الحمد لله لا أشرك به أحدا
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةالدال
- ١الحمد لله لا أشرك به أحداإذ لم يجد أحدٌ سواه ملتحدا
- ٢لم يتخذ كفؤا من خلقه سنداولم يلده أب حقاً ولا ولدا
- ٣جل الإله فما تُحصى عوارفهالواهب الأكرم المِحسان والصمدا
- ٤الحق مفتقرٌ إليه أنَّ لهنعت الغنى وبهذا كله انفردا
- ٥والعبدُ مفتقر إليه متكلعليه مستند لذاته أبدا
- ٦إن افتقاري ذات لي إلى عدموليس يعرفه إلا الذي وردا
- ٧من عنده بالذي أعطاه من حكمبأنَّ معبودَه من ذاته عبدا
- ٨وإنَّ أعمالنا عن أمره ظهرتوإنّ عابدَه لذاته عبدا
- ٩أقرّ لله بالتوحيدِ في ملأمن غير جَبْر ولا كَرهٍ وما عَبَدا
- ١٠بل كان متصفاً بالعجز معترفاًبأنه ربه حقاً وما عَبَدا
- ١١بل كان مفتخراً إليه مفتقراًلذاته وبهذا الأمر قد سعدا
- ١٢قد صح أنَّ الغنى لله والكرمافما أبالي إذا ما حل بي عدم
- ١٣ليس التعجبُ من تأثير قدرتهعجبتُ إذ أثَّرتْ في جوده الهممُ
- ١٤ليس الكريمُ الذي من نعته كرمٌإنَّ الكريمَ الذي من ذاته الكرمُ
- ١٥ليس الكريمَ الذي يعطيك عن قدرإنَّ الكريمَ الذي يعطي ويتهم
- ١٦ليس الكريمُ الذي يعطي بحكمتهإنَّ الكريمَ الذي تُعطى به الحِكَمُ
- ١٧إن الكريم الذي يعطي ويغتنمعين القبول ولا يُعطى ويحتكم
- ١٨من يطلبِ الشكر بالإنعام ليس لهذاك التكرم فابحث أيها العلم
- ١٩غيرالإله الذي أولى بنعمتهوكلّ من نعته الإيجاد والعدم
- ٢٠إني ضربت حجاباً ليس يرفعهسواه أو من به الألبابُ تعتصم
- ٢١هذا الذي قلته الألباب تجهلهوليس تثبته الأعرابُ والعجم
- ٢٢به خُصصتُ على كشفٍ ومعرفةولم يكن فيه لي من قبل ذا قدم
- ٢٣قد يلحقُ الناسَ في أقوالهم ندمٌوليس عندي فيما قلته ندم
- ٢٤لأنه المنطق الأعلى فكان لهعني التلفظُ والتعريفُ والكلم
- ٢٥والعبد في عزلةٍ عن كلِّ ما كتبتْكفٌ له أوهمت من كفه ديم
- ٢٦ما في الوجودِ سواه فالوجودُ لهلذاته وأنا الظلُّ الذي علموا
- ٢٧لولاه ما نظرت عيني ولا سمعتأذن لنا وبنا عليه قد حكموا