ألا إنه الفرقان عين وجودي
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالياء
- ١ألا إنه الفرقانُ عينُ وجوديوإن كان قرآناً فذاك شهودي
- ٢زَبورٌ وتوراةٌ وإنجيلُ مهتدٍمسيحٌ وقرآنٌ صريحٌ وجودي
- ٣تعاليتَ أنت الله في كل صورةٍتجلَّت بلا ستر لعينِ مريد
- ٤وقد شهدت عندي بذاك مسامعيمن ألفاظِ معصوم بجبل وريد
- ٥فما العالم المنعوتُ بالنقصِ كائنٌولكنه نقصٌ بغير مزيد
- ٦فما نظرت عيني مليكاً مسوَّداًتجلى لمملوك بنعتِ مسود
- ٧سواه ولكن فيه للقلب نظرةإذا هو ملاه بنعت عبيد
- ٨فأخبرت عن قرب بما أنا شاهدوإن كنتُ فيما قلته ببعيد
- ٩فبعدي به قربٌ إليه وقربناهو البعد إذ كان الوجودُ شهيدي
- ١٠وما أنا معصوم ولست بعاصمٍإذا طلعت شمسي بنجم سعودي
- ١١ولو كنتُ معصوماً لما كنت عارفاًوإني لعلاَّم به وبجودي
- ١٢كما جاءنا نصُّ الكتابِ مخبراًبغفرانِ ذنبِ المصطفى بقيودِ
- ١٣يقولون أنت الحقُّ بل أنا خلقهولو كنتَ حقاً لم يكن ببعيدِ
- ١٤فإني مشهودٌ وحكمي قاصرٌوإن كان عينُ الحقِّ عينَ وجودي
- ١٥وحكمي عليه نافذٌ غير قاصروعينُ الحقِّ عينُ شهودي
- ١٦ولستُ بخلاقٍ ولستُ بفاجرٍإذا كان لي كن واستمر قصودي
- ١٧ومهما يفو سمعي فإني سامعٌلما أورده فالورودُ ورودي
- ١٨وما أنا علاَّمٌ ولستُ بجاهلٍإذا كان مشهودي بحيث شهودي
- ١٩وما أنا حيّ لا و لا أنا ميِّتٌوإنْ ألحقوني عندهم بلحودي
- ٢٠ولستُ بأعمى لا و لا أنا مبصرٌإذا كان قربي منه قرب وريدي
- ٢١ولستُ بذي نطقٍ وإن كنتُ مفصحاًبأخبار ما عاينتُ دونَ مزيدِ
- ٢٢فذاتي ذاتُ الحقِ إذ هي عينُناكما جاء في الشَّرعِ المبينِ فعودي
- ٢٣إلى الحقِّ يا نفسي ولا تجزعي لماأتيت بما أودعتهُ بقصيدي