أبالمنحنى أم بالعقيق أم الجرف
البحتريعباسيالكاملالفاء
- ١أَبِالمُنحَنى أَم بِالعَقيقِ أَمِ الجُرفِأَنيسٌ فَيُسلينا عَنِ الأُنَّسِ الوُطفِ
- ٢لَعَمرُ الرُسومِ الدارِساتِ لَقَد غَدَتبِرَيّا سُعادٍ وَهيَ طَيِّبَةُ العَرفِ
- ٣بَكَينا فَمِن دَمعٍ يُمازِجُهُ دَمٌهُناكَ وَمِن دَمعٍ تَجودُ بِهِ صِرفِ
- ٤وَلَم أَنسَ إِذ راحوا مُطيعينَ لِلنَوىوَقَد وَقَفَت ذاتُ الوِشاحَينِ وَالوَقفِ
- ٥ثَنَت طَرفَها دونَ المَشيبِ وَمَن يَشِبفَكُلُّ الغَواني عَنهُ مُثنِيَةُ الطَرفِ
- ٦وَجُنَّ الهَوى فيها عَشِيَّةَ أَعرَضَتبِناظِرَتَي ريمٍ وَسالِفَتَي خِشفِ
- ٧وَأَفلَجَ بَرّاقٍ يَروحُ رُضابُهُحَراماً عَلى التَقبيلِ بَسلاً عَلى الرَشفِ
- ٨لِآلِ حُمَيدٍ مَذهَبٌ فِيَّ لَم أَكُنلِأَذهَبَهُ فيهِم وَلَو جَدَعوا أَنفي
- ٩وَإِنَّ الَّذي أُبدي لَهُم مِن مَوَدَّتيعَلى عُدَواءِ الدارِ دونَ الَّذي أُخفي
- ١٠وَكُنتُ إِذا وَلَّيتُ بِالوُدِّ عَنهُمُدَعوني فَأَلفَوني لَهُم لَيِّنَ العَطفِ
- ١١وَلَم أَرمِ إِلّا كانَ عِرضُ عَدُوِّهِممِنَ الناسِ قُدّامي وَأَعراضُهُم خَلفي
- ١٢جَعَلتُ لِساني دونَهُم وَلَوَ أَنَّهُمأَهابوا بِسَيفي كانَ أَسرَعَ مِن طَرفي
- ١٣دَعاني إِلى قَولِ الخَنا وَاِستِماعِهِأَبو نَهشَلٍ بَعدَ المَوَدَّةِ وَالحِلفِ
- ١٤وَأَخطَرَني لِلشاتِمينَ وَلَم أَكُنلِأُشتَمَ إِلّا بِالتَكَذُّبِ وَالقَرفِ
- ١٥فَما ثَلَموا حَدّي وَلا فَتَلوا يَديوَلا ضَعضَعوا عَزمي وَلازَعزَعوا كَهفي
- ١٦وَهَل هَضَباتُ اِبنَي شَمامٍ بَوارِحٌإِذا عَصَفَت هوجُ الجَنائِبِ بِالعَصفِ
- ١٧رَجَعتُ إِلى حِلمي وَلَو شِئتُ شُرِّدَتنَوافِذُ تَمضي في الدِلاصِيَةِ الزَغفِ
- ١٨أَبى لي العُبَيدونَ الثَلاثَةُ أَن أُرىرَسيلَ لَئيمٍ في المُباذاةِ وَالقَذفِ
- ١٩وَأَجبُنُ عَن تَعريضِ عِرضي لِجاهِلٍوَإِن كُنتُ في الإِقدامِ أَطعَنُ في الصَفِّ
- ٢٠وَلَمّا تَباذَينا فَرَرتُ مِنَ الخَنابِأَشياخِ صِدقٍ لَم يَفِرّوا مِنَ الزَحفِ
- ٢١جَمَعتُ قُوى حَزمي وَوَجَّهتُ هِمَّتيفَسِرتُ وَمِثلي سارَ عَن خُطَّةِ الخَسفِ
- ٢٢وَإِنّي مَليءٌ إِن ثَنَيتُ رَكائِبيبِدَيمومَةٍ تَسفي بِها الريحُ ماتَسفي
- ٢٣تَرَكتُكَ لِلقَومِ الَّذينَ تَرَكتَنيلَهُم وَسَلا الإِلفُ المَشوقُ إِلى الإِلفِ
- ٢٤وَقالَ لِيَ الأَعداءُ ما أَنتَ قائِلٌوَلَيسَ يَراني اللَهُ أَنحَتُ مِن جُرفي
- ٢٥وَإِنّي لَئيمٌ إِن تَرَكتُ لِأُسرَتيأَوابِدَ تَبقى في القَراطيسِ وَالصُحفِ
- ٢٦أَبا نَهشَلٍ لِلحادِثِ النُكرِ إِن عَراوَلِلدَهرِ ذي الخَطبِ المُبَرِّحِ وَالصَرفِ
- ٢٧كَرُمتَ فَما كَدَّرتَ نَيلَكَ عِندَنابِمَنٍّ وَلا خَلَّفتَ وَعدَكَ في الخُلفِ
- ٢٨وَما الهَجرُ مِنّي عَن قِلىً غَيرَ أَنَّهامُجازاةُ أَوغادٍ نَفَضتُ بِها كَفّي
- ٢٩وَلَمّا رَأَيتُ القُربَ يُدوي اِتِّصالُهُبَعُدتُ لَعَلَّ البُعدَ مِن ظالِمٍ يَشفي
- ٣٠فَلِمَ صِرتُ في جَدواكَ أُسوَةَ واحِدٍوَقَد نُبتُ في تَفويفِ مَدحِكَ عَن أَلفِ
- ٣١وَإِنّي لَأَستَبقي وِدادَكَ لِلَّتيتُلِمُّ وَأَرضى مِنكَ دونَ الَّذي يَكفي
- ٣٢وَأَسأَلُكَ النِصفُ اِحتِجازاً وَرُبَّماأَبَيتُ فَلَم أَسمَح لِغَيرِكَ بِالنِصفِ
- ٣٣وَإِنّي لَمَحسودٌ عَلَيكَ مُنافَسٌوَإِن كُنتُ أَستَبطي كَثيراً وَأَستَجفي
- ٣٤وَكَم لَكَ عِندي مِن يَدٍ صامِتِيَّةٍيَقِلُّ لَها شُكري وَيَعيا بِها وَصفي
- ٣٥فَلا تَجعَلِ المَعروفَ رِقّاً فَإِنَّناخُلِقنا نُجوماً لَيسَ يُملَكنَ بِالعُرفِ
- ٣٦لَكَ الشُكرُ مِنّي وَالثَناءُ مُخَلَّداًوَشِعرٌ كَمَوجِ البَحرِ يَصفو وَلا يَصفي