تبارك الله لا أبغي به عوضا
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةالضاد
حجم الخط
- تبارك الله لا أبغي به عِوضاًولستُ أبرم ما قد حل أو نقضا
- إني عجبتُ لمن بالجهل أعرفهوالعجز غاية من في ذاته نهضا
- قد حجر الشرع فكري أن يصرفهفي ذاته فأبى العقلُ الذي فرضا
- ما إن رأيت له مثلاً يعارضهوهو المريد وما أدري له غرضا
- لما تألفتِ الأشياء في عدمقام الوجود به لعارضِ عرضا
- وهو الوجود كما قامت بأنفسهالذاك ما أبتغي بربنا عوضا
- فما ترى جوهراً في الكون منفرداًعلى اختلافٍ ولا جسماً ولا عرضا
- إلا وذاك الذي عاينت صورتهفمن به مرض قد زدته مرضا
- كذا أتت في كتابِ الله آيتهفلم تقل غير ما قد قاله ومضى
- فليس يظهره في عين مبصرهإلا الغمام إذا برق به ومضا
- بذا أتى نصه إنْ كنتَ ذا نظرٍوالكشفُ أعطى الذي قد قلته وقضى
- طه ويس لا تعربهما فهمامن الذي أبهم النبراس حين أضا
- يا عابد الفكر لا تسلك طريقتناهذي بحور بلا سيفٍ لها واضى
- إنَّ القرآن لنورٌ يُستضاء بهوزاد رجساً قليبٌ زاده مضضا