لله سلمى حبها ناصب
بشار بن بردعباسيالبسيطالباء
- ١لِلَّهِ سَلمى حُبُّها ناصِبُوَأَنا لا زَوجٌ وَلا خاطِبُ
- ٢لَو كُنتُ ذا أَو ذاكَ يَومَ اللِوىأَدّى إِلَيَّ الحَلَبَ الحالِبُ
- ٣أَقولُ وَالعَينُ بِها عَبرَةٌوَبِاللِسانِ العَجَبُ العاجِبُ
- ٤يا وَيلَتى أَحرَزَها واهِبٌلا نالَ خَيراً بَعدَها واهِبُ
- ٥سيقَت إِلى الشامِ وَما ساقَهاإِلاَّ الشَقا وَالقَدَرُ الجالِبُ
- ٦أَصبَحتُ قَد راحَ العِدى دونَهاوَرُحتُ فَرداً لَيسَ لي صاحِبُ
- ٧لا أَرفَعُ الطَرفَ إِلى زائِرٍكَأَنَّني غَضبانُ أَو عاتِبُ
- ٨يا كاهِنَ المِصرِ لَنا حاجَةٌفَاِنظُر لَنا هَل سَكَني آيِبُ
- ٩قَد شَفَّني الشَوقُ إِلى وَجهِهاوَشاقَني المَزهَرُ وَالقاصِبُ
- ١٠بَل ذَكَّرَتني ريحُ رَيحانَةٍوَمُدهُنٌ جاءَ بِهِ عاقِبُ
- ١١مَجلِسُ لَهوٍ غابَ حُسّادُهُتَرنو إِلَيهِ الغادَةُ الكاعِبُ
- ١٢إِذ نَحنُ بِالرَوحاءِ نُسقي الهَوىصِرفاً وَإِذ يَغبِطُنا اللاعِبُ
- ١٣وَقَد أَرى سَلمى لَنا غايَةًأَيّامَ يَجري بَينَنا الآدِبُ
- ١٤يا أَيُّها اللائِمُ في حُبِّهاأَما تَرى أَنّي بِها ناصِبُ
- ١٥سَلمى ثَقالُ الرِدفِ مَهضومَةٌيَأبى سِواها قَلبي الخالِبُ
- ١٦غَنّى بِها الراكِبُ في حُسنِهاوَمِثلُها غَنّى بِهِ الراكِبُ
- ١٧لَيسَت مِنَ الإِنسِ وَإِن قُلتَهاجِنِّيَّةً قيلَ الفَتى كاذِبُ
- ١٨لا بَل هِيَ الشَمسُ أُتيحَت لَناوَسواسُ هَمٍّ زَعَمَ الناسِبُ
- ١٩لَو خَرَجَت لِلناسِ في عيدِهِمصَلّى لَها الأَمرَدُ وَالشائِبُ
- ٢٠تِلكَ المُنى لَو ساعَفَت دارُهاكانَت لِعَمروٍ هَمَّهُ عازِبُ
- ٢١أَراجِعٌ لي بَعضُ ما قَد مَضىبِالمَيثِ أَم هِجرانُها واجِبُ
- ٢٢قَد كُنتُ لا أَلوي عَلى خُلَّةٍضَنَّت وَلا يُحزِنُني الذاهِبُ
- ٢٣ثُمَّ تَبَدَّلتُ عَلى حُبِّهايا عَجَباً يَنقَلِبُ الذاهِبُ
- ٢٤وَصاحِبٍ لَيسَ يُصافي النَدىيَسوسُ مُلكاً وَلَهُ حاجِبُ
- ٢٥كَالمَأجَنِ المَستورِ إِذ زُرتُهُفي دارِ مُلكٍ لَبطُها راعِبُ
- ٢٦ظَلَّ يُناصي بُخلُهُ جودَهُفي حاجَتي أَيُّهُما الغالِبُ
- ٢٧حَتّى إِذا طالَ تَناصيهِماوَاِنهَزَمَ الجودُ لَهُ ثائِبُ
- ٢٨أَصبَحَ عَبّاساً لِزُوّارِهِيَبكي بِوَجهٍ حُزنُهُ دائِبُ
- ٢٩لَمّا رَأَيتُ البُخلَ رَيحانَهُوَالجودُ مِن مَجلِسِهِ غائِبُ
- ٣٠وَدَّعتُهُ إِنّي اِمرُؤٌ حازِمٌعَنهُ وَعَن أَمثالِهِ ناكِبُ
- ٣١أُصفي خَليلي ما دَحا ظِلَّهُوَدامَ لي مِن وُدِّهِ جانِبُ
- ٣٢لا أَعبُدُ المالَ إِذا جاءَنيحَقُّ أَخٍ أَو جاءَني راغِبُ
- ٣٣وَلَستُ بِالحاسِبِ بَذلَ النَدىإِنَّ البَخيلَ الكاتِبُ الحاسِبُ
- ٣٤كَذاكَ يَلقاني وَرُبَّ اِمرِئٍلَيسَ لَهُ فَضلٌ وَلا طالِبُ