من طهر الله لم يلحق به دنس
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةالسين
حجم الخط
- من طهر الله لم يلحق به دنسٌوهو المقدَّسُ لا بل عينه القدسُ
- كأهل بيت رسول الله سيِّدناوهو الإمام الكريم السيِّد الندسُ
- جاء البشير بما الآذانُ قد سمعتألقى قليلا وجلَّ القوم قد نعسوا
- ناموا عن الحقِّ لا بل عن نفوسهمُعند المواهبِ والأقوام ما بخسوا
- لما تحقق أنَّ النومَ حاكمهممن أجل ذا جعل الحفاظُ والحرس
- من أجل ذا كانتِ البشرى وكان لهممن أجل نومهمُ حفظا لهم مس
- فعندما عصموا من كلِّ حادثةٍتصيبُ أمثالهم قاموا وما جلسوا
- بحقِّ سيدهم في كلِّ آونةعلى الصفاءِ وما خانوا وما لبسوا
- على نفوسهمُ علما بحالهمُلذاك عن مشهد التحقيقِ ما اختلسوا
- إنَّ الوجودَ الذي قد عز مطلبهفيه وفي مثله الأرواح تفترس
- أغارتِ الخيلُ ليلا في عساكرهمفقيل قد قتلوا إذ قيلَ قد كسبوا
- لو أنهم علموا الأمر الذي جهلواعلى رؤوسهم والله ما نكسوا
- أقول قولاً وما في القول من حرجينفي عن النفس ما أغمها النفس
- ما نال موسى بما يبغيه من قبسإلا الذي ناله من أجله القبس
- لو أن أهل وجودِ الجودِ نالهمُما نال موسى من الرحمن ما بئسوا
- لكنهم بئسوا من ذاك واعتمدواعلى ظنونهمُ بالجود إذ يئسوا
- إني رأيتُ فتى أعطى الفتوح لهبأرضِ أندلس الماءَ والبلس
- ولم يكن عنده نطق يقوم بهوقد تحكم فيه الصمتُ والخرس
- كمثلِ مريمَ قد كانت شجيتهفي رِزقه فهو في الراحاتِ يلتمس
- وذاك من أعجبِ الأحوال إنَّ لهحالَ الغنى وهو بين الناس مبتئس
- أحوالُ شخصٍ لأمر الله ممتثلٌللحكم مقتنصٌ للنورِ مقتبس
- إنَّ الإمام الذي تجري الأمور بهفي كلِّ نهرٍ من الأحوالِ ينغمس
- والسرُّ يحكمه لا بل يحكمهفي نفسه وبه الساداتُ قد أنسوا
- فما لهم قدم في غيرِ حضرتهوما لجانبه منهم فمندرس
- هم الحيارى السكارى في محارتهموما لهم في جناب الحقِّ ملتمس
- الحالُ أفناهمُ عنهم وما عرفوامن هم لذلك قيل اليوم قد نفسوا
- لو أنهم مزقوا منهم وما لهمُلديه من كلِّ خير فيه ما انتكسوا
- الذاتُ تبهم ما الأسماء توضحهوالقومُ ما قرأوا علماً وما درسوا
- كانت عليهم من أثوابِ العلى حللٌفبِئسَ ما خلعوا ومنِهمَ ما لبسوا
- دخلتُ جنةَ عدنٍ كي أرى اثرافقيل ليس جناهم غير ما غرسوا