ألم تر أن القلب ثاب وأبصرا
تميم بن أبي بن مقبلمخضرمالطويلعتابالراء
حجم الخط
- أَلَمْ تَرَ أَنَّ القَلْبَ ثَابَ وأَبْصَرَاوجَلَّى عَمَايَاتِ الشَّبَابِ وأَقْصَرَا
- وبُدِّلَ حِلَماً بَعْدَ جَهْلٍ ومَنْ يَعِشْيُجَرِّبْ ويُبْصِرْ شَأْنَهُ إِنْ تَفَكَّرَا
- أَبَى القَلْبُ إِلاَّ ذِكْرَ دَهْمَاءَ بَعْدَمَاغَنِينَا وأَضْحَى حَبْلُها قَدْ تَبَتَّرَا
- وكُنَّا اجْتَنَيْنَا مَرَّةً ثَمَرَ الصِّبَافَلَمْ يُبْقِ مِنْهُ الدَّهْرُ إلاَّ تَذَكُّرا
- وعمْداً تَصَدَّتْ يَوْمَ شَاكِلَةِ الحِمَىلِتَنْكَأَ قَلْباً قَدْ صَحَا وتَوَقَّرَا
- عَشِيَّةَ أَبْدَتْ جِيدَ أَدْمَاءَ مُغْزِلٍوطَرْفاً يُرِيكَ الحُسْنَ أَحْوَرَا
- وأَسْحَمَ مَجَّاجَ الدِّهَانِ كَأَنَّهُعَنَاقِيدُ مِنْ كَرْمٍ دَنَا فَتَهَصَّرَا
- وأَشْنَبَ تَجْلُوهُ بِعُودِ أَرَاكَةٍورَخْصاً عَلَتْهُ بِالخِضَابِ مُسَيَّرَا
- فَيَا لَكَ مِنْ شَوْقٍ بِقَلْبٍ مُتَيَّمٍيُجِنُّ الهَوَى مِنْهَا ويَا لَكَ مَنْظَرَا
- ومَا أَنْسِ مِلأَشْيَاءِ لاَ أَنْسَ قوْلَهَاوقَدْ قُرِّبَتْ رِخْوَ المِلاَطَيْنِ دَوْسَرَا
- أَلاَ يَا اجْتَدِينَا بِالثَّوَابِ فَإِنَّنَانُثِيبُ وَإِنْ سَاءَ الغَيُورَ المُحَذِّرَا
- سَقَاهَا وإِنْ كَانَتْ عَلَيْنَا بِخَيلَةًأَغَرُّ سِمَاكِيُّ أَقَادَ وأَمْطَرَا
- تَهَلَّلَ بِالغَوْرَينِ غَوْرَيْ تِهَامَةٍوحُلَّتْ رَوَايَاهُ بِنَجْدٍ وعَسْكَرَا
- لَهُ قَائِدٌ دُهْمُ الرَّبَابِ وخَلْفَهُرَوَايَا يُبَجَّسْنَ الغَمَامَ الكَنَهْوَرَا
- وكَانَ حَيا بِالشَّامِ أَيْسَرُ صَوْبِهِوأَحْيَا حَيَا عَامَيْنِ فِي أَرضِ حمْيَرَا
- وبَاتَ يَحُطُّ العُصْمَ مِنْ أَجْبُلِ الحِمَىوهَمَّتْ رَوَاسيَ صَخْرِهِ أَنْ تَحَدَّرَا
- وغَادَرَ بِالتَّيْهَاءِ مِنْ جَانِبِ الحِمَىمِنَ المَاءِ مَغْمُورَ العَلاَجِيمِ أَكْدَرَا
- ولاَ قَرْوَ إِلاَّ قَرْوَ رَيِّقِهِ ضُحىًبِعَبْسٍ ونَجَّتْ طَيْرُهُ حِينَ أَسْفَرَا