قصائد

أما الخيال فإنه لم يطرق

البحتريعباسيالكاملالقاف

  1. ١أَمّا الخَيالُ فَإِنَّهُ لَم يَطرُقِإِلّا بِعَقبِ تَشَوُّفٍ وَتَشَوُّقِ
  2. ٢قَد زارَ مِن بِعدٍ فَبَرَّدَ مِن حَشاًضَرِمٍ وَسَكَّنَ مِن فُؤادٍ مُقلِقِ
  3. ٣وَلَرُبَّما كانَ الكَرى سَبَباً لَنابَعدَ الفِراقِ إِلى اللِقاءِ فَنَلتَقي
  4. ٤مُتَذاكِرانِ عَلى البِعادِ فَما يَنىيُهدي الغَرامَ مُغَرِّبٌ لِمُشَرِّقِ
  5. ٥صَدَقَت مَحاسِنُهُ فَصارَت فِتنَةًلِلناظِرينَ وَوَعدُهُ لَم يَصدُقِ
  6. ٦أَأُفيقُ مِن شَجَنٍ لِعَقلِيَ خابِلٍوَأَصُدُّ عَن سَكَنٍ بِقَلبِيَ مُلصَقِ
  7. ٧قَد رابَني هَرَبُ الشَبابِ وَراعَنيشَيبٌ يَدِبُّ بَياضُهُ في مَفرَقي
  8. ٨إِمّا تَرَينِيَ قَد صَحَوتُ مِنَ الصِباوَمَشَيتُ في سَنَنِ المُبِلِّ المَفرِقِ
  9. ٩وَذَكَرتُ ما أَخَذَ المَشيبُ فَأَرسَلَتعَينايَ واكِفَ ديمَةٍ مُغرَورَقِ
  10. ١٠فَلَقَد أَراني في مَخيلَةِ عاشِقٍحَسَنِ المَكانَةِ في الحِسانِ مُعَشَّقِ
  11. ١١أَغدو فَأَسحَبُ في البِطالَةِ مِئزَريوَكَذاكَ مَن يُصبِح بِبَثٍّ يُغبِقِ
  12. ١٢إِن كُنتَ ذا عَزمٍ فَشَأنَكَ وَالسُرىقَصدَ الإِمامِ عَلى عِتاقِ الأَينَقِ
  13. ١٣لا تَرهَبَنَّ دُجى الحَنادِسِ بَعدَماصَدَعَت خِلافَتُهُ بِنورٍ مُشرِقِ
  14. ١٤لِلَّهِ مُعتَمِدٌ عَلى الِلَّهِ اِكتَفىباللَّهِ وَالرَأيِ الأَصيلِ الأَوثَقِ
  15. ١٥لَهِجٌ بِإِصلاحِ الأُمورِ يَروضُهاتَدبيرُهُ في مَنهَجٍ مُستَوسِقِ
  16. ١٦مَلِكٌ تَدينُ لَهُ المُلوكُ وَتَقتَديلُجُجُ البِحارِ بِسَيبِهِ المُتَدَفِّقِ
  17. ١٧فَرَعى سَوادَ المُسلِمينَ بِناظِرٍمُتَفَقِّدٍ وَحِياطِ صَدرٍ مُشفِقِ
  18. ١٨أَوفى فَأَضمَرَتِ القُلوبُ مَهابَةًلِمُوَقِّرِ اللَحَظاتِ فَخمِ المَنطِقِ
  19. ١٩وَتَهَلَّلَت لِلراغِبينَ أَسِرَّةٌيَضحَكنَ في وَجهٍ كَثيرِ الرَونَقِ
  20. ٢٠يَتَقَيَّلُ المُعتَزُّ فَضلَ جُدودِهِبِخِلالِ مَحمودِ الخِلالِ مُوَفَّقِ
  21. ٢١وَيَظَلُّ يُخشى في الإِلَهِ وَيُتَّقىفيهِ كَما يَخشى الإِلَهُ وَيَتَّقي
  22. ٢٢ضَربٌ كَنَصلِ السَيفِ أُرهِفَ حَدُّهُوَأَضاءَ لامِعُ رَأيِهِ المُتَرَقرِقِ
  23. ٢٣وَمُهَذَّبُ الأَخلاقِ يَعطِفُهُ النَدىعَطفَ الجَنوبِ مِنَ القَضيبِ المورِقِ
  24. ٢٤طَلقٌ فَإِن أَبدى العُبوسَ تَطَأطَأَتخوسُ الرِجالِ وَخَفَّضَت في المَنطِقِ
  25. ٢٥مُتَغَمِّدٌ يَهَبُ الذُنوبَ وَعَهدُهالَم يَستَطِل وَجَديدُها لَم يُشلِقِ
  26. ٢٦يَغشى العُيونَ الناظِراتِ إِذا بَداقَمَرٌ مَتالِعُهُ رِباعُ الجَوسَقِ
  27. ٢٧اللَهُ جارُكَ تَبتَغي ما تَبتَغيفي المَكرُماتِ وَتَرتَقي ما تَرتَقي
  28. ٢٨فَلَقَد وَليتَ فَكُنتَ خَيرَ مُجَمِّعٍإِذ كانَ مَن ناواكَ شَرُّ مُفَرِّقِ
  29. ٢٩وَلَقَد رَدَدتَ النائِباتِ ذَميمَةًوَفَسَحتَ مِن كَنفِ الزَمانِ الضَيِّقِ
  30. ٣٠وَعَفَوتَ عَفواً عَمَّ أُمَّةَ أَحمَدٍفي الغَربِ مِن أَوطانِهِم وَالمَشرِقِ
  31. ٣١وَلَقَد رَدَدتَ عَلى الأَنامِ عَقولَهُمبِهَلاكِ سُلطانِ الرَكيكِ الأَحمَقِ
  32. ٣٢وَالقَومُ خَرقى ما تُطُلِّبَ رُشدُهُموَأُديرَ أَمرُهُم بِعَزمَةِ أَخرَقِ
  33. ٣٣كَيفَ اِهتِداءُ الرَكبِ في ظَلمائِهِموَدَليلُهُم مُتَخَلِّفٌ لَم يَلحَقِ
  34. ٣٤أَولَتكَ آراءُ المَوالي نُصرَةًبِسُيوفِهِم وَالمُلكُ جِدُّ مُمَزَّقِ
  35. ٣٥مِن ناصِرٍ بِحُسامِهِ وَمُخَذِّلٍعَنكَ العَدُوَّ بِرَأيِهِ المُستَوثَقِ
  36. ٣٦كُلٌّ رِضاً وَأَرى ثَلاثَتَهُم كَفَواقَسرَ المُمانِعِ وَاِفتِتاحِ المُغلَقِ
  37. ٣٧لَهُمُ اِحتِياطُ المُعتَني وَمُقاوِمُ الكافي وَرَفرَفَةُ النَصيحِ المُشفِقِ
  38. ٣٨فَاِسلَم لَهُم وَليَسلَموا لَكَ إِنَّهُملَكَ جُنَّةٌ مِن كُلِّ خَطبٍ موبِقِ
  39. ٣٩سَبتٌ وَنَوروزٌ وَنَجدَةُ سَيِّدٍما خابَ بَهجَةُ خُلقِهِ بِتَخَلُّقِ
  40. ٤٠وَأَرى البِساطَ وَفي غَرائِبِ نَبتِهِأَلوانُ وَردٍ في الغُصونِ مُفَتَّقِ
  41. ٤١شَجَرٌ عَلى خُضَرٍ تَرِفُّ غُصونُهُمِن مُزهِرٍ أَو مُثمِرٍ أَو مورِقِ
  42. ٤٢وَكَأَنَّ قَصرَ الساجِ خُلَّةُ عاخِقٍبَرَزَت لِوامِقِها بِوَجهٍ مونِقِ
  43. ٤٣قَصرٌ تَكامَلَ حُسنُهُ في قَلعَةٍبَيضارَ واسِطَةٍ لِبَحرٍ مُحدِقِ
  44. ٤٤داني المَهَلَّ فَلا المَزارُ بِشاسِعٍعَمَّن يَزورُ وَلا الفِناءُ بِضَيِّقِ
  45. ٤٥قَدَّرتَهُ تَقديرَ غَيرِ مُفَرِّطٍوَبَنَيتَهُ بُنيانَ غَيرِ مُشَفِّقِ
  46. ٤٦وَوَصَلتَ بَينَ الجَعفَرِيِّ وَبَينَهُبِالنَهرِ يَحمِلُ مِن جُنوبِ الخَندَقِ
  47. ٤٧نَهرٌ كَأَنَّ الماءَ في حَجَراتِهِإِفرِندُ مَتنِ الصارِمِ المُتَأَلِّقِ
  48. ٤٨وَإِذا الرِياهُ لَعِبنَ فيهِ بَسَطنَ مِنمَوجِن عَلَيهِ مُدَرَّجٍ مُتَرَقرِقِ
  49. ٤٩أَلحِقهُ يا خَيرَ الوَرى بِمَسيلِهِوَاِمدُد فُضولَ عُبابِهِ المُتَدَفِّقِ
  50. ٥٠فَإِذا بَلَغتَ بِهِ البَديعَ فَإِنَّماأَنزَلتَ دِجلَةَ في فِناءِ الجَوسَقِ
  51. ٥١لِلمَهرَجانِ يَدٌ بِما أَولاهُ مِنهَطلانِ وَسمِيَّ السَحابِ المُغدِقِ
  52. ٥٢ما إِن تَرى إِلّا تَعَرُّضَ مُزنَةٍمُخضَرَّةٍ أَو عارِضٍ مُتَأَلِّقِ
  53. ٥٣فَسعَد أَميرَ المُؤمِنينَ مُمَتَّعاًبِالعِزِّ ما عَمِرَ الزَمانُ وَما بَقي
  54. ٥٤هَل أَطلُعَنَّ عَلى الشَآمِ مُبَجَّلاًفي عِزِّ دَولَتِكَ الجَديدِ المونَقِ
  55. ٥٥فَأَرُمَّ خَلَّةَ ضَيعَةٍ تَصِفُ اسمَهاوَأُلِمَّ ثَمَّ بِصِبيَةٍ لي دَردَقِ
  56. ٥٦شَهرانِ إِن يَسَّرتَ إِذنِيَ فيهُماكَفَلا بِأُلفَةِ شَملِيَ المُتَفَرِّقِ
  57. ٥٧قَد زادَ في شَوقِ الغَمامُ وَهاجَنيزَجَلُ الرَواعِدِ تَحتَ لَيلٍ مُطرِقِ
  58. ٥٨لَمّا اِستَطارَ البَرقُ قُلتُ لِنائِلٍكَيفَ السَبيلُ إِلى عِنانٍ مُطلِقِ