ذروا في السرى نحو الجناب الممنع
ابن دقيق العيدمملوكيالطويلرومانسيةالعين
- ١ذروا فِي السُّرى نحو الجناب الممنَّعِلذيذَ الكرى واجفُو لَهُ كل مضجع
- ٢وأهدوا إِذَا جئتم إِلَى خير مرْبعتحيةَ مضنىً هائم القلبِ موجَع
- ٣سريع إِلَى دَاعِ الصَّبابة طيِّعٍيَقُومُ بِأحْكامِ الهَوى ويُقيمها
- ٤فكمْ ليلة قَدْ نازلتُه هُمُومُهَافسَامَرَها حَتَّى تَوَلَّتْ نجومُها
- ٥لَهُ فِكرةٌ فيمَنْ يُحبُّ نديمهاوطَرْفٌ إِلَى اللقيا كثير التَّطَلع
- ٦وكمْ ذَاقَ فِي أحوَالِه طَعم محنةوكمْ عاذَ مِنهُ من مواقف فِتنة
- ٧وكمْ أنَّةِ يأتي بِهَا بَعْد أَنَّةٍتَنِمُّ عَلَى سر لَهُ فِي أكِنَّة
- ٨وَتُخْبِرُ عَنْ قلْب لَهُ مُتقَطعنعَى صَبْرَهُ شَوْقٌ أقَامَ ملازِماً
- ٩وحبٌّ يحاشى أن يطيعَ اللوائماوجفنٌ ترى أَنْ لا يرى الدهر نائماً
- ١٠وعقلٌ ثَوَى فِي سكرة الحب دائماوأقسَمَ أن لا يَسْتَفِيقَ وَلا يَعِي
- ١١أقامَ عَلَى بُعْد المزَار مُتَيَّماًوَأَبْكاهُ برقٌ بالحجازِ تَبَسَّما
- ١٢وشوَّقه أحبابَهُ نَظَرُ الحمىدَعُوهُ لأمْر دُونَه تَقْطر الدما
- ١٣فَيَا وَيْحَ نَفْس الصب من مَا لَهُ دُعِيلَهُ عندَ ذكر المُنْحَنا سَفْحُ عبرة
- ١٤وبين الرجا والخوف موقفُ عِبرةفَحِيناً يُوافِيهِ النعيمُ بنَظْرة
- ١٥وحيناً ترى فِي قَلبِهِ نار حسرةيَجِيء إِلَيْهِ الموْت منْ كل مَوْضع
- ١٦سَلامٌ عَلَى صَفْو الحَيَاة وطِيبِهَاإِذَا لَمْ تفز عيني بِلُقْيا حَبيبِها
- ١٧ولم تحظَ من إِقبالِه بِنَصِيبِهاولا استعطفتهُ عَبرتِي بِصَبِيبِها
- ١٨وَلا وَقَعَتْ شَكْوَايَ مِنه بمَوْقِعمُوَكِّلَ طَرْفي بِالسُّهاد الْمُؤرّق
- ١٩وَمُجْرِىَ دَمْعِي كَالحيا المتدفِّقوملهبَ وَجدٍ فِي فؤادي مُحَرق
- ٢٠بِعينَيْك مَا يَلْقَى الفؤَادُ وَمَا لَقِيوعِنْدَكَ مَا تَحوي وتُخْفِيهِ أَضْلُعِي
- ٢١أضرتْ بي البلوى وذو الحب مبتلىيعالجُ دَاءً بَيْنَ جنبيهمُعْضلا
- ٢٢ويُثْقِلُه مِنْ وَجْده مَا تحملاوتبعثه الشكوى فيَشْتَاقُ منزلا
- ٢٣بِهِ يَتَلَقَّى رَاحَةَ الْمُتَوَدعمقر الَّذِي دلَّ الأنام بشرْعِه
- ٢٤عَلَى أصل دين الله حقّاً وَفرعِهبِهِ انضم شمل الدين من بعد صدعه
- ٢٥لَنَا مذْهبُ العشاق فِي قصْدِ رَبعهنُقيمُ بِهِ رَسْمَ البُكَا والتَّضَرع
- ٢٦تحلُّ بِهِ الأنوارُ مِلءَ رحَابِهومستودَعُ الأسرار عِند صحَابِه
- ٢٧هِدايةُ من يحتارُ تأميل بَابِهوتشريف منْ يختارُ قَصْدَ جنابِه
- ٢٨بِتَقْبِيلِه وَجْهَ الثَّرى المتَضوعأقامَ لَنَا شرْعَ الهدَى وَمَنارَهُ
- ٢٩وَأَلْبَسَنَا ثَوْبَ التقَى وشِعارَهُوجَنَّبَنا جورَ العَمَى وَعِثَارَهُ
- ٣٠سَقَى اللهُ عَهْدَ الهاشِمِيّ ودارهُسَحَاباً من الرضْوَان لَيْسَ بِمقلَعِ
- ٣١بني العز للتوحيد من بعد هدِّهِوأَوْجَبَ ذُلَّ المُشركينَ بِجِده
- ٣٢عزيزٌ قضَى رَبُّ السَّماءِ بسعدهوأيَّدَهُ عِنْدَ اللقاء بِجُنْده
- ٣٣فأَوْرَدَهُ لِلنَّصرِ أعْذَبَ مَشرَعأقُولُ لِرَكْبٍ سَائِرينَ لِيثْرب
- ٣٤ظَفرْتُم بتَقْريب النَّبي المقَرَّبفَبُثوا إِلَيْهِ كُلَّ شَكْوَى ومتعب
- ٣٥وَقُصُّوا عَلَيْهِ كُلَّ سُؤلٍ وَمَطْلَبفَأَنْتُم بِمِرءى للرَّسُول ومَسْمع
- ٣٦ستحمون فِي مغناهُ خير حمايةوتكفوْنَ مَا تخشوْنَ أيَّ كفاية
- ٣٧وتبدو لكمْ منْ مجده كل آيَةفَحلوا من التعظيمِ أبْعَدَ غَايَةِ
- ٣٨فَحَق رَسُول الله آكَدُ مَا رُعىأما والذي آتاهُ مَجْداً مُؤَثَّلاً
- ٣٩لقد كَانَ كهفاً للعفاة ومعقلاًيبوِّئهمْ ستراً منَ الحِلم مسْبِلا
- ٤٠ويمطرهم غيثاً من الجود مُسبَلاوَينزعُ فِي إِكرامِه كُلَّ منزعِ
- ٤١تَعِبْنا بِعيش مَا هَنا فِي ورودهوضرٍّ ثَقيل الوطء فِيهِ شَديده
- ٤٢فَرُحْنا إِلَى رَب النَّدى وعَمِيدهولما قَصَدْناهُ وَثِقْنا بِجُوده
- ٤٣وَلَمْ نَخشَ رَيْبَ الحَادث المُتوقَّعلَقَدْ شرَّفَ الدُّنْيا قدومُ محمد
- ٤٤وألْقى بِهَا أنوارَ حقٍّ مُؤَيَّدِتَزينُ بِهِ وُرَّاثه كلَّ مَشْهَد
- ٤٥فَهُمْ بَيْنَ هَاد للأنامِ ومهتدِوَمَنْبِتُ أَصْل فِي الهُدَى ومُفَرِّع
- ٤٦سَلاَمٌ عَلَى منْ شرَّفَ اللهُ قَدْرَهُسَلامَ مُحِب عمَّر الدهر سِرَّه
- ٤٧لَهُ مطلبٌ أفنى تَمَنيه عُمرَهوحَاجَات نفس لا تجاوز صدره
- ٤٨أعَدَّ لَهَا جَاه الشَّفِيعِ الْمشَفَّعِ