الحمد لله لا أشرك به أحدا
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةالدال
حجم الخط
- الحمد لله لا أشرك به أحداإذ لم يجد أحدٌ سواه ملتحدا
- لم يتخذ كفؤا من خلقه سنداولم يلده أب حقاً ولا ولدا
- جل الإله فما تُحصى عوارفهالواهب الأكرم المِحسان والصمدا
- الحق مفتقرٌ إليه أنَّ لهنعت الغنى وبهذا كله انفردا
- والعبدُ مفتقر إليه متكلعليه مستند لذاته أبدا
- إن افتقاري ذات لي إلى عدموليس يعرفه إلا الذي وردا
- من عنده بالذي أعطاه من حكمبأنَّ معبودَه من ذاته عبدا
- وإنَّ أعمالنا عن أمره ظهرتوإنّ عابدَه لذاته عبدا
- أقرّ لله بالتوحيدِ في ملأمن غير جَبْر ولا كَرهٍ وما عَبَدا
- بل كان متصفاً بالعجز معترفاًبأنه ربه حقاً وما عَبَدا
- بل كان مفتخراً إليه مفتقراًلذاته وبهذا الأمر قد سعدا
- قد صح أنَّ الغنى لله والكرمافما أبالي إذا ما حل بي عدم
- ليس التعجبُ من تأثير قدرتهعجبتُ إذ أثَّرتْ في جوده الهممُ
- ليس الكريمُ الذي من نعته كرمٌإنَّ الكريمَ الذي من ذاته الكرمُ
- ليس الكريمَ الذي يعطيك عن قدرإنَّ الكريمَ الذي يعطي ويتهم
- ليس الكريمُ الذي يعطي بحكمتهإنَّ الكريمَ الذي تُعطى به الحِكَمُ
- إن الكريم الذي يعطي ويغتنمعين القبول ولا يُعطى ويحتكم
- من يطلبِ الشكر بالإنعام ليس لهذاك التكرم فابحث أيها العلم
- غيرالإله الذي أولى بنعمتهوكلّ من نعته الإيجاد والعدم
- إني ضربت حجاباً ليس يرفعهسواه أو من به الألبابُ تعتصم
- هذا الذي قلته الألباب تجهلهوليس تثبته الأعرابُ والعجم
- به خُصصتُ على كشفٍ ومعرفةولم يكن فيه لي من قبل ذا قدم
- قد يلحقُ الناسَ في أقوالهم ندمٌوليس عندي فيما قلته ندم
- لأنه المنطق الأعلى فكان لهعني التلفظُ والتعريفُ والكلم
- والعبد في عزلةٍ عن كلِّ ما كتبتْكفٌ له أوهمت من كفه ديم
- ما في الوجودِ سواه فالوجودُ لهلذاته وأنا الظلُّ الذي علموا
- لولاه ما نظرت عيني ولا سمعتأذن لنا وبنا عليه قد حكموا