اسمع هديت أبا يحيى مقال أخ
حجم الخط
- اِسمَع هُديتَ أَبا يَحيى مَقالَ أَخٍيُصفي لَكَ الوُدَّ في سِرٍّ وَإِجهارِ
- ماذا عَلَيهِ بِلا جُرمٍ وَلا تِرَةٍأَتَتهُ كَفُّ الَّذي يُدعى بِمِنقارِ
- أَعني اِبنَ مَن فَقَأَت في الرِحمِ مُقلَتَهافَياشِلٌ لِأُناسٍ غَيرِ أَحرارِ
- زَنَت زَماناً فَلَمّا عَنَّسَت هَرَماًقادَت عَلى كُلِّ قَوّادٍ وَخَمّارِ
- رَمَت بِاِبنِ نَذلِ الوالِدَينِ لَهُأُمٌّ مُقَنَّعَةٌ بِالذُلِّ وَالعارِ
- ما أَلفُ فَيشَلَةٍ في جَوفِ كَعثَبِهاتَوَسُّعاً مِنهُ إِلّا الطَيرُ في الغارِ
- عَوراءُ تَألَفُ أَهلَ البَغيِ مِن شَبَقٍوَلا تَحَوَّبُ سُخطَ الخالِقِ الباري
- لَرَهزَةٌ مِن غَوِيٍّ في مَضارِطِهاأَشهى إِلى قَلبِها مِن أَلفِ دينارِ
- بِدُبرِها إِبنَةٌ شَنعاءُ مُقلِقَةٌأَحَرُّ في لَذعِها مِن جَمرَةِ النارِ
- يا مَن رَأَت عَينُهُ عَوراءَ مُعوِرَةًتُناكُ في دُبرِها مِن غَيرِ إِنكارِ
- جاءَت بِنَغلٍ وَقاحٍ بارِدٍ وَضِرٍذي مَولِدِ نَجِسٍ مِن غَيرِ تَطهارِ
- صُلبِ الحَماليقِ لا يَلوي بِناظِرِهِعَلى الحَياءِ وَلَو شُكَّت بِمِسمارِ
- وَكَيفَ يَأنَفُ نَذلٌ ساقِطٌ وَقِحٌلا يَستَقيدُ لِإِعذارٍ وَإِنذارِ
- وَلَيسَ يَصلُحُ إِن كَشَّفتَ هِمَّتُهُإِلّا لِفاحيشَةٍ أَو حَملِ مِزمارِ
- في كُلِّ يَومٍ تَرى مِن فَوقِهِ رَجُلاًيَسوطُ مِنهُ حِتاراً غَيرَ خَوّارِ
- جَلداً عَلى كُلِّ أَيرٍ لَو ضَرَبتَ بِهِقَفاهُ كَبَّ لَهُ مِن غَيرِ خَوّارِ
- ذو مِبعَرٍ كُلَّ يَومٍ يَستَقيدُ إِلىنَيكٍ وَيُنشَرُ فيهِ أَلفُ طومارِ
- مازَحتُهُ غَيرَ ذي عِلمٍ بِخِسَّتِهِفي نَظمِ مَمدَحَةٍ مِن حُرِّ أَشعارِ
- فَأَظهَرَ التيهَ مِن جَهلٍ وَقابَلَنيبِسَيِّئٍ لَم يَكُن مِن حَقِّ مِقدارِ
- وَلَو أَحاطَ عُبَيدُ اللَهِ مَعرِفَةًبِعُظمِ شَأني اِتَّقى نابي وَأَظفاري
- يا اِبنَ الَّتي ضَرَطَت مِن تَحتِ نائِكِهاضَرطَ الحِمارِ ضَغا مِن كَيِّ بيطارِ
- إِحدى النَوادِرِ مِن قِردٍ تَعَرُّضُهُمِن غَيرِ مَقدِرَةٍ لِلقَسوَرِ الضاري
- إِنَّ المُحَنَّكَ إِسماعيلَ خَبَّرَنينَعَم وَناصَحَني في صِدقِ أَخباري
- بِأَنَّ في اِستِكَ شَعراً مُنكَراً خَشِناًمُقَطِّعاً لِلخُصى مِن غَيرِ أَشفارِ
- تُدمي الأُيورَ إِذا ما جَوفَها اِقتَحَمَتخُشونَةٌ مِنكَ زادَت كُلَّ مِقدارِ
- سُقيتَ غَيثاً أَبا يَحيى وَلا سُقِيَتدِيارُ شانيكَ صَوبَ الواكِفِ الجاري
- لَقَد أَتاني قَريضٌ مِنكَ أَعجَبَنيحُسناً يُطَوِّلُ فيهِ الدَهرَ أَفكاري
- وَفيهِ عَتبٌ نَفى نَومي وَوَكَّلَنيمِنَ الهُمومِ بِرَعيِ الكَوكَبِ الساري
- مَن لي بِمِثلِكَ في ظَرفٍ وَفي أَدَبٍوَحِفظِ وُدِّ أَخٍ حُرٍّ وَإيثارِ
- حَلَلتَ مِنّي مَحَلَّ الروحِ مِن جَسَديفَصِرتَ لي أُنُساً مِن دونِ سُمّارِ
- إِنَّ الغُثا اِبنَ أَبي مَنصورَ بادَلَنيبَغياً وَأَنتَ عَلَيهِ بَعضُ أَنصاري
- لَأَنظِمَنَّ القَوافي في مَثالِبِهِكَنَظمِ عِقدِ كَسولِ المَشيِ مِعطارِ
- حَتّى أُغادِرُهُ لَحماً عَلى وَضَمٍأَنحى عَلى حَلقِهِ ساطورُ جَزّارِ
- أَو يَستَعيدَ إِلى العُتبى فَأَترُكُهُلِأَنَّهُ وَتِحٌ مِن نَسلِ أَنزارِ