قصائد

ذروا في السرى نحو الجناب الممنع

ابن دقيق العيدمملوكيالطويلرومانسيةالعين

  1. ١ذروا فِي السُّرى نحو الجناب الممنَّعِلذيذَ الكرى واجفُو لَهُ كل مضجع
  2. ٢وأهدوا إِذَا جئتم إِلَى خير مرْبعتحيةَ مضنىً هائم القلبِ موجَع
  3. ٣سريع إِلَى دَاعِ الصَّبابة طيِّعٍيَقُومُ بِأحْكامِ الهَوى ويُقيمها
  4. ٤فكمْ ليلة قَدْ نازلتُه هُمُومُهَافسَامَرَها حَتَّى تَوَلَّتْ نجومُها
  5. ٥لَهُ فِكرةٌ فيمَنْ يُحبُّ نديمهاوطَرْفٌ إِلَى اللقيا كثير التَّطَلع
  6. ٦وكمْ ذَاقَ فِي أحوَالِه طَعم محنةوكمْ عاذَ مِنهُ من مواقف فِتنة
  7. ٧وكمْ أنَّةِ يأتي بِهَا بَعْد أَنَّةٍتَنِمُّ عَلَى سر لَهُ فِي أكِنَّة
  8. ٨وَتُخْبِرُ عَنْ قلْب لَهُ مُتقَطعنعَى صَبْرَهُ شَوْقٌ أقَامَ ملازِماً
  9. ٩وحبٌّ يحاشى أن يطيعَ اللوائماوجفنٌ ترى أَنْ لا يرى الدهر نائماً
  10. ١٠وعقلٌ ثَوَى فِي سكرة الحب دائماوأقسَمَ أن لا يَسْتَفِيقَ وَلا يَعِي
  11. ١١أقامَ عَلَى بُعْد المزَار مُتَيَّماًوَأَبْكاهُ برقٌ بالحجازِ تَبَسَّما
  12. ١٢وشوَّقه أحبابَهُ نَظَرُ الحمىدَعُوهُ لأمْر دُونَه تَقْطر الدما
  13. ١٣فَيَا وَيْحَ نَفْس الصب من مَا لَهُ دُعِيلَهُ عندَ ذكر المُنْحَنا سَفْحُ عبرة
  14. ١٤وبين الرجا والخوف موقفُ عِبرةفَحِيناً يُوافِيهِ النعيمُ بنَظْرة
  15. ١٥وحيناً ترى فِي قَلبِهِ نار حسرةيَجِيء إِلَيْهِ الموْت منْ كل مَوْضع
  16. ١٦سَلامٌ عَلَى صَفْو الحَيَاة وطِيبِهَاإِذَا لَمْ تفز عيني بِلُقْيا حَبيبِها
  17. ١٧ولم تحظَ من إِقبالِه بِنَصِيبِهاولا استعطفتهُ عَبرتِي بِصَبِيبِها
  18. ١٨وَلا وَقَعَتْ شَكْوَايَ مِنه بمَوْقِعمُوَكِّلَ طَرْفي بِالسُّهاد الْمُؤرّق
  19. ١٩وَمُجْرِىَ دَمْعِي كَالحيا المتدفِّقوملهبَ وَجدٍ فِي فؤادي مُحَرق
  20. ٢٠بِعينَيْك مَا يَلْقَى الفؤَادُ وَمَا لَقِيوعِنْدَكَ مَا تَحوي وتُخْفِيهِ أَضْلُعِي
  21. ٢١أضرتْ بي البلوى وذو الحب مبتلىيعالجُ دَاءً بَيْنَ جنبيهمُعْضلا
  22. ٢٢ويُثْقِلُه مِنْ وَجْده مَا تحملاوتبعثه الشكوى فيَشْتَاقُ منزلا
  23. ٢٣بِهِ يَتَلَقَّى رَاحَةَ الْمُتَوَدعمقر الَّذِي دلَّ الأنام بشرْعِه
  24. ٢٤عَلَى أصل دين الله حقّاً وَفرعِهبِهِ انضم شمل الدين من بعد صدعه
  25. ٢٥لَنَا مذْهبُ العشاق فِي قصْدِ رَبعهنُقيمُ بِهِ رَسْمَ البُكَا والتَّضَرع
  26. ٢٦تحلُّ بِهِ الأنوارُ مِلءَ رحَابِهومستودَعُ الأسرار عِند صحَابِه
  27. ٢٧هِدايةُ من يحتارُ تأميل بَابِهوتشريف منْ يختارُ قَصْدَ جنابِه
  28. ٢٨بِتَقْبِيلِه وَجْهَ الثَّرى المتَضوعأقامَ لَنَا شرْعَ الهدَى وَمَنارَهُ
  29. ٢٩وَأَلْبَسَنَا ثَوْبَ التقَى وشِعارَهُوجَنَّبَنا جورَ العَمَى وَعِثَارَهُ
  30. ٣٠سَقَى اللهُ عَهْدَ الهاشِمِيّ ودارهُسَحَاباً من الرضْوَان لَيْسَ بِمقلَعِ
  31. ٣١بني العز للتوحيد من بعد هدِّهِوأَوْجَبَ ذُلَّ المُشركينَ بِجِده
  32. ٣٢عزيزٌ قضَى رَبُّ السَّماءِ بسعدهوأيَّدَهُ عِنْدَ اللقاء بِجُنْده
  33. ٣٣فأَوْرَدَهُ لِلنَّصرِ أعْذَبَ مَشرَعأقُولُ لِرَكْبٍ سَائِرينَ لِيثْرب
  34. ٣٤ظَفرْتُم بتَقْريب النَّبي المقَرَّبفَبُثوا إِلَيْهِ كُلَّ شَكْوَى ومتعب
  35. ٣٥وَقُصُّوا عَلَيْهِ كُلَّ سُؤلٍ وَمَطْلَبفَأَنْتُم بِمِرءى للرَّسُول ومَسْمع
  36. ٣٦ستحمون فِي مغناهُ خير حمايةوتكفوْنَ مَا تخشوْنَ أيَّ كفاية
  37. ٣٧وتبدو لكمْ منْ مجده كل آيَةفَحلوا من التعظيمِ أبْعَدَ غَايَةِ
  38. ٣٨فَحَق رَسُول الله آكَدُ مَا رُعىأما والذي آتاهُ مَجْداً مُؤَثَّلاً
  39. ٣٩لقد كَانَ كهفاً للعفاة ومعقلاًيبوِّئهمْ ستراً منَ الحِلم مسْبِلا
  40. ٤٠ويمطرهم غيثاً من الجود مُسبَلاوَينزعُ فِي إِكرامِه كُلَّ منزعِ
  41. ٤١تَعِبْنا بِعيش مَا هَنا فِي ورودهوضرٍّ ثَقيل الوطء فِيهِ شَديده
  42. ٤٢فَرُحْنا إِلَى رَب النَّدى وعَمِيدهولما قَصَدْناهُ وَثِقْنا بِجُوده
  43. ٤٣وَلَمْ نَخشَ رَيْبَ الحَادث المُتوقَّعلَقَدْ شرَّفَ الدُّنْيا قدومُ محمد
  44. ٤٤وألْقى بِهَا أنوارَ حقٍّ مُؤَيَّدِتَزينُ بِهِ وُرَّاثه كلَّ مَشْهَد
  45. ٤٥فَهُمْ بَيْنَ هَاد للأنامِ ومهتدِوَمَنْبِتُ أَصْل فِي الهُدَى ومُفَرِّع
  46. ٤٦سَلاَمٌ عَلَى منْ شرَّفَ اللهُ قَدْرَهُسَلامَ مُحِب عمَّر الدهر سِرَّه
  47. ٤٧لَهُ مطلبٌ أفنى تَمَنيه عُمرَهوحَاجَات نفس لا تجاوز صدره
  48. ٤٨أعَدَّ لَهَا جَاه الشَّفِيعِ الْمشَفَّعِ