وصب الهوى ما كان من أوصابه
حجم الخط
- وَصَبُ الهوى ما كان من أوصابهلولا طُرُوقُ خياله المُنْتابِهِ
- يأبى وقد حسر الصباح لِثامَهُإلا تحية ركبه ورِكابِهِ
- خُلوه يندب شجوه فلعلهيشفى الذي نَكَأْتَه من أندابِهِ
- وتعجَّبْتُ بدمٍ ولوْتركت له دمعاً إذاً لبكى بِهِ
- ما أَنْصَفَتْه يكون من أعدائِهافي زُعْمِها وتكونُ من أَحْبَابِهِ
- وهي التي قالت لجارةِ بَيْتِهاقولاً دموعي كُنَّ رَدَّ جوابِهِ
- ما كان ينفعُهُ لدى شبابهِفعلام يُتعب نفسَهُ بِخَضابِه
- وعجبتُ منه يعود بعدُ إلى الهوىفكأنَّ عذباً كان طعمُ عذابِهِ
- غُصُنٌ من البان انثَنى وجناتُهعن ورده واهتزّ عن عنابِهِ
- وكأنما خَلْخالُه وَسِوارُهصَمَتَا لنُطق وِشاحه وحِقابِهِ
- وكأنما ضن الحُسَيْنُ بعِرْضِهيومَ التفرُّق ضِنَّه بسحابِهِ
- أَسَدٌ وَبيضُ الهند من أَظْفارهصِلٌّ وسُمر الخَطِّ من أنْيابِهِ
- تَلْقَى الملوكُ الصيدَ حول رِواقِهِللإذن أو زُمَراً على أبوابِهِ
- يحوُون بين جلوسه وركوبِهِشرفاً بِلَثْم بساطه وركابِهِ
- أبناء معتصَبٍ بجوهر تاجهمتلفّع برداءِ ظلِّ عُقَابِهِ
- فإذا رَمى هدف الخطوبِ فإنمافي رقعة البُرْجاس سَهْم صوابِهِ
- والملكُ يعلم حين غاب بأنهما غاب عنه غيرُ ضَيْغَمِ غابِهِ
- ألقى أزمَّتَهُ إلى تدبيرهلما رأى طَبًّا بقوْدَ صعابِهِ
- فكأنما هو مُحرم في حُلَّةٍلِعَفَاف شِيمته وطُهر ثيابِهِ
- وافى فصدَّقَتِ الظنونُ ونُضّتكُرَبُ القريضِ له وكان لِما بِهِ
- في زجرِ فالٍ بان صادقُ وعدهوطلوع سعد لاح ضوء شِهابِهِ
- أتت البشارة قصره بقدومهفَعَلاَ سُرور صُحونه وقِبابِهِ
- واختال فيه فوَدَّ تِبْرُ سُقوفهلو أنه بمكان ثوب رحابهِ
- حسداً على ما مس من أذيالهفي مشيه واشتم من هُدَّابهِ
- وارتاح مجلسنا إليه فلم يُعجفي صدره إلا على محرابهِ
- بسجودِ مقبُولِ السجودُ مثابهودعاءِ مسموعِ الدعاء مُجابِهِ
- لي في ذمامك حرمةٌ قد أكدتسبباً يراه المجدُ من أسبابِهِ
- علمت عهدك أن يصعّر خدهكبراً وأُبّهة على أصحابِهِ
- بمواهبٍ ضاعفن من أموالِهومذكراتٍ زِدْن في آدابِهِ
- وكسوتَه بالميل ثوب مناقبتبقى عواقبهن في أعقابِه
- فمتى تطلب أن يقوم بشكر ماأو ليتَ أتعبَ نفسه بطلابِهِ