَمزي
- قَد صَحِبتُ النُّحَاةَ قَبلَكَ وَاِستَوعَبتُ ما كان من مُعَمَّى ولُغْزِ
- وَأراهُم قَد أَدخلوا ألِفَ الوَصلِعلى وأنتَ كالمشمئِزِّ
- قلت هذَاك للضَّرورة فاسْتَضْحَكَ تِيهاً وقال كالمُستهزي
- فَاِحسِبنها ضرورةً واِتبعِ القَومَ فَقَد بانَ فيك مَعنى التَّنَزِّي
- ما مَدَدْتَ المقصورَ في بابِ عين الفِعْلِ إلّا وَأَنتَ تَطلُب طعزي
- فاجْزُمْ الآنَ سينَ جعسي وسكّنْراءَ ناري وِاِفتحْ بِهِ دالَ دَرْزي
- لا تهابَنَّ مُرَقَّعتي ودواتيوفرائي المُسَنْجَبَاتِ وطَرْزي
- أَنا بَيتٌ أَنا العَرُوض فلا يشبِهُ صَدري لِمَن تَأمَّل عَجُزِي
- لي قُبُلٌ عَفٌّ وطَمُوحُ العينِ مُغْزىً بكلّ جأشِ المهزِّ
- فإذا بشَعْرٍ عليه مَن أَحسبه ما لم يَكُن لِقصر المعزِ
- جوسقٌ مشرفٌ وزلاقةٌ ملساء مرصوفةٌ بطينٍ ومَزِّ
- وَرواقٌ وبادَهنج وَساباطٌ وكَرْمٌ معرِّشٌ فوق نَشْزِ
- بات مكردناً منه في تنّورنارٍ يشويه شَيَّ الأَرُزِّ
- ثُمَّ لَمّا أَخرجت متْحاً ونزْحاًمِن قُشوري وَصَحَّ نَزوي ونقزي
- قالَ لي قَد خَدمتني وَلَكَ الخدمة هذه داري وخَزّي وبَزّي
- وعيالي وأَعْبُدِي ودوابّيلَكَ مِن غَيرِ لَهوٍ وطنزِ
- يا صديقي ويا حَبيبَ قلبيوالِدي شاطَني فَأَنضج رُزّي
- أَنت يا شَيخَ الشُّعراءِاليَّومَ عِندي أظنُّك الخُبْزَأَرُزّي
- يا ضَعيفَ اليَقينِ عَطعط عَلى فَقرِك مِن بَعدِها وَاِلغِ التجزّي
- عِش غَنِيّاً ما دُمتَ تَذرّ حوضيوتُنقّي بيري وَتقصر برزي
- لا تَخَلْ أنَّني بَخيلٌ فجُودييَفجَأُ القاصدين مِن قَبلِ هزّي
- عَربيّ أبي تَميم بنِ مُرٍّخير بيتٍ يُعْزى إليه ونُعْزِي
- وهيَ عُرْسِي وَأمُّ اِبنَتي ورَيْحانة صدري وخير ما ضمّ حِرْزي
- قلت يا سَيِّدي أنا لَكَ كَالبِكْرِ زِمامي طَوعٌ لَدَيكَ وغَرْزي
- كَيفَ صَرَفتَني اِنسلَلت فَلا تَخْش حِمامي ولا تؤثر فزّي
- فَمَضى يَومُنا قَصيراً بِضمٍّوالتزامٍ وَقرْص جِلْدٍ ونقْزِ
- وَاِفتَرقنا فراق غير ثقالٍعن تَرَاضٍ والدهر يحنو ويُرْزي
- وَجَرى بَينَنا اِجتِماعٌ مراراًفمُهَنٍّ طوراً وطَوْراً مُعَزّي
- فَهوَ إِنْ غابَ حَنَّ إِليهِوإذا غبت حنّ موضع حزّي
- يا صَديقاً أغلقت بابَ سُروريمُذ تَناءَيْتَ وَضاعَ مِفتاحُ غزّي
- أتُرَى يسمح الزمان لنا يوماً فنشفي من الفراق ونجزِي