لك الخير إني أستزيد ولا أشكو
حجم الخط
- لك الخيرُ إنّي أستزِيدُ ولا أشكوولا أكْفُر النَّعماءَ ما جرتِ الفُلْكُ
- بلى رُبَّما حاولْتُ توثيقَ عُروةٍوليس لحظٍّ منكَ أحرزْتُه تَرْكُ
- فلا تَلْحَيَنّي في العتاب فإنّماعركْتُ أديماً لا يقصّفُه العَركُ
- أأحمدُ نفسي أن تُطيبَ لك الثَّناوأنت الذي تذكو وأنت الذي تزكو
- حُرِمْتُ إذاً حظّي من الخير كلّهولا كان لي في المجد إسٌّ ولا سَمْكُ
- وما ليَ أستعدي وعدلُك شاملٌوما لي أستجفي ومُلكك لي مُلكُ
- وكُنْتُ متى استحلَلْتُ إخفارَ حُرمةٍسفكْتُ دماءً لا يحلُّ لها سَفْكُ
- ولو كان حظّي منك حظّاً مقارباًصبرْتُ لهضميْ فيه لكنَّه المُلْكُ
- ولو كان رُزئي حسنَ رأيِك نكبةًربطتُ لها جأشي ولكنَّه الهلْكُ
- وما كان مَنْ تَحْنُو عليه مُحامياًليُلْقَى عليه من زمانٍ له بَرْكُ
- وما انْبَتَّ حبلُ الوصْل منك أُعِيذهُبفضلك لكنْ ليس في متنِهِ حَبْكُ
- وما مَرِضَتْ تلك العنايةُ مَرْضَةًتُميتُ ولكنْ قد تطرَّقها نَهْكُ
- وما ضلَّ رأيٌ فيك مُذْ عرف الهدىولا شابَ إيماني بسُؤْددك الشكُّ
- أتاني بظهْر الغَيْبِ أنَّكَ عاتبٌوتلك التي رحْبُ الفضاءِ لها ضَنْكُ
- وأنْتَ الذي يُمضي الأمور بحُكْمهفلا منْعهُ لوْمٌ ولا بذْلُه مَحْكُ
- وإنَّ جفاءً منك محضاً وقسْوةلَتَركُك خِلّاً لا يساعده التركُ
- أتحسبُني أدللتُ إدلالَ جاهلٍعليْك بمدْحٍ لا يخالطُهُ إفْكُ
- وإنِّيَ لم أحْمِلْ بمدْحِكَ مَحْمَلاًمن الإثْم ينهى عنه نُسْكٌ ولا فَتْكُ
- ولا حمدَ لي في أن نَشْرك طيّبٌولا حمدَ للمجداحِ أنْ نفحَ المِسْكُ
- بلى ربما أنصفْتَهُ فحمدْتَهُأليس له في نَشْر أرواحِه شركُ
- تذكَّرْ هداكَ اللَّه إنّيَ سابكٌوأنك تبرٌ لا يُغيِّرهُ السَّبْكُ
- وما لي في دُرٍّ تحلَّيْتَ عِقْدَهُمِنَ الصُّنْعِ إلا جوْدة النظْمِ والسلكُ