أما الخيال فإنه لم يطرق
حجم الخط
- أَمّا الخَيالُ فَإِنَّهُ لَم يَطرُقِإِلّا بِعَقبِ تَشَوُّفٍ وَتَشَوُّقِ
- قَد زارَ مِن بِعدٍ فَبَرَّدَ مِن حَشاًضَرِمٍ وَسَكَّنَ مِن فُؤادٍ مُقلِقِ
- وَلَرُبَّما كانَ الكَرى سَبَباً لَنابَعدَ الفِراقِ إِلى اللِقاءِ فَنَلتَقي
- مُتَذاكِرانِ عَلى البِعادِ فَما يَنىيُهدي الغَرامَ مُغَرِّبٌ لِمُشَرِّقِ
- صَدَقَت مَحاسِنُهُ فَصارَت فِتنَةًلِلناظِرينَ وَوَعدُهُ لَم يَصدُقِ
- أَأُفيقُ مِن شَجَنٍ لِعَقلِيَ خابِلٍوَأَصُدُّ عَن سَكَنٍ بِقَلبِيَ مُلصَقِ
- قَد رابَني هَرَبُ الشَبابِ وَراعَنيشَيبٌ يَدِبُّ بَياضُهُ في مَفرَقي
- إِمّا تَرَينِيَ قَد صَحَوتُ مِنَ الصِباوَمَشَيتُ في سَنَنِ المُبِلِّ المَفرِقِ
- وَذَكَرتُ ما أَخَذَ المَشيبُ فَأَرسَلَتعَينايَ واكِفَ ديمَةٍ مُغرَورَقِ
- فَلَقَد أَراني في مَخيلَةِ عاشِقٍحَسَنِ المَكانَةِ في الحِسانِ مُعَشَّقِ
- أَغدو فَأَسحَبُ في البِطالَةِ مِئزَريوَكَذاكَ مَن يُصبِح بِبَثٍّ يُغبِقِ
- إِن كُنتَ ذا عَزمٍ فَشَأنَكَ وَالسُرىقَصدَ الإِمامِ عَلى عِتاقِ الأَينَقِ
- لا تَرهَبَنَّ دُجى الحَنادِسِ بَعدَماصَدَعَت خِلافَتُهُ بِنورٍ مُشرِقِ
- لِلَّهِ مُعتَمِدٌ عَلى الِلَّهِ اِكتَفىباللَّهِ وَالرَأيِ الأَصيلِ الأَوثَقِ
- لَهِجٌ بِإِصلاحِ الأُمورِ يَروضُهاتَدبيرُهُ في مَنهَجٍ مُستَوسِقِ
- مَلِكٌ تَدينُ لَهُ المُلوكُ وَتَقتَديلُجُجُ البِحارِ بِسَيبِهِ المُتَدَفِّقِ
- فَرَعى سَوادَ المُسلِمينَ بِناظِرٍمُتَفَقِّدٍ وَحِياطِ صَدرٍ مُشفِقِ
- أَوفى فَأَضمَرَتِ القُلوبُ مَهابَةًلِمُوَقِّرِ اللَحَظاتِ فَخمِ المَنطِقِ
- وَتَهَلَّلَت لِلراغِبينَ أَسِرَّةٌيَضحَكنَ في وَجهٍ كَثيرِ الرَونَقِ
- يَتَقَيَّلُ المُعتَزُّ فَضلَ جُدودِهِبِخِلالِ مَحمودِ الخِلالِ مُوَفَّقِ
- وَيَظَلُّ يُخشى في الإِلَهِ وَيُتَّقىفيهِ كَما يَخشى الإِلَهُ وَيَتَّقي
- ضَربٌ كَنَصلِ السَيفِ أُرهِفَ حَدُّهُوَأَضاءَ لامِعُ رَأيِهِ المُتَرَقرِقِ
- وَمُهَذَّبُ الأَخلاقِ يَعطِفُهُ النَدىعَطفَ الجَنوبِ مِنَ القَضيبِ المورِقِ
- طَلقٌ فَإِن أَبدى العُبوسَ تَطَأطَأَتخوسُ الرِجالِ وَخَفَّضَت في المَنطِقِ
- مُتَغَمِّدٌ يَهَبُ الذُنوبَ وَعَهدُهالَم يَستَطِل وَجَديدُها لَم يُشلِقِ
- يَغشى العُيونَ الناظِراتِ إِذا بَداقَمَرٌ مَتالِعُهُ رِباعُ الجَوسَقِ
- اللَهُ جارُكَ تَبتَغي ما تَبتَغيفي المَكرُماتِ وَتَرتَقي ما تَرتَقي
- فَلَقَد وَليتَ فَكُنتَ خَيرَ مُجَمِّعٍإِذ كانَ مَن ناواكَ شَرُّ مُفَرِّقِ
- وَلَقَد رَدَدتَ النائِباتِ ذَميمَةًوَفَسَحتَ مِن كَنفِ الزَمانِ الضَيِّقِ
- وَعَفَوتَ عَفواً عَمَّ أُمَّةَ أَحمَدٍفي الغَربِ مِن أَوطانِهِم وَالمَشرِقِ
- وَلَقَد رَدَدتَ عَلى الأَنامِ عَقولَهُمبِهَلاكِ سُلطانِ الرَكيكِ الأَحمَقِ
- وَالقَومُ خَرقى ما تُطُلِّبَ رُشدُهُموَأُديرَ أَمرُهُم بِعَزمَةِ أَخرَقِ
- كَيفَ اِهتِداءُ الرَكبِ في ظَلمائِهِموَدَليلُهُم مُتَخَلِّفٌ لَم يَلحَقِ
- أَولَتكَ آراءُ المَوالي نُصرَةًبِسُيوفِهِم وَالمُلكُ جِدُّ مُمَزَّقِ
- مِن ناصِرٍ بِحُسامِهِ وَمُخَذِّلٍعَنكَ العَدُوَّ بِرَأيِهِ المُستَوثَقِ
- كُلٌّ رِضاً وَأَرى ثَلاثَتَهُم كَفَواقَسرَ المُمانِعِ وَاِفتِتاحِ المُغلَقِ
- لَهُمُ اِحتِياطُ المُعتَني وَمُقاوِمُ الكافي وَرَفرَفَةُ النَصيحِ المُشفِقِ
- فَاِسلَم لَهُم وَليَسلَموا لَكَ إِنَّهُملَكَ جُنَّةٌ مِن كُلِّ خَطبٍ موبِقِ
- سَبتٌ وَنَوروزٌ وَنَجدَةُ سَيِّدٍما خابَ بَهجَةُ خُلقِهِ بِتَخَلُّقِ
- وَأَرى البِساطَ وَفي غَرائِبِ نَبتِهِأَلوانُ وَردٍ في الغُصونِ مُفَتَّقِ
- شَجَرٌ عَلى خُضَرٍ تَرِفُّ غُصونُهُمِن مُزهِرٍ أَو مُثمِرٍ أَو مورِقِ
- وَكَأَنَّ قَصرَ الساجِ خُلَّةُ عاخِقٍبَرَزَت لِوامِقِها بِوَجهٍ مونِقِ
- قَصرٌ تَكامَلَ حُسنُهُ في قَلعَةٍبَيضارَ واسِطَةٍ لِبَحرٍ مُحدِقِ
- داني المَهَلَّ فَلا المَزارُ بِشاسِعٍعَمَّن يَزورُ وَلا الفِناءُ بِضَيِّقِ
- قَدَّرتَهُ تَقديرَ غَيرِ مُفَرِّطٍوَبَنَيتَهُ بُنيانَ غَيرِ مُشَفِّقِ
- وَوَصَلتَ بَينَ الجَعفَرِيِّ وَبَينَهُبِالنَهرِ يَحمِلُ مِن جُنوبِ الخَندَقِ
- نَهرٌ كَأَنَّ الماءَ في حَجَراتِهِإِفرِندُ مَتنِ الصارِمِ المُتَأَلِّقِ
- وَإِذا الرِياهُ لَعِبنَ فيهِ بَسَطنَ مِنمَوجِن عَلَيهِ مُدَرَّجٍ مُتَرَقرِقِ
- أَلحِقهُ يا خَيرَ الوَرى بِمَسيلِهِوَاِمدُد فُضولَ عُبابِهِ المُتَدَفِّقِ
- فَإِذا بَلَغتَ بِهِ البَديعَ فَإِنَّماأَنزَلتَ دِجلَةَ في فِناءِ الجَوسَقِ
- لِلمَهرَجانِ يَدٌ بِما أَولاهُ مِنهَطلانِ وَسمِيَّ السَحابِ المُغدِقِ
- ما إِن تَرى إِلّا تَعَرُّضَ مُزنَةٍمُخضَرَّةٍ أَو عارِضٍ مُتَأَلِّقِ
- فَسعَد أَميرَ المُؤمِنينَ مُمَتَّعاًبِالعِزِّ ما عَمِرَ الزَمانُ وَما بَقي
- هَل أَطلُعَنَّ عَلى الشَآمِ مُبَجَّلاًفي عِزِّ دَولَتِكَ الجَديدِ المونَقِ
- فَأَرُمَّ خَلَّةَ ضَيعَةٍ تَصِفُ اسمَهاوَأُلِمَّ ثَمَّ بِصِبيَةٍ لي دَردَقِ
- شَهرانِ إِن يَسَّرتَ إِذنِيَ فيهُماكَفَلا بِأُلفَةِ شَملِيَ المُتَفَرِّقِ
- قَد زادَ في شَوقِ الغَمامُ وَهاجَنيزَجَلُ الرَواعِدِ تَحتَ لَيلٍ مُطرِقِ
- لَمّا اِستَطارَ البَرقُ قُلتُ لِنائِلٍكَيفَ السَبيلُ إِلى عِنانٍ مُطلِقِ